منتديات حبوبي

منــــتديات حــــبوبي تــ بكم ــــرحب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 8:47 pm


بعد حضور أي عرس، أو رؤية الصور الفوتوغرافية لأي عريسين، أو سماع أي تعليقات حولهما من صديقاتي أو قريباتي، يخطر ببالي أحيانا السؤال التالي :
( ترى.. كيف سيكون عريس مستقبلي أنا !؟ )

هل سيكون طويل كزوج فلانة، أو سمينا كخطيب علانة ، أو أسمر كعريس كلانة !

لم يسألني أحد، كيف تتمنين أو تتخيلين شريك مستقبلك، لكننني حين أسأل نفسي ذلك أسرح قليلا و أفكر !

كأنني أستعرض العرسان و أتخيّر منهم !

حسنا !

متدين، و خلوق، .. وسيم و جذّاب!، عالي الثقافة و المركز، ثري ! فأنا أعشق المجوهرات و السفر ! من عائلة راقية طيبة السمعة...
و يجب أن يكون اسمه جميل أيضا !

هكذا يكون ردّي في أحدى المرّات ألا أنه يختلف في المرة التالية !

مجرّد خيالات فتاة حالمة !

نعود لأرض الواقع!

أنظر إلى ( أرض الواقع) فأرى كتبي الدراسية مبعثرة هنا و هناك، أكاد أدوس على أحدها كلما خطوت خطوة في أي إتجاه في غرفتي !

( أوه ! كم أنا فتاة كسولة و غير منظمة ! تماما كما تصفني أمي ! )

و أمي دائما توبخني على الفوضى المشوّهة لغرفتي ...!

لكن، بما أنني مجرد فتاة بلا مسؤولية و لا قيود و لا التزامات، إذن لأفعل ما أشاء !

أذهب إلى المطبخ بحثا عن الطعام...إنها السادسة مساءا و لأنني لم أتناول غذائي مع أفراد عائلتي (كالعادة) فأنا أشعر بجوع الآن !

استخرج شرائح ( الهامبرجر ) من الثلاجة و أحضّر وجبة سريعة ، ألتهمها بأسرع مما حضّرتها !

أما الأطباق و الأواني المتسخة، فهي ليست من تخصصي !

أذهب الآن لمشاهدة الحلقة الجديدة من أحد المسلسلات التي أتابعها، و أنهي أي شيء آخر لأجل متابعتها !

فتاة حرّة في بيت أبي أفعل ما أشاء ! كطير حر طليق في السماء .. بلا قيود، و لا حدود !

بعد فترة، يحضر بعض الضيوف فتطلب مني أمي مساعدتها فأتقاعس، خصوصا و أنا مندمجة مع أحد البرامج المسلية ! غير أن إلحاحها أجبرني على تبديل ملابسي و تزيين نفسي و حمل صينية الشاي إليهم !
كانوا ثلاث صديقات لها، مع طفل صغير، شقي جدا !

أوف كم أكره شقاوة الأطفال !

انسحب بعد دقائق، عائدة إلى التلفاز، فأصدم بانتهاء البرنامج !

تبا !

أعود إلى غرفتي أستذكر بعض الدروس ، أو أتصفح بعض المجلات استعدادا للنوم !

و نومي لا موعد له، متروك حسب الحاجة !

يمر الوقت، ثم تأتي والدتي ، و أتوقّع نوبة توبيخ جديدة ، ألا أنها كانت تبتسم بسرور !

" لمى ... يا بنيّتي ... أم مجد خطبتك ِ لابنها ! "

ماذا ...؟؟؟






...تابع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 8:56 pm

[center][b][center]" نعم قبلت ! "

جملة بسيطة من كلمتين، نطقت بها أمام أبي، و الشيخ، و الشاهدين، تحوّلت بها في ثوان من عزباء إلى متزوجة !

ما أن انصرف الرجال، حتى قامت أمي و قريباتي بالتهليل و الزغرة و الهتافات و المعانقات!

" مبروك "

مبروك ، مبروك ...
مبروك !

سمعتها من ألسنة جميع السيدات و الفتيات اللواتي حضرن ليلة عقد قراني أنا و مجد !

أقمنا احتفالا (صغيرا) لم يحضره سوى أربعين امرأة ، لم يسبق لي أن رأيت 50 % منهن على الأقل !!

على كرسي العروس، جلست أنا ! أراقب الأخريات و هن يغنين و يصفقن ، و يرقصن كذلك، فرحا بي و بمجد !

قريباته لطيفات ، فهل يكون مثلهن يا ترى ؟؟

تنتهي الحفلة، و يعانقني كل من في الصالة الصغيرة، ممن أعرف و من لا أعرف، و أعود إلى غرفتي !

تلحقني إحدى قريباتي، تعيد المباركة و التهنئة، و تمطرني بوصايا ( قيّمة ) !

" إياك أن تدعيه يفعل هو ما يريد، بل افعلي أنت ما تريدين ! يجب أن تجعليه كالخاتم في إصبعك ! أطلبي منه أخذك إلى المطاعم و الأسواق و المنتزهات و الملاهي و الرحلات كل يوم ! اصري عليه لشراء الأشياء الثمينة و كل ما يعجبك ، و لا تتنازلي أبدا عن شيء أردته ! دعيه و من البداية ينفّذ كل رغباتك دون اعتراض أو نقاش ! "

هل انتهينا ؟ لا !

" و يجب أن تعمدي إلى زيادة وزنك عدة أرطال ! أنت ِ نحيلة جدا ! و شيء يجب أن تدركيه جيدا ، هو أن الرجال يفضلون المرأة السمينة ! "

ربّاه !

تفرغ شحنة نصائحها الغريبة تلك، و تغادر أخيرا !

ارتمي على السرير ...

آه ! لقد انتهى كل شيء !

معقول ؟؟ هل انتهى كل شيء !؟

أأصبحت أنا الآن امرأة متزوجة ! بهذه السهولة و السرعة !

الليلة الماضية، كنت أنام على سريري (عزباء) في حالي، أفكر و أفكر في كيف ستكون الليلة المقبلة !؟

بذلت ما أمكنني لأظهر جميلة و أنيقة، مرضية في أعين قريبات مجد !

و لكن... أعساي أعجبه ؟

مضت الأربع و عشرون ساعة الأولى من دخولي القفص، و لا شيء تغير

وزعت الكعك على زميلاتي و صديقاتي، و كلّهن باركن لي و فرحن من أجلي، علم الكون كلّه بارتباطي بمجد ...

" مبروك لمى، تستحقين كل خير ! أخبريني، كيف هو عريسك ؟ "

" لا أعرف ! "

" ماذا !؟؟ "

" لا أعرف فأنا ببساطة ... لم أره بعد ! "

" أوه يا إلهي ! أي مخطوبة أنت ! ِ "

أي مخطوبة أنا ؟؟

لا أدري !

في الليلة التالية للعقد، يأتي مجد لسبب يتعلّق بالعقد نفسه، ليقابل والدي

أقف في الطابق العلوي، أمام النافذة المطلة على المدخل، أدقق النظر في ظلام الليل.. منتظرة ظهروه !

كيف يبدو شكل خطيبي يا ترى !؟؟

متحرّقة شوقا لأعرف !

لم تكن الرؤية واضحة ... ( خسارة ! )

يأتي أخي و يقول مبتسما :

" يسلّم عليك ! سينجز الإجراءات اللازمة في المحكمة، و يأتي غدا لزيارتك ! "

آلام حادة جدا تعتصر معدتي !

سيأتي غدا لمقابلتي ؟؟ يا إلهي أكاد أنصهر خجلا ! Surprised

و يأتي يوم الغد، و تعاود زميلاتي سؤالي عن المدعو ( خطيبي ) :

" لم أره بعد ! "

" أي مخطوبة أنت يا لمى ! "

آه أسكتن !

أنا لا أعرف من هو زوجي الذي تزوجته قبل ليلتين !

من تكون يا مجد !؟؟

لقد رأيت جميع قريباته و رأينني جميعهن، و رأى هو جميع أقاربي ، و رأوه جميعا ، أما أنا و هو ، فلم نلتق حتى الآن !

تبدأ الشمس بالإقتراب من الأفق...

بعد صلاة المغرب، سأكون أنا و المدعو مجد ( زوجي ) في وجه بعضنا البعض أخيرا ، و بمفردنا ...

يا إلهي...كيف سيجدني ؟ هل سأعجبه؟ هل سيعجبني ؟ ماذا لو لم يرق لي ؟؟ ماذا إن أبهرني ؟؟

ماذا سأقول ؟؟ و كيف سأتصرّف ؟؟

أنا و رجل ( غريب ) أقابله للمرة الأولى في حياتي حبيسان بمفردنا في قفص واحد ...




أيها الناس !

افتحوا الباب .... !
[/center][/b][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 9:02 pm

[ هذا رجُلي !! ]

--------------------------------------------------------------------------------



أقف عند باب الغرفة، التي تخفي خلف جدرانها ( شريك حياتي ! )


رجلاي كانتا ترتجفان، و يداي ترتعشان ، أما قلبي فتدحرج على الأرض !

" أدخلي يا لمى ! هيا ! "

تشجعني والدتي، و كذلك شقيقي، و لا أجرؤ على خطو خطوة واحدة بعد !

" كريم يا أخي، أخبرني، على أي مقعد يجلس هو ؟؟ "

"على المقعد الأوسط، أمام النافذة ! هيا ادخلي لمى ! "

عوضا عن ذلك، أتراجع للوراء... و أطير إلى المرآة ، أتأمل شكلي للمرة الألف !

" هل أنا جيدة هكذا ؟ هل أبدو أنيقة ؟ إنني لست خبيرة ما يكفي في استخدام الماكياج ! "

" أوه لمى ! جميلة جدا ! هيا اذكري اسم الله و ادخلي ! "

" أريد عباءة ! "

نعم أريد عباءة، أختفي تحتها ، كيف لي أن أظهر فجأة هكذا بكامل زينتي أمام رجل غريب، لم أره في حياتي قط !؟؟

تضحك أمي، و تقول محاولة تشجيعي :

" هل أدخل معك؟ هيا عزيزتي سأدخل معك حتى تشعري بالأمان "

آه لو تدخلين يا أمي ! سأشعر بخجل مضاعف..بل سأقع مغشية على الأرض !

عدت ُ إلى الباب، و أنا أحمل فرشاة شعري في يدي، متمسّكة بها لآخر لحظة !

دفعتها إلى أمي، أمسكت بمقبض الباب، تلوت آية الكرسي و سميت بسم الله..

أدرت المقبض و حركت الباب ببطء شديد جدا.. كأنني لص يتسلل إلى إحدى الغرف بحذر !

انفتح الباب بمقدار يسمح لي برؤية شيء ما يجلس على المقعد الأوسط، أمام النافذة ، و يسمح لذلك الشيء برؤيتي !

سجدت عيني على الأرض فورا و بقيت ساجدة إلى ما شاء الله !

أغلقت الباب من بعدي دون شعور، بصراحة، لست متأكدة من أنني أنا من أغلقه ! لكني وجدته مغلقا !

أسير نحو الداخل ببطء محنية الرأس غاضة البصر

مع ذلك، استطيع أن أرى الجسم المغطى بالبياض، يتحرك، يقف، يقترب مني، يتحدّث..يتمتم، يمد يده..يطلب مصافحتي !

يدي أنا..أصبحت الأن في يد رجل غريب !

( وأ ! )

هناك باقة من الزهور، ارتفعت عن الطاولة، و جلست في يدي، لكن كيف ... لا أعلم !

اعتقد أنه أشار إلي بأن أجلس إلى جواره، على نفس المقعد، ( احترم نفسك ! ) ألا أنني جلست على المقعد المجاور... و عليه..دخلت في سبات عميق ...

مر الوقت، و أنا لا أجرؤ على الكلام، على رفع نظري إليه، على الحراك، على التنفس ، أو حتى على طرف العين!

لاتزال عيني ساجدة على الأرض، في قنوت و خشوع شديدين !

اعتقد أنه حاول التحدث، حاول قول شيء.. أي شيء.. لكنه أيضا كان شديد الإضطراب !

" مبروك، عسى الله أن يديم رباطنا طويلا ، و يسعدنا معا .. إن شاء الله ! "

" ............... " ( لا تعليق ! )

" لا أعرف ماذا أقول! إنه الحياء الذي لا بد منه ! "

" ............... " ( فقط سجود و خشوع ! )

" هذا سيزول مع الوقت... بعد ذلك سنعتاد على بعضنا البعض ! "

" ............... " ( صم ، بكم عمي ، و هم لا يفقهون ! )

" سأحاول التغلب على الخجل ، أنت ِ أكثر خجلا منّي بطبيعة الحال ! أرجوك تخلّي عن حيائك قليلا و حدّثيني عن نفسك ! "

" ............... " ( لا حياة لمن تنادي ! )

و طال الصمت، و طال الخجل، و طال السجود، و كنت أرى رجلي ّ يرتجفان و واثقة من أنه يراهما كذلك !

أما أصابعي، فقد كانت تعبث بوشاحي باضطراب مهول !

اعتقد، أننا كنا في فصل الشتاء، و كان الطقس شديد البرودة، و درجة الحرارة هي 10 مئوية كما سمعت في الاخبار، ألا أنني الآن، على وشك الأنصهار !

حر .. نار .. حريق ...أنا أذوب !

الرجل الذي يجلس إلى جواري، حاول التحدث.. حاول التعريف عن نفسه، و تغلّب على خجله و تلكم كلاما مبعثرا، من كل بحر قطرة !

هذه الأمور ذكرها جميعا خلال فترة قصيرة

اهتماماته، عائلة، أمجاد عائلته، أمراض عائلته ! ، دراسته، مدرسته، كفاآته، عمله، سفره، طبعه، أصدقاؤه، علاقاته بالناس، خططه المستقبلية، كيف كان يخطط للزواج، كيف تم ترشيحي له، و تفصيل ما حدث منذ عرض الطلب حتى لحظة رؤيتي ! و ما هو انطباعه الأول عني !

" أنت ِ قمر ! "






( لا حووول ! بدأنا حركات العيال ؟ أقصد الرجال ؟ أنت لحقت تشوفني أصلا !! )





لكنها كلمة جعلتني أضحك و أرميه بنظرة مختلسة !

( من أولها ! يا فتاح يا عليم ! )





لم أتكلم، لم أجرؤ على ذلك، ألا أنني شيئا فشيئا رفعت بصري من السجود، إلى الركوع ، إلى القيام ، إلى التكبير !

هذا هو زوجي ؟؟

أريد أن أتأمل قليلا !

( من حقّي ! صح ؟ )

لم يكن يثير اهتمامي ما يقول، بمقدار كيفية القول... لقد كنت أراقب حركاته، طريقته في الكلام، في النظر إلي، في شرب العصير و أكل الكعك !

هذا الرجل، ليس وسيما بالقدر الذي تمنيت، و ليس جذابا ما يكفي لإثارة اهتمامي، و حديثه الأول لم يكن كما توقعت، و حركاته لم تعجبني..
و بعض كلامه ضايقني..
و بعد ساعتين من اللقاء الأول، شعرت بنفور منه، و تمنيت أن يخرج فورا !

النصف ساعة الأخير كان مملا جدا، و أحسست بالنعاس و كدت أتثاءب !
متى سيخرج هذا الضيف؟ بدأت أستثقل وجوده !

و حين وقف أخيرا، هاما بالإنصراف، فرحت !

( أخيرا ! توكّل على الله يا شيخ ! )



" كيف وجدتني ؟ ما هو انطباعك ِ الأول عني ؟؟ "

" سأخبرك َ لاحقا "

" أخبريني الآن ، حتى أذهب قرير العين ! "

( يا أخي قلت لك بعدين ! روح و خلّصني ! )

" فيما بعد... "

" حسنا..أتمنى أن أكون قد نلت ُ إعجابك ِ كما نلت ِ إعجابي ؟ سأشكر والدتي كثيرا على حسن الإختيار "

( لا و الله ؟ مصدّق نفسك يعني ؟ )

عند الباب، مد يده ثانية، و صافحني بحرارة !

( و بعدين معاااك ؟ )

" الحمد لله ، أنا الآن مطمئن، سوف أتصل بك غدا ! أريد أن نتقرّب من بعضنا البعض بسرعة "

( تو الناس يا حجّي، لو سمحت لا تتصل ! )

و ودّعني وداعا حميما !





أغلقت الباب الخارجي، و عدت إلى الداخل، و إلى المطبخ، حيث تجلس أمي
( على نار ) تنتظرني !

" بشّريني بنيّتي ! كيف وجدت ِ عريسك ؟ "

كنت أشعر بضيق في صدري، فأنا لم أرتح لهذا المخلوق.. بل شعرت بنفور منه

" أمي ! إنه لا يناسبني "

بدأت الإبتسامة المرسومة على وجه أمي منذ أيام، تتحول إلى قلق...

" ماذا ؟ "

" أنا أعجبته يا أمي، لكنه لم يعجبني ! "

" إنها البداية ! لا تحكمي من أوّل لقاء ! القادم أكثر من الذاهب ! "

القادم ؟

لقاء ثان ٍ ؟

مع هذا الشخص ؟؟

لا !

أنا لا أريد أن ألتقي به مجددا...

إنه لا يناسبني، فليس كمثل أي من فرسان الأحلام الذين تخيلتهم في حياتي !

مجد... هل حقا أنت زوجي ؟؟

هل حقا سألتقي بك مرة أخرى ؟ ما كدت أصدّق أن ينته اللقاء الأوّل..

مجد.. أنا لم أرتح لك !

أنا آسفة و لكن نفسي لم تألفك ! ربما أنت ألفتني و انجذبت إلي، و لكن هذا ليس شعوري أنا !

أي مصيبة أوقعتني فيها يا أبي ؟؟

مجد .. لا تعد ! ...

أرجوك لا تتصل ! ... لا تفكّر بي ... لا تقترب منّي...

باختصار ...

لو سمحت...

طلّقني !







>> بعض الفكاهة كبعض الفاكهة ! حلوة و مفيدة ! <<
Laughing




يتبـــــــــــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 9:49 pm

في اليوم التالي للقائنا الأول، ذهبت إلى الجامعة و أنا غاية في الحزن...

و لا شعوريا، بكيت أمام إحدى صديقاتي...

" لمى ! أرجوك كفى ! كيف تحكمين عليه من اللقاء الأول ؟ "

" صدّقيني يا شجن، إنه شخص لا يناسبني ! لا يشبه أيا من فرسان أحلامي ! "

" أي فرسان و أي أحلام ! لو سألت أي فتاة ارتبطت، ستخبرك بأن خطيبها ليس كفارس أحلامها ! لا يوجد فارس إلا في الاحلام، أما في الواقع، فنحن نبحث عن الرجل الحقيقي، صاحب الدين و الأخلاق "

" لم أعب دينه و لا حلقه، بل يبو متدينا و كريم الخلق، ألا أن أسلوبه في الكلام، و طريقة تفكيره، و حتى أكله و شربه لم تعجبني ! لا أصدّق أنه زوجي ! لا أريد زوجا كهذا "

كنت محبطة جدا..و حق لي أن أحبط، فقد حلمت بأشياء، و تمنّيت أشياء، و وجدت أشياء أخرى.. مختلفة تماما..

شجن ظلّت تشجعني و تواسيني، و تضرب لي الأمثال عن بعض زميلاتنا و معارفنا ، اللواتي مررن بنفس المرحلة ( مرحلة الرفض ) ثم تأقلمن شيئا فشيئا مع عرسانهم !

" سترين، لقاء بعد لقاء، و مكالمة بعد مكالمة، و ستعتادينه ! صدقيني هذه ردة فعل متوقّعة ، مهما كان عريسك ! "

و تركتني، أفكّر بعمق... تفكيرا أسود اللون !

لماذا حكمت علي الأقدار بزوج كهذا ؟؟ أنا أستحق رجلا أفضل منه ! رجلا مختلفا عنه.. رجلا كما أتمنى...

( يا القدر ..يكفي مرارة يا القدر ،،
يا القدر يكفيني حسرات أو قهر
ليه مستخسر تسرني يا القدر ؟؟
ماني مخلوقة مثل باقي البشر ؟؟
يا القدر هدّيت حيلي ،،
ويلي من ما جبت ويلي
يمّة شيلي همومي شيلي ،،
وااا على بنتك ... سلام ! )

أعتقد .. أنني أتعس مخطوبة على وجه الأرض !

لماذا رمتني الأقدار على هذا الرجل ؟؟

ما أكبر مدينتنا !

كم عدد الرجال فيها ؟؟

أمعقول .. أنه لا يوجد من بينهم رجل واحد ، واحد فقط، يستوفي شروطي !؟؟

فقط رجل خلوق، و جامعي ، وسيم و جذّاب، و راقي الأسلوب !




البارحة، قال أنه سيتصل هذا اليوم... الأمر الذي جعلني ( ألصق ) هاتفي الجوال بجسدي منذ الصباح !

الساعة تمر تلو الأخرى، و بين الفينة و الفينة ألقي نظرة على هاتفي !
( لا مسد كول و لا سينت ماسيج ! وش ها الخطيب ! )

أتذكّر، أن الرسائل كانت تصل شقيقتي كالمطر، أيام خطوبتها، و ازدحم هاتفها بها حتى كاد ينفجر !
( إش معنى أنا ناسيني !؟ )

عدت إلى البيت، مهمومة حزينة... جلست أمام مكتبي و وضعت الهاتف أمام عيني ...

انتصف الليل، و لم يتّصل ( بعلنا في الله ) !

( راحت عليه نومة ؟؟ و إلا نسى أنه خاطب وحدة !؟ )

شعرت بغيظ ، و أبعدت الهاتف عني ، ثم شغلت ببعض الأمور علّها تساعدني على استقطاب النعاس !

الثانية و النصف، غلبني النعاس أخيرا، فأويت إلى الفراش...

قبل أن أضع رأسي على الوسادة، القيت نظرة يأس أخيرة على هاتفي، و فوجئت بـ ( ميسد كول ) مكالمة فائتة من طرف مجد !

لقد اتصل قبل نصف ساعة تقريبا، و أنا بعيدة عن الهاتف !

الثانية صباحا ؟؟

( أقول ، تو الناس ! وش فيك مستعجل يا أخي ؟؟ )

أغلقت جهازي، و نمت ( قريرة العين، أو ... نصف قريرة العين ! )

على الأقل، تذكّر أن له خطيبة ما تنتظر مكالمة ما !




في اليوم التالي، اتصل بي نهارا ، و كانت مكالمة عاجلة و مختصرة جدا، لنصف دقيقة :

" سوف أتصل بك ِ ليلا ، قبيل منتصف الليل ! "




( يا مصبّر الموعود ! )




انتظرت مكالمته الموعودة، يجب أن أحضّر الكلام الذي سأقوله، و سأصغي جيدا لما سيقول، و سأعيد التدقيق في أسلوبه و أعطيه فرصة أخرى !



آخ ... متى يحل الليل !




في العصر، تجرأت و أرسلت له رسالة قصيرة ، أخبره بأنه ( على البال ) !




أرسلت الرسالة الهاتفية، و انتظرت...الرد !

انتظرت و انتظرت و انتظرت ...

( يا حجّي وينك ؟ مطنّشني من أوّلها ؟؟ يا أخي جاملني شوي ! ترى أنا زوجتك ! و إلا مستحي منّي ؟؟ )




بعد عدذة ساعات وصلني رد لا يمت لرسالتي بصلة !

( يا الله يا كريم ! خير و بركة ! أقلها ما طنّشني ! )



و أخيرا اقتربت الساعة من الثانية عشر منتصف الليل !

و أخيرا وردتني المكالمة المتظرة !

" مرحبا يا لمى، كيف حالك يا زوجتي يا حبيبتي ؟ "

( الله الله ! حبيبتي مرّة وحدة ! يا عيني على الروقان ! إيه كذا ! حسّسني إني مخطوبة ! )

" الحمد لله بخير، كيف أنت ؟ "

" بخير و سعيد لسماع صوتك ! "

( آخ منكم يا أولاد آدم ! ما تتوبون ! )

و تحدّث ببعض الجمل، رفعت معنوياتي قليلا ، ثم قال :

" لن أطيل في الحديث عبر هاتفي الجوال، فقط وددت الإطمئنان عليك و سماع صوتك ! أتأمرين بشيء ؟ "

( كذا ؟ بالسرعة ذي !؟ و ش عندك شاغلنّك عنّي ؟؟ يا أخي أوّل مرّة تكلمني على الهاتف ما أسرع ما زهقت ؟؟ )

شعرت بإحباط بعد كلامه هذا ، إنها لم تكن 10 دقائق تلك التي حدّثني فيها !

قال :

" لدي عمل في الصباح و سآوي للنوم ، ألا تودين شيئا ؟ قولي ! لا تخجلي ! "

( لا سلامتك ! بس لو سمحت قبل تقفّل الهاتف وش رايك تطلّقني ؟؟ )

" سلامتك ، شكرا "

" إذن ، بلّغي سلامي لوالديك و أخوتك ! "

" الله يسلّمك "

" تصبحين على خير "

" و أنت من أهله ! مع السلامة "

" في أمان الله "





أهذا كل ما لديك !

كم أنا محبطة من مكالمتك هذه ! هل يتصرّف جميع الخاطبين بطريقة مماثلة ؟؟

أذكر أن شقيقتي ، و صديقاتي، كن يقضين ساعات في التحدّث إلى عرسانهم !

أي خطيب أنت يا مجد ؟؟

لا رسائل و لا مكالمات ( زي الناس ) !

يا برودك يا أخي !

من أوّلها كذا ؟؟؟

أجل الله يستر من بكرة !





قبل أن أنام، أرسلت له رسالة أشكره مجددا على باقة الورد الجميلة، ( يمكن يحس شوي )

و لا حس و لا هم يشعرون !




و إلى عصر اليوم التالي و أنا في انتظار أي تعليق منه على الرسالة، أو أي بادرة منه... لكن ...




* عرسان آخر زمن ! *




>> ما لم تلاطفها في فترة الخطوبة، فمتى ؟ بالله عليك !!؟؟ <<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 9:57 pm

حددنا موعد اللقاء الثاني هذه الليلة !

قبيل المغرب، أصبت باضطراب معوي شديد ( و اعتكفت في دورة المياة أعزكم الله ! )

(وش فيني كل ذا خوف ؟؟ ما صار مجرد ( بعل !) كأني رايحة أقدّم امتحان شفوي نهائي قدّام وزير التعليم ! )

اعتقد أن الإضطراب هو شعور متوقّع في ظرف كهذا !

بعد صلاة العشاء، ذهبت ُ إلى ( صالون التجميل )

( خسّرت مئة ريال في دقايق ! كلّه عشان هالمجد ! و الله و طار المهر ! )

لكن، شعرت ُ بالرضا ! فشعري الأجعد يحتاج إلى راصفة شوارع حتى يستقيم !
كما و أنني لست ُ خبيرة في وضع المساحيق

( و ما دام قال عنّي قمر، خلني أصيرقمر بحق و حقيق ! )

ابتسمت ابتسامة رضا و سرور و أنا ألقي النظرة الأخيرة على وجهي و تسريحة شعري، قبل مغادرتي الصالون...
( مو خسارة في ّ هالمئة ريال ! و الله طلعت أجنن ! )

و عدت إلى البيت، و أعددت الجلسة الخاصة بعريس الهناء !

( جهّزت الكيك، و البسكويت، و الشيكولا ، و المكسرات، و العصير ، و الشاي، و القهوة، و الحليب، ... لا ! حليب ما فيه ! مو كافي كل هالوليمة ! الرجّال جاي يشوفني مو يزيد وزن ؟ )

و بقيت واقفة على أطراف أصابعي من شدّة التوتر !

أفكّر و أفكّر ..

أي انطباع سيتركه هذه المرّة ؟؟ أي انطباع سيأخذه عنّي ؟؟

هل سرّ بي المرة السابقة؟ هل أصابه الملل منّي ؟ هل كنت محدّثة جيدة و لطيفة ؟
هل سيكون ( ثقيل الظل ) كما في المرّة السابقة ؟
هل سأعجبه أكثر ؟
هل سيذكرني !؟
( بصراحة ، أنا نسيت شكله ! يا خوفي لا ألخبط و ما أعرفه !! )

و رن جرس الباب، و أقبل مجد !

قلبي صار ينبض بعنف، يكاد يكسر أضلاعي من شدّته !

دخل مجد الغرفة الخاصة بلقائنا ، و سرعان ما مدّ يده لمصافحتي !

( يوووه ! أنت لسّه فاكر ! )

و هذه المرة أوقعني في الفخ !

جلس على أكبر مقعد في الغرفة، في مكان هو الأبعد عن أي مقعد آخر، و أشار بيده لي :

" تفضلي ! "

إلى جانبه مباشرة !

( أما وجهي احترق بشـــــــــــــكل ! )

هل انتهينا ؟؟

لا !

كم مرّة يفترض أن يصافح المرء حال دخوله إلى بيت مضيفه ؟ مرّة واحدة ! أليس كذلك ؟

لكن ( بعلنا في الله ) مدّ يده و صافحني من جديد !

( لا يا عم ! استحليتها يعني ؟؟ )

و هذه المرّة ( حبس ) يدي بين يديه !

الخجل الذي شعرت ُ به كان يكفي لأن أصاب بسكتة قلبية ! ( بس قلبي قدها و قدود ! )

سحب ( زوجي ) يدي المحبوسة بين يديه و قرّبها نحوه !

" تخلّي عن خجلك ! أنت ِ زوجتي الآن ! "






أقول ...



وش جالسين تنتظرون ؟؟



اتصلوا بالإسعاف حالا !





يتبــــــــــــــــــــــتع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:03 pm

بعدما انتهت الحالة الإسعافية الخطيرة، و استقرت حالة المريضة، أقصد المخطوبة ، قال الخاطب :

" نعود إلى محور حديثنا ! "

( أي محور أي دوران ! هو إحنا أصلا بدأنا ! )

" في أي المواضيع تودّين أن نتكلم يا لمى ؟ "

" كما تشاء ! "

( يعني بالله عن إيش تبينا نتكلّم ؟ عن خطوبتنا و زواجنا طبعا ! هذه يبي لها سؤال ؟؟ )

" ما رأيك في الحديث عن اختلاف آراء القادة و تعارض توجهاتهم و نظراتهم الدينية السياسية ؟ "

( حلوووو ! هذا اللي ناقصني ! رح يا شيخ ! أي سياسة الله يهديك ! هذا وقته ؟؟)

" حسنا ... ماذا لديك بهذا الشأن ؟ "

و ينطلق لسانه في محاضرة طويلة عريضة حول الدين و السياسة و الأحزاب و العنصرية !

( يا أخي وش قالوا لك عنّي ؟؟ أولبرايت و إلا حنان شعراوي ! إلا اسمها صح كذا و إلا خطأ ؟؟ )

أنظر إليه نظرة ملل، علّه يدرك أن ( السياسة ) هي آخر آخر آخر موضوع أرغب في التحدّث فيه مع أي كان، فكيف بـ ( بخطيبي الجديد ! )

انتهت حصّة السياسة أخيرا !

( ما بغينا نخلص ! الله يرحم والديك خلّك ساكت أحسن ! )

أتسلل من الغرفة إلى المطبخ ، و أعود حاملة ( وليمة ) أقدّمها لزوجي السياسي !

( مو يقولون أقصر طريق لقلب الرجل هو معدته ! ورّينا شطارتك الحين ! )

بعد ( فسحة الأكل ) :

" في أي درس نتحدّث الآن ؟ "

( يا أخي قالوا لك مدرسة ؟ عسى مو الحصة الثانية تاريخ و إلا جغرافيا ! ترى أهد لك البيت و أطلع أتمشى بالسوق ! )

قلت :

" هل تحب الشعر ؟ "

" لا ! "

( أووووه ! و تاليتها معاك ! يا حبيبي حتّى لو ما تحبّه قل لي : نعم ، جاملني شوي، قول فيني كم بيت ! ألّف لك كم كلمة أو حتى اسرقها من أي منتدى ! ، ترى فيه أشعار حلوة بمنتدى الساحل ! يقولون أن الخطوبة تنطق الواحد شعر غصبا عليه ! )

قلت :

" إذن، ما هي اهتماماتك؟ هواياتك ؟ "

" كرة القدم ! "

( لا حوووووول ... ليتني ما سألت ! زين لي الحين ؟؟ )

و يدخل مخطوبي في حصة رياضة، يخبرني عن فريقه و أمجاد فريقه و بطولات فريقه !

( أنا وش اللي باليني بلاعب كرة ! أنا أصلا ما أطيق الرياضة و لا الألعاب ! أشوفك مندمج و مبسوط ! زين ! و الله لأورّيك ! )

قلت مقاطعة :

" أنا لا أحب كرة القدم أصلا ! "

( خذها كذا منّي ، على الصريح المباشر ! )

اعتقد أنه ( حس على دمّه شوي و انحرج حبّتين ) فانسحب !

قال :

" صحيح ! دعينا من كرة القدم الآن ! أي كرة قدم أي كرة أرض!! أمامي كرة قمر أجمل أريد ألهو بها ! "








( لو سمحتوا.... قفلوا الصفحة ! )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:07 pm

. . . . . . . .


نتبادل الأحاديث المتنوعة، لا ليست متنوعة ! بل تدور حول بعض المحاور... أنا و خطيبي الجديد ( مجد ) !

تنقضي ساعات طويلة و نحن نتحدّث، طبعا هو يحتل 90% من الكلام !

( بلاني ربي بهالرجال ! يا أخي اسكت شوي ! دوشت راسي !
عطني فرصة أسمّعك صوتي !)

و رغم أنها كانت ( وليمة ) تلك التي وضعتها أمامه على الطاولة، ألا أنه لم يتناول منها إلا القليل...!

ربّما خطيبي لا يحب الأكلات الحالية ، أو ربّما لم يعجبه ما قدّمت، أو ... ربما معدته ممتلئة بالطعام، كما فمه ممتلىء بالكلام !

" أشعر بالجوع ! "

أرأيتم !

( أكيد تجوع ! بعد كل هالكلام و الثرثرة ! )

" أحقا ؟ أنت جائع ! ؟؟ "

" نعم ! فأنا لم أتناول عشاء ً هذه الليلة ! "

( وا فشيلتاه ! الرجّال جايني يبي يتعشّى معي و أنا ما عملت حسابي ! و جايبة له بسكويت و كيك و الدنيا كلها و هو أصلا يبي عشاء ! و الله بلوة )

" سوف...أطلب عشاء ً من أحد المطاعم ! "

" أوه كلا ! ... لا داعي "

" بلى سأفعل ! أنا أيضا لم أتناول عشائي ! "

( و هو كان عندي أصلا نفس أو بال للأكل ؟ أو وقت حتّى ؟؟ يدوب لحّقت على الكوافير ! و لا غذاء و لا عشاء و لا هم يأكلون ! )

" إذا كان الأمر كذلك، فلا بأس ! "

و طلبت من شقيقي احضار عشاء لنا !

(و أنا وش درّاني أنه جاي مو متعشّي ؟ و بعدين أنا أصلا ما أحب الطبخ ! يعني كل مرّة باجيب له من مطعم جديد و نمشّي الحال ! )

و رغم ذلك، لم يتناول سوى القليل من تلك الوجبة !

(يمكن استحى منّي ! يا أخي اكل عشان أنا بعد آكل ! تراني ميتة جوع ! )

بعد العشاء، عدنا لمحاور أحاديثنا السابقة...

هو يتكلّم ، و أنا أسمع، و أراقب !

الآن أملك جرأة أكبر، و أستطيع ابقاء نظري على نظره فترة أطول !

عيناه جميلتان !

( إيه جميلتين ! ما لكم شغل ! زوجي و بأتامل فيه ! عندكم اعتراض ؟؟ )

و بصراحة ...

أنفه جميل أيضا !

باختصار، زوجي وسيم ! توني أكتشف ! جبينه عريض، عيناه واسعتان، أنفه طويل و دقيق... و ابتسامته مميزة !




يا بنات ...


لو سمحوا يعني ...


من غير مطرود !




يتـــــبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:12 pm

. . . . . . . . .

من عادتنا أن ( نحلّي ) بعد العشاء !

لم تكن الكعكة من صنع يدي ( طلبت من أخوي يشتريها على عجل ! و جاب لي وحدة شكلها مغري، و عليها قطع فراولة ! عاد أنا ما أحب الفراولة ! كذا يا كريم ؟؟ )

قربت الطبق من مجد، فتناوله و شكرني ...

كنت على وشك غرس الشوكة في كعكتي حين رأيت شوكته هو تطير باتجاه فمي !

" اللقمة الأولى لك ِ يا زوجتي ! "

( نعم ؟؟ إش تقول ؟ ما سمعت !؟ )

و انتظر مني أن أفتح فمي و آكلها !

(يالله عاد ! بلا دلع ! قالوا لك طفلة عشان تلقّمني .. و بعدين القطعة اللي بالشوكة فيها فراولة ، و أنا ما أحب الفراولة ! دِق ريوس لو سمحت ! )

طأطأت رأسي خجلا ... و (أقفلت فمي )

(و بالمفتاح بعد ! )

لكن بعلنا في الله مصر جدا أن أتناول القطعة !

" هيا لمى ! لا تخجلي ! أنا زوجك ! كليها الآن ! "

( زين باكلها ، بس خلهم يشيحوا وجههم عني ! يالله غمضوا كلّكم ! وش عاجبنكم يعني ؟ اوّل مرّة تشوفوا حاطب يأكّل خطيبته ؟؟ )

و ابتلعت تلك الفراولة دون قضم !

( وش فيكم تطالعوني ؟؟ لا يكون تنتظروني أأكله هو بعد ! لا و الله ؟ دا بُعدُكم ! )

لم أجرؤ على إطعامه مثلما فعل ! لكني شعرت بدغدغة في معدتي !

( أكيد هذه الفراولة عملت عمايلها ! )



قبيل خروجه، بعد سهرة طويلة عريضة ، سألني مجد :

" متى تفضلين أن أزورك؟ غدا أم بعد الغد ؟؟ "

(بها السرعة؟ ما زهقت منّي ؟؟! )

قلت :

" غدا أفضل "

و ابتسم هو بسرور !

(أقول أخوي، لا يروح فكرك بعيد ! مو عشاني متلهفة عليك ! ، لا ! بس عشان هالمئة ريال اللي خسّرتها على كوي شعري ! باخلّيه دون غسيل لين أشوفك ! )

افترقنا على وعد اللقاء غدا...

أمي كانت قلقة بشأني، و بمجرّد أن انصرف ... سألتني :

" كيف وجدته ؟؟ "

يا أمي العزيزة... شخص جاء إلى الدنيا قبل مجيئي بعدة أعوام، و عاش على الأرض سنوات و سنوات.. دون أن أعلم أنا بوجدوه ، و فجأة.. بين عشية و ضحاها، بل بين دقيقة و أختها، تحوّل إلى زوجي !

و صار له حقوق كثيرة علي، و علي واجبات كثيره له !

كيف لي أن أحكم عليه من مجرد لقائين اثنين !

" لا أعرف! لا أستطيع الحكم الآن ! "

" أحقا ! ألم تأخذي أي انطباع عنه ؟؟ "

" بلى، و لكن ... لا أريد أن أحكم بالإنطباع، سأقرر ما إذا كنت سأستمر معه أو أنفصل عنه بعد عدّة لقاءات ! "

(باخذ راحتي للآخر ! هذا زواج مو لعبة أطفال ! )

لم يطمئن جوابي والدتي، و أظنها ظلّت قلقة بشأني عدّة أيام...



صباح اليوم التالي، سألتني صديقتي شجن :

" أخبريني... كيف عريسك ؟ هل تغيّر شيء ؟؟ "

كنت حائرة ماذا أقول، ربّما أصدرت حكما قاسيا في البداية، لكنّه كما تقول أمي و يقول الجميع ، مجرّد ردة فعل أولية متوقّعة من فتاة تقابل (بعلها) للمرّة الأولى في الحياة !


"يبدو طيبا، و حسن المظهر، سأعطيه فرصة أكبر ليثبت لي جدارته بي ! "

تضحك شجن من تعقيبي ، فيحمر وجهي خجلا !

" صدّقيني يا لمى، هذا النفور سيزول و تألفه نفسك مع الوقت ! إنه أمر من صنع الإله جل شأنه ! "

هل صحيح ذلك ؟

هل ينجذب أي خطيبين إلى بعضهما البعض و يحبان بعضهما البعض ؟

هل يجب أن يحبّا بعضهما البعض ؟!

هل سأحب مجد ذات يوم ؟؟




ما أن اقترب المساء حتى ساءت حالة جهازي الهضمي !

و أكثر .. كدت ُ أبكي من القلق و الخوف ...

وقفت أمام المرآة أعيد صبغ وجهي بالماكياج مرّة بعد أخرى، محاولة الظهور بأجمل شكل ممكن !
فبالأمس، كنت فاتنة !

(و الله ابتليت بك أنا يا مجد ! أنت تجي على الجاهز و أنا أحترق على أعصابي ! الله لا يبارك في اللي اخترعت الماكياج و وهّقتنا ! )

لماذا على المرأة أن تتزيّن !

( أحسدكم يا الرجال ! )

انتهيت من وضع اللمسات الأخيرة و أسرعت إلى المطبخ ...

" أمي كيف أبدو ؟ "

ابتسمت والدتي و قالت :

" وردة ! "

شعرت بسرور و رضا

كانت أمّي تعد العشاء لضيفنا المميز !

(تدرون أني ما أحب الطبخ ! الله يبارك في الوالدة ! )

لحظات، و إذا بعريسي مقبل ...

طبعا لم أشعر بنفس درجة الإرتباك السابقة، لكنني لا زلت متوتّرة !

و الشيء الذي زاد من توتّري هذه المرّة هو أنه أحضر لي هديّة !

( أيه ، كذا الخطّاب و إلا بلاش ! كثّر منها الله يبارك فيك ! )

" هذه لك ! "

تناولت الهديّة المغلفة بخجل ، و ابتسمت ، و نسيت أن أشكره !

( بصراحة ما عرفت إش أقول ! بس مو مشكلة، بعدين أشكره ! )

تحدّث كالعادة في أمور شتّى، و كنت أنتظر منه أي التفاتة إلى مظهري !

( يعني ما قلت لي لا قمرة و لا نجمة و لا حتى مذنّب ! أكيد ما عجبتك ! أف .. يبي لي كورس مكثّف في الماكياج ! )

هذه المرّة أصبحت بإحباط ... ليس فقط لأنه لم يعلّق على مظهري، بل و لأنه لم يطلب منّي الجلوس بقربه، و لم يبادر بإطعامي الكعك ، و لم يتحدّث عن علاقتنا ...

بل دخل في محاضرة عسكرية !

( الظاهر الرجّال مل منّي خلاص ! أو يمكن عشان توّه شافني البارح ما لحق يشتاق لي ؟؟ أقول ... مجد ... يا تقول لي كلمة حلوة يا باروح أنام أبرك لي ! و أخليك أنت و عساكرك ! جالسة بالساعات قدّام المراية و مضيعة نهاري عشان وجهك ! )






>> متى يدرك الرجال ، أن المرأة تعشق الإطراء ! و أن قلوب النساء في آذانهن !؟؟ <<




يتبع . . .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:18 pm

لم تنبس شفتا خطيبي عن كلمة إطراء واحدة تلك الليلة!
مضت الساعات و هو يتحدّث أحاديث لا يهمّني سماعها في وقت أنا بحاجة فيه لسماع بعض المديح !
(بالأصح : الغزل )
و لمّا فقدت الأمل في الحصول على ما أريد تلقائيا منه، قررت أن (استخرج) الكلمة منه ( غصب ! )

انتهزت فرصة صمت هو فيها( لأنه مسترسل في الكلام مثل الراديو!)
و قلت ( بشوية دلال )

" يا ترى ... ما هو رأيك بي ؟ أو انطباعك عنّي حتى اليوم ؟ "

و فتحت أذني ّ ( على مصارعيها ، إلا على فكرة، وش يعني مصراع ؟ أصلا ما لها دخل بالإذن ! هي شي خاص بالباب بس أنا استعرتها الحين !المفرد = مصراع، و الجمع = مصاريع ! لا حول ! مو كأنها كلمة هبلة شوي ؟؟ )

فتحت أذني على ( مصاريعها ) و اصغيت باهتمام شديد جدا ...

يهمني كثيرا أن أعرف رأي خطيبي بي ! لا لن أقول رأيا، بل لأقل: انطباعا...
و لابد ، و بالتأكيد ... هو أيضا يتساءل في أعماقه : ما هو رأي لمى بي !

خطيبي قال :

" مع مرور الوقت سنتعرّف على بعضنا أكثر.. و نعرف عن بعضنا كل شيء ! "

( أدري ! ما يحتاج تقول لي ، بس لو سمحت عطني انطباعك الأول ! الشي الوحيد اللي تقدر تحكم عليه الآن هو مظهري ! يالله قوووول ، قمر و إلا مو قمر ؟؟ )

قلت :

" بالتأكيد ! لكن ... لحد اليوم، ما هو انطباعك عني و كيف وجدتني ؟؟ "

(قمر ! مو صح ؟؟)

قال :

" بداية أنا لا تهمّني المظاهر و الجمال، و حين طلبت من والدتي اختيار عروس لي أكّدت عليها البحث عن صاحبة الأخلاق الطيبة .. "

( هذه مدحة ! يعني أنا صاحبة الأخلاق الطيبة ! حلوووو )

تابع قائلا :

" الأخلاق أولا ، ثم الجمال، يعني 80 % أخلاق، و 20 % جمال يكفي "

( وش قصدك يعني ؟؟ أنا جمالي بس 20 % ؟؟؟ )

أزعجتني هذه الجملة، لكنها لا شيء أمام الجملة التالية !

" الأخلاق هي من تصيّر المرء جميلا ، فكما يقول المثل : (القرد في عين أمه غزال !) "


( قرد !؟؟ تقول قرد ؟؟ إن شاء الله تقصدني أنا ؟؟ و الله إنك عديم الذوق و مالت عليك و على أمثالك و تشبيهاتك ... )

قال :

" أليس كذلك ؟؟ "

( و بعد تبيني أأكد كلامك ؟؟ أورّيك يا ولد أم مجد، و الله ما أعدّي هذه الإهانة عليك ... يا بليد يا عديم الذوق ! )

كان يجب عليه أن يختار ( أمثالا ) مناسبة ، تصلح للذكر في غرفة مغلقة تحوي خطيبين يريان بعضهما للمرة الثالثة فقط !

أنا لا أدري إن كان هذا المثل (القبيح) قد خرج من لسانه عفويا دون قصد، أم أنه يشير إلى شيء ما ...

لكنني لا أقبل مثل هذا التشبيه !

ما هي العلاقة بين :

( ما رأيك بي ؟ ) و ( القرد في عين أمه غزال ؟ )

أخبروني أنتم ؟؟؟

قلت بغضب :

" و الضب في عين زوجته حصان ! "

( وحدة بوحدة ، العين بالعين و البادي أظلم ! )

أي شخص يملك نصف عقل سينتبه لمعنى ما قلت ! لذا، صمت مجد و نظر إلي مطوّلا ثم قال معتذرا :

" أنا لم أقصد شيئا ... إنني فقط أضرب لك مثلا "

قلت بعناد :

" و أنا أيضا لم أقصد شيئا ! أضرب لك مثلا ! "

(بالذمّة ما لقيت غير ها المثل تقوله قدّامي في ها الوقت ؟؟ يا أخي انتبه لألفاظك ... إذا هذه من أوّلها أجل بكرة وش رح تقول لي ؟؟ )

لو توقفنا أطول عند هذه اللحظة، لأنحرف مسار علاقتنا الذي بالكاد انطلق ... مجد استدرك الموقف ، فابتسم و قال :

" إنها مجرد أمثال ! القصد ، هو أن الأخلاق الحميدة هي الأهم ، و هي التي تغطي عن أي عيب في المرء ، و الله يوفقنا و يبارك رباطنا معا "

استجبت أنا لتغطيته هذه ، و تجاهلت ( القرد ) ... ( تجاهل و ليس نسيان ! )

لكن... لا تزال الكلمة مغروسة في صدري كالدبّوس !

( دبّوس ، مو خنجر ! بس ما أقدر أنساها و رب الكون، هذا المثل هو أوّل مثل ينطق به خطيبي ، ردا على أول سؤال أسأله إياه : وش رايك فيني ! بالذمة مو شي يجرح و حتى لو من غير قصد ؟؟ )

و إن كتب لي العيش معه خمسين سنة قادمة ، فأنا لن أنسى ( القرد في عين أمه غزال ) و لسوف أجعله يدفع ثمنها حين يشيب !




>> إن كنت َ لا تعرف، فالفتاة المخطوبة هي وتر مشدود عن آخره ! أتفه كلمة تهزّه ، و أبسط لمسة تقطعه ! رفقا بالقوارير ! <<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:28 pm

جملتان متنافرتان جدا كانتا تتصارعان في رأسي ، بينما كلام مجد يدخل من أذن و يخرج من الاخرى !

لم أكن أتابع حديثه ، بل أتابع المعركة الداكرة بين الجملتين ( أنت ِ قمر ) و ( القرد في عين أمه غزال ! )

( على بالكم خلاص نسيت ؟ لا و الله أبدا ما نسيت ! و رح تشوفون أنها ظلّت مسمار جحا بجدار قلبي ! )

كنت أنتظر منه أي بادرة جميلة تنسيني ألم المسامير !

و فجأة ... إذا بهذا المخلوق يقترب مني حد الملاصقة !

( هيه انت مكــــــــــــانك ! على وين رايح ؟؟؟ )

زالت الأفكار التي كانت تعبث بدماغي ، و تمركزت طاقتي على القلب !

تزايدت ضربات قلبي ... سرت ببدني قشعريرة مباغتة !

مجد أمسك بيدي و ابتسم و هو يحدّق بي ، فأخفيت نظري بسرعة تحت الأرض !

( يا أخي وخّر شوي ! و لا تطالعني كذا لو سمحت ! خجّلتني ! )

" لمى ... أحبك ! "




رفعت نظري مباشرة إلى عينيه ، و حدّقت به باستغراب و مفاجأة !

( تحبني ؟ لا يا شيخ ؟ من متى ؟؟ لا تقول من النظرة الأولى ؟؟ لا لا ، أكيد من النظرة الثانية ، لأنها كانت أطول و أعمق !
رح منــــــــــــــــــاك ! قال أحبّك قال ! أنت الحين مداك تعرفني عشان تحبني ؟؟ و الله أنتوا يا الرجال مكارين صدق ! )


اعتقد أنه كان ينتظر مني ردّة فعل !


اكتفيت بإبعاد نظري عنه ، مع شبه ابتسامة سطحية باهتة ، ممزوجة تعابير الاستنكار !

لا تزال يدي محبوسة بين أصابعه !

( لو سمحت يعني و ما عليك أمر .. هدني أحسن لك ! )

و بدلا من ذلك، جذبها نحوه أكثر .. و أكثر.. و أكثر .. حتى لامست شفتيه !


سحبت يدي بسرعة و انفعال و ارتباك ... و رميته بنظرات تهديد و توبيخ ...
كيف يتجرأ على فعل ذلك ؟؟

( و الله لأعلّم أبوي و أخلّيه يشوف شغله معاك ! من فاكر نفسك أنت ؟؟ )

التوتّر الشديد ساد الأجواء ... و أمكنني رؤية الحرج على وجه هذا الرجل قبل أن أرحل بأنظاري إلى عالم آخر ...

تفوّه بكلمات و جمل مبعثرة ، خلاصتها :

" أنت ِ زوجتي ، و شيئا فشيئا سنتقرّب من بعضنا أكثر فأكثر ! "

" وش تقصد يعني ؟؟ قم رح بيتكم قبل ما تشوف شي ما عمرك شفت مثله ! يالله قم ! "

صمتي الذي طال ، و أنظاري التي هاجرت ، و انفاسي التي اضطربت ، و حالى التوتر التي حلّت علينا جعلته يقرر أخيرا :

" حسنا ... سأغادر الآن ... "

و عند الباب :

" سترين يا لمى ... مع الأيام سنزداد قربا و تقوى علاقتنا ! "

كرهت نفسي و كرهته تلك الليلة !

فقدت ُ اعصابي لحظة و قلت لأمي :

" هذا الرجل جريء جدا ! من يظن نفسه ؟؟ كيف تزوجوني له ؟؟ "

والدتي شعرت بالمزيد من القلق علي ... و رأيت على وجهها عشرات الأسئلة .. و تعبيرات مقلقة ...

" لماذا تقولين ذلك ؟؟ "

سألتني ، و كلها قلق و خوف علي ..

كانت في عيني دموع حبيسة لم أشأ إظهارها لها

" لا شيء ! أنا سأعطيه فرصة أطول ليقنعني بأنه شخص مناسب لي ، ماذا و إلا فلكل منا طريقه ! "

و ذهبت إلى غرفتي و بكيت مرارا


رغم أنه قال لي ( أحبّك ) و قبّل يدي ، و هو شيء يفترض أن يجعل الفتاة تشعر بالسرور لكسب حب خطيبها ، ألا أنني شعرت بانزعاج شديد ...

أنا أدرك أنها كلمة خرجت من طرف لسانه، لا من قلبه
و قبلة نبعت من طرفي شفتيه ، لا من قلبه ...

إنها مجرّد أمور ( أوصاه ) أصحاب الخبرة و التجارب السابقة بالقيام بها من أجل كسب مودّة خطيبته !

( لا يا مجد ! إذا على بالك إني رح أحبّك و أرضى بك لمجرّد أنك قلت لي (أحبك) كذا على الطاير و أنت يا دوب عرفت شكلي ، فأنت غلطان ! )

و ستبقى في نظري ( كذاب ) حتى تثبت براءتك ذات يوم !

لو ارتبط مجد بسعاد لقال : أحبك يا سعاد ، و لو ارتبط بحنان ، لقال : أحبك يا حنان ، و لو ارتبط بهيفاء لقال : أحبك يا هيفاء !
هل ( يجب و لازم و أكيد ) أن يحب مجد الفتاة التي ارتبط بها ؟؟




>> هناك فرق ، بين أن تحب إمرأة لأنك تزوجتها هي ، و أن تتزوجها لأنك أحببتها هي ! <<
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:32 pm

في إحدى المرات .. كنا على موعد للقاء أنا و خطيبي المبجل
كان ذلك بعد بضعة أيام من اللقاء السابق
طوال الأيام تلك ، كنا نتبادل مكالمات الهاتف و الرسائل ، و لأكون صادقة ، كنت أشعر بالسعادة كلما أرسل لي خطيبي بيت شعر عاطفي !
( أدري مو هو اللي مألفنه بس دامه مرسلنه لي أنا يعني كأنه مألفنه عشاني ! )

هي أفكار تدور فر رؤوس الفتيات !
ما أشد حبنا نحن للكلام المعسول ، رغم أننا ندرك في أعماق عقولنا فضلا عن قلوبنا أنه مجرّد كلام في كلام !

( بعد ها الكم يوم ، و ها الكم رساله ، حن قلبي على خطيبي شوي و غيّرت رأيي فيه ! يمكن الرجّال من جد حبني من النظرة الأولى ! أقصد الثانية ! )

أردت إعداد أمسية مميزة من أجل الخطيب العاشق هذا !

ذهبت إلى محل الزهور و اقتنيت مجموعة رائعة منها ، وضعتها على الطاولة أمام المقعد الوثير الذي يجلس عليه مجد عادة

قضيت فترة لا بأس بها في التزين و تصفيف شعري ، و هي من أصعب المهام التي أنجزها في حياتي !
مع ذلك ، و للمرة الأولى في الحياة ، شعرت بسرور ، و استطعمت كي شعري و وضع المساحيق !

( طبعا ! كلّه عشان عاشقنا ... يستاهل ! )

رغم أنني كنت مرهقة و لم أنل قسطي الوافي من النوم البارحة ، ألا أنني أعددت لسهرة طويلة و حميمة !
و صنعت كعكة لذيذة .. صممت على أن أطعمه منها بيدي !
( حركات دلع ! ما لكم شغل ! )



استقبلت خطيبي عند الباب ... و كان مسرورا جدا و بادر بمصافحتي ، و تقبيل يدي !
( وش فيها يعني ؟؟ زوجي شرعا و قانونا ! أحد عنده اعتراض ؟؟ )

و رغم الاستقبال الجميل، ألا أنه لم ينطق بكلمة إطراء لمظهري ...
( يالله عاد بلا بخل ! قل أي شي ... ترى و الله متعبة نفسي أتزيّن لك ! ما تشوف ؟؟ )


حسنا ، لا بأس ... ربّما جمالي فوق مستوى الذكر و الوصف !
( أحد عنده اعتراض ؟؟ و إلا بس غيرة بنات ؟؟ )

ماذا عن الورود ؟؟
ألا تبدو جميلة و مبهرة ؟؟ لقد اشتريتها بمبلغ محترم من أجل عينيك ! هيا انظر و قل و لو كلمة إعجاب واحدة !

و يبدو أن الزهور أيضا لا تثير انتباه هذا الرجل !
( الله يعيننا عليك يا عديم النظر ! )



كفتاة مخطوبة في بداية تعرّفها على خطيبها ، و في غاية الفضول لمعرفة انطباعه عنها .. كنت أدقق التأمل في كل حركاته ، و أتعمد لفت نظره إلى حركاتي !

طوال السهرة و أنا في انتظار شيء ما ...
في انتظار ما قد يقوله لي ... من كلام معسول ، سواء حقيقي أو مجرد مجاملة !
أتراه يكرر الإدعاء بأنه يحبني ؟؟

" هذه الكعكة من صنع يدي ! يجب أن تلتهمها كاملة ! "

قلت ذلك بدلال ، و خطيبي ابتسم و قال :

" بالتأكيد ! "

و بدأ يلتهم الكعك !

( اصبر يا أخي ! أبي أأكلك أول لقمة بنفسي ! وش فيك ملهوف ! لا يكون جوعان و مو متعشي ؟؟ )

" لم أتناول عشائي بعد ! "

قالها ببساطة ، فقلت أنا مباشرة :

" و لا أنا ! ما رأيك في وجبة من أحد المطاعم ؟ "

أيد الفكرة ، و خلال دقائق كانت الوجبة أمامنا

لم أكن أتوقّع أن يأتي ( على معدة فاضية ) و حتى لو كنت أعلم ، لم يكن الوقت ليسعفني لإعداد عشاء له

( و بعدين هو جايني أنا و إلا جاي يتعشى ؟ )


بهد العشاء، شعرت بخمول ، و بملل أيضا ...
تركت كأسي عصير طازج ، نبلل بهما حلقينا من حين لآخر ...

( و العشاء و هذا أنت تعشيت ! يالله طلّع كلام حلو من معدتك ! أقصد قلبك ! مع أني متأكدة أن قلبك في معدتك حالك حال كل الرجال ! )

وجهت بصري إلى الزهور و قلت أخيرا :

" ما رأيك بها ؟؟ جميلة أليس كذلك ؟ "

( عل ّ و عسى أخينا في الله يحس و يتحرّك ! )

" نعم جميلة ! "

" إنها طبيعية ، و لها رائحة جميلة ! "

و انتزعت وردة حمراء من بينها و أخذت أشمها بدلال ، ثم قرّبتها منه !

" شم ! "

( إنما الأعمال بالنيات ! )

بعلي .. أخذ الوردة و شمّها ، و أيّد كلامي ...

أخذتها منه ، و قمت بخطوة جريئة لا أعرف من أين امتلكت الجرأة للإقدام عليها !

وضعتها في جيبه ، قرب قلبه !


ابتسم خطيبي ... و دقق النظر إلي

( أخيرا حسّيت ! يا برودك يا أخي ! متزينة لك و جايبة ورد و كيك و عصير و حركات و أنت مثل الكنبة ! تحرّك شوي ! )


نزع الوردة من جيبه ، و وضعها على الطاولة...

تصرّفه هذا أحبطني كثيرا ، و جعلني أتخلى عن فكرة لفت انتباهه نهائيا ...

ابتعدت عنه ، و استندت إلى المعقد و دخلت في تفكير عميق ...

" أين شرذت مخطوبتي الحلوة ؟ "

ابتسمت ابتسامة واهية و قلت :

" لا شيء "

نعم لا شيء ... سوى أنني لم أعد أرغب في بقائك ، فهل لا خرجت و تركت لي الفرصة للنوم ؟؟

الآن فقط ، مد يده و أمسك بيدي ، و تغيّرت تعبيرات وجهه ...

( توّك تحس ؟؟ فات الأوان ... خلاص فيني النوم و لو سمحت رح بيتكم )

واقع الأمر ، كنت أنظر إلى الوردة المرمية على الطاولة ...

أنها لا تختلف عني كثيرا ... شيء جميل و مهمل ...

خطيبي نظر إلى الساعة، ثم نطق ببيت شعر غزلي ، لا أذكره و لم يهمّني ... ، و تثاءب !

نظرته للساعة و تثاؤبه يعنيان أنه على وشك الرحيل ...

" سأدعك ِ لترتاحي الآن ، و نلتقي مجددا إن شاء الله ! "

و عند الباب، قام بواجبه الروتيني بمصافحتي ( على الطاير ) ، و هم بالخروج ...

حانت منه التفاتة إلى الطاولة ، حيث كأسي العصير ... فقال :

" سآخذ كأسي معي لأتم شربه ! "

و عاد إلى الطاولة ، و أخذه ، ثم غادر ...

على نفس الطاولة ، ظلّت الوردة الحمراء مرمية بإهمال و كآبة و خيبة ... تماما كما ارتميت أنا على المقعد ... و انخرطت في بكاء ليس كمثله بكاء...

أهذا كل ما عناك في الأمر ...؟؟

أن تشرب العصير ......؟؟

هل ملأت معدتك جيدا ؟؟

إذن ...

نوما هنيئا ... و مع ألف سلامة






>>> الوردة ... هي بالنسبة للمرأة عالم من الجمال و العواطف ، و بالنسبة للرجل ... كائن ميت مصيره إلى سلة المهملات !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:40 pm

كنت مدعوة لحضور حفل زفاف إحدى زميلاتي في إحدى الصالات !
لم أكن قد سبق لي و دخلت تلك الصالة ، ألا أنني أعرف موقعها بالوصف
كريم لم يكن متواجدا تلك الليلة ، و والدي مشغول ، كما و أنه
( ما له لا في صالات و لا صالونات ! )

يعني أروح مع مييييين ؟ فكروا معي ...؟؟

مييين

ميين

مين ؟؟



عبر الهاتف :

" لدي حفلة أرغب في حضورها الليلة ، في صالة ( أمسية ) ، لكن والدي و شقيقي كريم مشغولين ! "

" حفلة من ؟ "

" حفلة زواج إحدى زميلاتي في الجامعة ! الكثيرات سيذهبن ، و وددت الحضور معهن ! "

" إذن ، لن أستطيع زيارتك هذا المساء ! "

( يا برووودك يا مجد ! أقول لك أبي أروح حفلة ، و ما عندي أحد يوصّلني تقول لي ما تقدر تسهر معي ؟؟؟ يا أخي فتح مخّك شوي ! تعاااال و ودني ! )

و لأنه لم يبادر بتقديم العرض ( و أدري و لا رح يبادر و لا هم يحزنون ) قلت :

" أتعرف الطريق إلى صالة أمسية ؟؟ "

" أمسية ؟؟ أسمع بها للمرة الأولى ! "

( لا حول ! زين اسأل عنها ، تحرّك يا أخي قل باوصلك ! )

" إنني أعرف الطريق بالوصف ، فهل يمكنك أخذي إلى هناك ؟؟ "

( طلّعتها من قلبي على طول ، بلا لف و لا دوران ! وصّلني ! عسى بس فهمتها ؟؟ )

" آه ... بالتأكيد ! لا مشكلة لدي ! "

( أكيد لا مشكلة ! وش مشاكله الله يهديك ! خلاص يعني ؟ بتوصّلني ؟؟ حلووووو )

" شكرا ! إنني سأكون مستعدة عند التاسعة و النصف ! "


و عند التاسعة و النصف كان خطيبي عند الباب !

( يا عيني عالدقّة في المواعيد ! تبي تعطيني انطباع عن التزامك ؟؟ ما أصدّق ! أكيد هذه حركات خطّاب تتبدل بعد الزواج ! مو صح ؟؟ )

كنت قد تزينت بأحلى زينة ، و أرتديت أجمل الثياب ، و بدوت في قمة الأناقة و الجمال ....

( عن الحسد عاد ! يالله صلّوا على النبي ! )

مكثنا في بيتنا لبعض الوقت ، فشياكتي هذه الليلة تستحق ( كم نظرة ) من خطيبي ( الملهوف ! )

( و الله جلس يحدّق فيني لين داخ ! ...
أقول ...غناتي ... لا تفرح هذا مو عشانك ! عشان الصالة و العرس ! خلّك مؤدّب أحسن لك ! )

و بعد فترة ، ذهبت إلى غرفتي و أجريت إتصالا بصديقتي شجن ، أخبرتني فيه بأنها متعبة و لن تحضر العرس ...

ارتديت عباءتي و أقبلت إليه قائلة :

" هيا بنا ! "

حملق مجد بي و ابتسم قائلا :

" تبدين مختلفة هكذا ! الله ! أنت ِ بالعباءة شيء ٌ مميّز ! "

( بسم الله ! وش فيه الرجال انهبل ؟؟ كل ذا عشان شافني بعابية ؟ لو دارية بتنجن علي كذا و الله لبستها من اوّل ليلة ! أمّا صحيح رجــــّـــــــــال ! )

ابتسمت له ابتسامة عذبة ، و سرنا جنبا إلى جنب ، و خرجنا من المنزل ، و ركبنا السيارة !

شعور رهيب !

أنا أركب السيارة في المقدمة إلى جوار ( رجل ما ) !

أوووه ... كم يبدو ذلك مربكا !

( حاسّة بوضعي مو طبيعي ! فيه شي غلط ! )

حتى مجد ، بدا عليه الإرتباك و الإنفعال ... إنها المرة الأولى التي نركب السيارة سوية ...

سيارته كانت جميلة ، و صغيرة نسبيا

( بس لا تسألوني عن اسمها و نوعها ؟ ترى معلوماتي في السيارات قليلة ! ما أعرف إلا المرسيدس ( حقة أبوي ) ، و الماكسيما ( حقّة أخوي ) ! )


انطلقنا على بركة الله ... و انتابني شعور لذيذ بالفرحة و البهجة !

( إيه ! الحين صدّقت إني مخطوبة بجد ! طلعات و سيارة و شوارع ! إيه كذا الخطوبة و إلا بلاش ! )

مجد كان يعبّر عن سعادته بضحكة ، أو ابتسامة ، أو جملة قوية !
و كان يردد :

" لا أكاد أصدّق ! كم هذا رائع ! "

صحيح ... رائع !

سار في الطريق الذي و صفته ، كما وصفه له أحد أصحابه ، و المؤدي إلى تلك الصالة ...

اقتربنا منها ... و لاحت لنا الأنوار المبهرجة ....

قال :

" هذه هي ! "

" نعم إنها هي ! "

" سأوصلك ، و أذهب إلى مكان قريب ... "

" لا تنسني ! فلا أبي و لا كريم موجدودين لإعادتي للمنزل ! "

" و هل يعقل هذا ! سأظل أحوم حول المنطقة إلى أن تتصلي بي و تطلبي حضوري ! "

( تحوم ؟؟ حلوة الكلمة ذي ! يا حليلك يا مجد ! أقول خطيبي ، و ش رايك أحوم معك ؟؟ و بلا عرس بلا وجع راس ؟؟ )

كانت فكرة كبرت في رأسي لحظتها ... و من رأسي قفزت إلى لساني !

" أأأأ ... لقد غيّرت ُ رأيي ! لم أعد أرغب في حضور الحفلة ! "

نظر إلي مجد باستغراب !

" ماذا ؟؟ "

" لا أريد حضورها ! "

" إذن .... ؟؟ "

" نحوم سوية ! "

مجد ضحك ، كان متفاجئا و مبتهجا جدا !

قال :

" أتعنين ما تقولين ؟؟ "

" نعم ! أعني ما أقول ! "

ضحك مجددا ثم قال ، و هو يجتاز الصالة و يبتعد عنها :

" ربما تمزحين معي ؟؟ تكلمي بجد لمى ! أحقا لن تحضري ؟ "

" لن أحضر ! "

" ربما لا يوجد حفلة أصلا ! أكذلك ؟؟ "

( لا عاد ! مو لذي الدرجة ! بافتعل إنه فيه حفلة و باتزيّن و أتكشّخ و ألبس أحلى ما عندي ، بس عشان أطلع معاك بسيارة ! صحيح مو بعيد أسوّيها ... بس مو الليلة ! يمكن المرّة الجاية ! كذا جت من الله ! )

" بلى يوجد ! أتريد أن أريد البطاقة لتتأكد ؟؟ "

" كلا أصدّقك ! و لكنني متفاجىء ! "

" و ... هل هي مفاجأة حلوة !؟ "

" حلوة فقط ! بل رائعة ! ما أروعك ! "









خلّوني انبسط الحين ، و أقول لكم وش صار بعدها بعدين !













هذا سر !
عندما أخبرتني شجن بأنها لن تحضر، قررت ُ ألا أحضر أنا أيضا ... !
ألا أنني احتفظت ُ بهذا القرار لنفسي ، حتى آخر لحظة !!






يتبــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:48 pm

كنت مسرورة جدا ، و أنا في السيارة ، مع خطيبي المبجل ، و الوقت ليل و الأجواء رائعة !

كان هو مركزا على الطريق ، ألا أنه يلتفت إلي بين لحظة و أخرى و يبتسم بسرور !

هذا الشارع عبرته عشرات أو مئات أو حتى ألوف المرات ، ألا أنه الآن يبدو جديدا و مختلفا !

أتراه يرى الدنيا جديدة كما أراها الآن ؟؟

أتراه فرح مثلما أنا فرحة ؟؟

( خلني أسأله و أتأكد ! )

" هل أنت سعيد ؟؟ "

سألته بدلال ، بصوت خافت حنون ، فالتفت إلي و ابتسم ابتسامة جذابة و قال :

" طبعا سعيد ! أنا أسعد رجل في العالم يا حبيبتي ! "

( الله الله .... ( حبيبتي ) ... طالعة من لسانك مثل العسل و الله ! كررررها لو سمحت ... يالله عشان خاطري ... قول حبيبتي ... قوووول ! )

غضضت بصري بشيء من الخجل ...

قال :

" و أنت ِ ؟ "

( أنا ؟ أنا ؟ و الله لو السيارة ما فيها سقف كان شفتني طايرة فوق من الفرح ! بس ... خلني ثقيلة شوي ! )
قلت :

" سعيدة "

" الحمد لله ! "

و مدّ يده و أمسك بيدي ....





( مجد لو سمحت خلني مستانسة شوي و لا تعكّر علي ! وش تبي في إيدي يعني ؟؟ هدني أحسن لك ! )

سحبت يدي بهدوء من بين أصابعه ، و أخذت أعبث بأظافري الملوّنة ...

مجد قال ليبدد السحابة العابرة :

" أين تودين الذهاب حبيبتي ؟ "

( الله ...... حبيبتي مرة ثانية ! يا سلااااام ! و الله أنك تجنن يا مجد ! )

صرفت اهتمامي عن أظافري و نظرت إليه مباشرة ، مستطعمة رنين الكلمة الجميلة في أذني ّ !

( أقول مجد ، ممكن تكررها مرة ثالثة ؟ إذا ما عليك كلافة ! قووووول يالله !؟ )

كرر سؤاله :

" إلى أين نذهب ؟ "

( وين نروح يا لمى وين نروح ...؟؟ ما يبي لها تفكير ! نروح مطعم ، و بعدين محل الآيس كريم ، و بعدين محل القهوة ، و بعدين للملاهي ، و بعدين على الشاطىء و تورّيني المكان اللي تشتغل فيه ، و المبنى اللي رح نسكن فيه ، و الملعب اللي تلعب فيه كرة ، و ... ... كل الدنيا ! لف بي كل الدنيا ! يالله توكّلنا على الله ؟! البانزين مليان ؟؟ )

قفزت كل هذه الأماكن إلى رأسي دفعة واحدة !

إنها أماكن أريد الذهاب إليها مع خطيبي ، مثلي مثل كل المخطوبات !

( بس خلني اطلبهم بالتدريج لا ينصرع الرجّال و يسوي بنا حادث من أول طلعة ! )

قلت :

" دعنا نذهب إلى مطعم ! "

" ألم تتناولي عشاءك ؟ "

" كلا ! ماذا عنك ؟ "

" تناولته و الحمد لله ، و لكن ... أتناوله ثانية و ثالثة و عاشرة ما دمت معك ! "

دغدغتني هذه الجملة ، فابتسمت بخجل ...

قال :

" أي المطاعم تودين حبيبتي ؟ "

( حبيبتي مرّة ثالثة !؟ إيه ! كذا الخطّاب و إلا بلاش ! شوف مجد ، أبيك كل جملة تنطقها تختمها بـ يا حبيبتي ! مفهوووم ؟؟ )

قفز إلى رأسي أحد المطاعم الراقية الحديثة ، و هو مطعم تناولت وجبتي فيه مرتين مسبقا و أعجبني كثيرا !

قلت :

" لنذهب إلى مطعم الكهف ! "

" مطعم الكهف ؟ و أين يقع هذا المطعم ؟ "

( لا حووول ! حتى المطعم ما تعرفه ؟ )

" إنه على مقربة من القلعة الخضراء ! اذهب إليها و سأدلّك عليه "

" حسنا ! إلى القلعة الخضراء ! كما تأمرين يا حبيبة قلبي ! "

( لا لا لا ! كذا أنا خلاص انصهرت ! شوي شوي علي يا مجد ! وش فيك طلّعت كل شي مرّة وحدة ؟؟ )

الطريق إلى القلعة الخضراء و من ثمّ المطعم المنشود كان قصيرا ، سرعان ما كنا هناك ، نركن السيارة في أحد المواقف .

بدأت أشعر باضطراب معوي حينما هممت بفتح الباب !

للمرة الأولى في حياتي أخرج مع هذا الخطيب إلى مكان عام ، أتراه يشعر بارتباك مثلي الآن ؟

سرنا جنبا إلى جنب في طريقنا إلى مدخل المطعم....

يبدو فارق الطول بيننا قليلا نسبيا بسبب حذائي العالي الكعب ، و الذي ارتديته من أجل حفلة العرس !

أخيرا جلسنا في ( مقصورتنا ) أنا و هو ، وحدنا ، متقابلين ، وجها لوجه !

بدأت دقات قلبي تتسارع أكثر... كان شعورا غريبا و جديدا لم أحسه من قبل ... رأس مجد يبدو قريبا من رأسي أكثر من اللازم !

" ارفعي غطاء وجهك فنحن بمعزل عن أعين الناس الآن ! "

( إيه بارفعه ، بس يا ليتك تغمّض شوي ! أبي أطلّع المراية من جنطتي و أتاكّد من مكياجي لا يكون خرب ! غممممض ّ )

لم يكن ليغمض عينيه ، بل ظل يترقب و يراقب !

نزعت غطاء وجهي ( و الله يستر ! )

مجد أخذ يحدّق بي و يبتسم ! شعرت بخجل شديد و لم أجد مهربا من نظراته غير لائحة الأطعمة !

أنا أحدّق في لائحة الأطعمة و خطيبي يحدّق بي ... رفعت بصري عن اللائحة و نظرت إليه فوجدت عينيه مركّزتين على عيني ّ !

( و بعدين معاك ! خذ اللائحة الثانية و طالع فيها و اختار أطباقك بدل ما تطالع فيني ! و إلا ناوي تاكلني أنا ؟؟ )

قلت بخجل :

" لم تحدّق بي !؟ "

قال :

" زوجتي و أريد تأمّل وجهها عن كثب ! ما المانع من ذلك ؟ "

( و لا مانع و لا شي ! بس أستحي يا أخي ! شوي و يسيح العرق على وجهي !
تعال ... لا يكون فيه شي غلط بمكياجي و أنت جالس تطالع فيه ؟؟

رفعت لائحة الطعام إلى الأعلى و جعلتها ( ستارا ) يحول دون رؤية وجهي بعضنا البعض !

مجد مد يده ( و رفع ) الستار و عاد يحاصرني بنظراته من جديد !

( يالله عاد ! خلنا نطلب الأطباق قبل ما تصرخ معدتي من الجوع ! )

قال :

" أنت ِ جميلة جدا هذه الليلة ! "

( آي ! قلبي ! أنت ناوي علي ّ الليلة مجد ! أكيد ناوي علي ! وين كل هالكلام الحلو عني قبل ؟ )

كم كنت متلهفة لسماع كلمة إطراء لمظهري ... إنها أمور نعشقها نحن الفتيات !

( بعد كل هالزينة و هالكشخة و الأناقة ... و الله لو ما قال لي كلمة حلوة كان اعتبرته هو و الكرسي واحد ! )

قلت بدلال شديد :

" الليلة فقط ؟؟ "

" بل كل ليلة ، لكنك هذه الليلة مميزة جدا ! إنك ... حورية جنة ! "








( البقية سر ! ما لكم شغل ... يالله بلا فضول ! )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 10:55 pm

[
color=darkred]أنا ، و خطيبي ، و مائدة العشاء فيما بيننا !

لا أعرف لم كان الطعام لذيذا جدا ! كنت مستمتعة لأقصى حد بتناول أطباقي الشهية ، فيما نتبادل الأحاديث أنا و خطيبي المبجل !

( يا سلام ! الأكل معك في المطعم حلو يا مجد ! ممكن تعزمني على العشاء كل ليلة ؟ شهيتي مفتوحة حدها ! ما أدري الأكل متغيّر و إلا لساني اللي متغير ! كل شي حلوووو ! )

كنت منهمكة بتقطيع شريحة اللحم اللذيذة ، حين سمعت خطيبي يقول :

" الحمد لله "

رفعت بصري عن الشريحة و نظرت إليه فإذا به يبعد الطبق ، و يمسح فمه بالمنديل ، ثم يضعه جانبا !

قلت باستغراب :

" هل اكتفيت ؟ "

قال :

" نعم ، و الحمد لله . اللهم أدمها نعمة و احفظها من الزوال "

كنت لا أزال ممسكة بالشوكة و السكين ، أقطع شريحة اللحم !

( خلّصت ؟ يالله عاد ! تونا بادين ! أنا بعدني جوعانة و أبي أكمّل عشاي ! )

اقتطعت قطعة صغيرة من اللحم ، و وضعتها في فمي، ثم تركت الشوكة و السكين و أزحت الطبق بعيدا ، معلنة انتهائي من وجبتي أنا أيضا !

قال مجد :

" لم توقّفت ِ ؟ "

قلت :

" الحمد لله ! اكتفيت "

قال :

" أحقا ؟ "

قلت :

" نعم ، الحمد لله ! "

" واصلي رجاءا ! "

" كلا كلا ! لقد أكلت كفايتي ، و زيادة ! "

( و لا زيادة و لا هم يشبعون ! قال اكتفيت قال ! و الله جوعانة و ودي أكمّل عشاي ! خسارة على شرايح اللحم بالمرة حلوة ! زين كذا يا مجد ؟؟ يا أخي حتى لو أنت شبعت سو روحك تاكل عشان أنا آكل و أتمم عشاي ! أنت أصلا متعشي و شبعان بس أنا على لحم بطني من الصبح ! )

تناولت كوب عصيري و جعلت اشرب محتواه ببطء ...

( و عيني على ذيك شريحة ! آخخخ باقوم و أنا نفسي فيها و الله ! )

بقينا بضع دقائق نتحدّث ، بعدها هممنا بالإنصراف ...

قال :

" آمل أن يكون العشاء قد أعجبك ؟ "

( و أنت خليتني أتهنّى فيه ؟؟ كأنك جايبني تشممني ريحة الأكل بس ؟ لكن زين ! بس أرد البيت بأسوي لي صينية مكرونة بالباشامل و أجلس آكل فيها لين أقول بس ! و لا القهر ! )

" بالطبع أعجبني ! دعنا نكرره مستقبلا ! "

" كما تأمرين حبيبتي ! أحضرك ِ غدا و بعد غد و بعد بعد غد و كلما شئت ِ "

( إيه بس مو مثل هالمرة ؟ تونا نقول بسم الله قلت الحمد لله ! مرّة ثانية لا جبتني مطعم لو سمحت يعني صوم قبلها ثلاث ليالي ! مفهوم ؟؟ )

بعدما ركبنا السيارة ، سألني :

" إلى أين نذهب الآن ؟ "

( رقم اثنين : آيس كريم ! )

" لنذهب إلى محل البوظا الشهير : روبنز ! "

" روبنز ؟! "

( إليه روبنز ! وش فيك اختلعت ؟؟ لا تقول ما تعرفه ذا بعد ؟ يا شيخ أجل وش تعرف بالبلد ؟؟ )

قال :

" لكن ( روبنز ) أميركي الأصل ! يعني مقاطع ! "

( لا يا شيخ ؟ شف حبيبي ، أنا نفسي في آيس كريم من روبنز يعني نفسي في آيس كريم من روبنز ! أصلا ما فيه محل يسوي آيس كريم بحلاته ! أما قولة مقاطعة فهذه مو علي أنا ! و إذا تبي تلومني لم القادة العرب أول ! أنا طالعة عليهم ... كلام كلام و ما فيه فعل ! و هذا الشبل من ذاك الأسد ! )

قلت :

" لكنني أشتهي بعض البوظا من عنده ! "

قال :

" روبنز روبنز ! كما تشائين حبيبتي ، رغباتك أوامر ! و لتذهب المقاطعة إلى الجحيم ! "

( صح ! عجبتني يا مجد ! و الله خوش رجّال ! يعني مقاطع المحلات الأمريكية و يوم جت خطيبتك طلبت شي منها صارت حلال ؟؟ يا عيني على رجاجيل آخر زمن ! )

الذي حصل أننا ذهبنا إلى ذلك المحل و اشترينا ما شئنا دون قيود !

قلت بعد ذلك :

" يطيب لي أن أتناوله عند الشاطىء ! "

قال :

" نذهب إلى الشاطىء ! أمرك حبيبتي "

( يا خوفي لا يكون مخبّي لي شي هالمجد هذا ! كل شي قال أمرك و زي ما تبين و حاضر ! أقول ... كل الرجال الخاطبين كذا و إلا بس مجد ناوي لي على نية ؟؟ )

إنه شعور جميل جدا !

أن تكوني أنت سيدة آمرة على رجل ينفذ رغباتك دون نقاش !

( يا ليت كل الرجال مثلك يا مجد ! كان الدنيا حلوووت ! )




على الشاطىء ، سرنا أنا و خطيبي جنبا إلى جنب نتناول البوظا
( المحظورة ) دون أدنى شعور بالذنب !

و عند نفس الشاطىء قضينا فترة طويلة و ممتعة ...

كان خطيبي غاية في البهجة و الانفعال !

( و جلس يغني لي لين بح صوته ! و الآيس كريم بعد ما قصّر عليه !
و الله أنا ما طلبت منّه يغني ! بس ما ادري وش بلاه الرجال فكّر نفسه عبد الحليم حافظ و ظل يغني شريط و را شريط ! )

على فكرة

صوت خطيبي جميل و جهور و يصلح للغناء !

( و اللي مو عاجبه >>> يشرب من ماي البحر اللي جنبنا ! )





( إلا قولوا لي قبل تروحوا البحر ... الحين كل الخطّاب يغنّوا لمخطوباتهم و إلا هذه ميزة خاصة بي وحدي ؟؟
و عن الغيرة و الحسد ! )


ألقيت نظرة على الساعة فإذا بها تجاوزت الثانية عشر و الربع ...

صعقت ! كيف مر الوقت بهذه السرعة دون أن أشعر به ؟؟

و لمَ لمْ أنتبه للساعة قبل الآن ؟؟

( متى يمديني أكمّل خطة مشاويري ؟؟ لسّه باقي المقهى و الملاهي و الملعب و المبنى اللي رح نسكن فيه و غيرهم ! )

قلت :

" ياه ! لقد مضى الوقت مسرعا ! "

ابتسم و هو يلقي نظرة على ساعة يده ، ثم قال :

" لم أشعر به و أنا معك ! كأننا خرجنا قبل دقيقتين ! "

( الحين أمي على بالها إني في الصالة مستانسة بالعرس ! ما أشوفها اتصلت تسألني و تتطمّن !؟ لو تدري أنا ( أحوم ) مع خطيبي كان عصّبت علي ! الله يستر ! )

يبدو أننا وصلنا إلى نهاية جولتنا الرائعة لهذااليوم !

أعترف لكم بأنني شعرت بسعادة لا مثيل لها و أحسست ببهجة يتعذر علي وصفها لكم و أنا أسير قرب الشاطىء ...

طريق العودة انتهى بسرعة ... و وجدت نفسي أقف أخيرا أمام الباب الخارجي للمنزل ، أدخل المفتاح في ثقبه الخاص ...

دخلنا إلى الداخل ، و كان أول شيء فعلته هو نزع غطاء وجهي و القاء نظرة سريعة فاحصة على نفسي من خلال المرآة المجاورة للمدخل !

( أشوى ! مكياجي ما اخترب بعد كل هالساعات ! )

خطيبي ، الواقف قربي علّق قائلا :

" غاية في الجمال ! إلام تنظرين ؟؟ "

( أوووه ! أنت هنيه ! و الله نسيتك ! يا أخي فشّلتني ! وش تقول عنّي و أنا من باب الشارع إلى المراية على طول ! ؟؟ )

ابتسمت بخجل من تعليقه الأخير... و غمرتني سعادة لا توصف ! و طأطأت رأسي ...

( من قدّي ؟؟ غاية في الجمال ، و حورية جنّة ، و كلام ثاني تعمّدت أخبّيه عنكم ، و يالله بلا إلحاح زايد ... هذه أمور خاصة بين خطيبين ، أنتوا إش دخلكم ؟؟ )

مجد انتهز فرصة نكسي لرأسي خجلا ... و اقترب مني فجأة و بدون سابق انذار ... طبع قبلة خاطفة على رأسي ...








إن كنتم تعتقدون أن ذلك قد أتم سعادتي بهذه الليلة فأنتم مخطئون ...

لم تزد قبلته رأسي إلا انتكاسا فوق انتكاس

و شعرت بألمها يصدّع رأسي ثم يعصر قلبي و يكتم أنفاسي ، و يزيل أي أثر للسعادة الوقتية التي عشتها هذه الليلة ...

قبلة على الرأس ... لم تعن لي وقتها أكثر من الثمن الذي قدّمته لقاء نزهتي تلك الليلة

لو كنت أعلم أن نزهتي ستنتهي بهذا الشكل ما كنت بدأت ...

( زين يا مجدوه ! دوّر على اللي يطلع معك مرّة ثانية ... يا قليل التهذيب ! )





>>> بضعة أيام ، بل و ربما بضع دقائق ، قد تكون فترة كافية لك َ أنت كرجل كي تحطم الحواجز بينك و بين مخطوبتك من طرفك ، و لكن ، ليكن بعلمك ، إن مخطوبتك بحاجة إلى أضعاف هذه الفترة حتى تذوب طبقات الحواجز التي تحيط بها منذ سنين ضد الرجال ! <<<[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 52
تاريخ التسجيل: 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 11:04 pm

رغم أنها كانت سهرة جميلة ، و استمتعنا بها كثيرا و بدت البهجة طاغية على وجهينا ...

إلا أن لحظة الفراق بدّلت الأحوال !

إنني أتساءل ... في أي شيء تفكّر فتاة مخطوبة يقوم خطيبها بتقبيل يدها أو رأسها ؟؟

( و الله مو قادر أفهم ! حيّرتني هاالـ لمى ذي ! يقول المثل : ما يفهم المرأة إلا المرأة ! )

لأنني خرجت من بيت حمي ّ البارحة بانطباع غير جيّد ، تركته مخطوبتي في نفسي بعد ارتكابي جريمة ( تقبيل رأسها ) ، و بعد تلك النظرة الغريبة المرعبة التي رمقتني بها قبيل خروجي ، أخذتني الهواجس و لعبت في رأسي فترة من الزمن !

لذا ، قررت أن أبعث إليها برسالة هاتفية ، ( أجس نبض و أشوف كيف بترد علي ؟؟ )

بعث إليها :

( تصبحين على خير يا حبيبتي ، نوما هنيئا )

و انتظرت ...

لكن ردا لم يصلني

( يمكن البنت نامت خلاص ؟ مو مشكلة ! بكرة من صباح الله خير أبعث لها تحية الصباح و نشوف كيف ترد !؟ )

و أول شيء فعلته بعد نهوضي صبيحة اليوم التالي هو إرسال خذه الرسالة :

(( صباح الخير يا أجمل زوجة في العالم ، كيف أنت ِ هذا اليوم ؟ ))

و انتظرت

مرت الساعة تلو الأخرى ( و لا رد و لا هم يحزنون ! معقول كل ذا نوم ؟؟ )

انتظرت حتى اقتربت الساعة من منتصف الظهيرة و أرسلت :

(( ألم يستيقظ القمر بعد ؟؟ اشتقنا لك يا جميل ))

لا جواب
( لا يكون البنت سوّت علي مقاطعة ؟ و إلا يمكن صار شيء و إلا شيء ! خلني أتّصل أحسن ! دافع فيها مهر وش قدّة أخاف صابها شي و راحت علينا ! ) !

و اتصلت عدة مرات إلا أن لمى لم تجب !


ازداد قلقي ، أدركت أن في الموضوع مشكلة ما ، فاتصلت بهاتف المنزل و أجابت حماتي


" إنها مستيقظة منذ الصباح الباكر ! انتظر لحظة ، سأستدعيها لتتحدث معك "



( يعني صاحية من الصباح و لا ردّت علي )


و ذهبت حماتي لاستدعائها


" لمى ... إنها مكالمة لك ! "

" من يا أمي ؟ "

" خطيبك "

( خطيبي ! اوووه ... وش يبي ذا بعد ؟؟ ما شبع منّي البارحة لحد نصف الليل و احنا سهرانين ! ما أبي أكلمه ! )

و نهضت من مكاني و هرولت نحو ( دورة المياه )

" اخبريه إنني أستحم ! "

و اختفيت بسرعة !

إعلم إنه تصرف صبياني ، لكن ...

لا أريد أن أتحدث معه ، و لا أن أسمع صوته ، و لا أن تعبر صورته على مخيلتي إطلاقا

فبعد فعلته البارحة صرت أشعر بنفور منه


لابد أن أمي عادت إلى الهاتف و أخبرته :

" إنها تستحم الآن ! اتصل بها بعد قليل ! "

" تستحم ! ... آه حسنا ... أخبريها بأن تتصل بي حالما تنتهي "


و أنهيت ُ المكالمة !


تستحم في هذا الوقت بالذات ؟؟

لم يبد لي أمرا مستساغا و لكني آثرت عدم استباق الأحداث ، و انتظرت أن تتصل بي ...


لا اتصلت ، و لا ردّت على اتصالاتي المتكررة عبر الهاتف المتنقل

تفاقم شعوري بالقلق و كررت الاتصال بها عبر هاتف المنزل ، و أخبرت بأنها نائمة !

الآن أنا متأكّد من أنها تتعمّد التهرّب مني ... و لم و لن يهنأ لي بال حتى أكلمها و أعرف منها ما يدور في رأسها ...

تعطّفت علي أخيرا و أجابت الاتصال رقم ألف أو ألفين عند المغرب ...

" لمى ! أين أنت ِ ... قلقت ُ بشأنك كثيرا ... لم أستسغ حتى الأكل من شدة القلق "

( الأكل ...؟؟ هذا اللي أنت َ فاضي تفكّر فيه ؟ و الله ما لي خلقك و ردّيت عليك بس عشان أفتك من رنة هالجوّال ! يالله قول إش عندك ؟؟ )

" كنت ُ منشغلة ببعض الأمور المنزلية و الدراسية منذ الصباح "

" ألم تري جيش المكالمات الفائتة ؟ بربّك لمى اخبريني ما بك ؟؟ إنني لم أهنأ لحظة هذا اليوم "

( لا و الله ؟ مسكين كسرت خاطري ! ما تهنّيت و لا لحظة ؟؟ يا حرام ! و إش تبيني أسوّي لك يعني ؟؟ )

" بلى رأيتها لكني لم أجد الفرصة المناسبة قبل الآن ، خيرا ؟؟ "

" ظننت أن هناك شيء لا سمح الله ، أو انك غاضبة مني أو (( زعلانة علي )) ؟ "

( يا عيني على النباهة ! تفهمها و هي طايرة ! إيه زعلانة عليك من البارح و مو طايقة أسمع صوتك ! قول اللي عندك و خلّصني )

" لا شيء ، سوى إنني مشغولة و أود العودة للمذاكرة "

" حسنا حبيبتي ، سوف لن أشغلك عن المذاكرة... فقط وددت الاطمئنان عليك ... "

( و الحين تطمّنت ؟ يالله باي عاد ! )

" أنا بخير ... "

" أنا سأذهب الآن لإنجاز بعض مشاغلي و أنا مرتاح البال ، دعينا على اتصال حبيبتي ! "

" حسنا ، إلى اللقاء "

" إلى اللقاء "




طبعا كان حوارا باردا جدا !

( أنا ما عطيته وجه ... بس بعدين حسّيت بتأنيب ضمير ! الرجّال ما تهنّى بالأكل اليوم بسببي ! يمكن أنا قسيت عليه شوي ؟؟ يمكن صحيح يحبني مو بس كلام خطّاب ! وش رايكم ؟؟ أصدقه و إلا لا ؟؟ احتمال يكون صادق ! )

و لذا ، حين اتصل بعد عدّة ساعات بادرت بالإجابة فورا ...

مكالمتنا كانت قصيرة و مختصرة أخبرته فيها بأن لدي امتحانات هذا الأسبوع و بالتالي فإنه لا لقاء بيننا إلا بعد أسبوع على الأقل ...

أما أمي ... فقد بررت لها موقفي بأن سوء فهم بسيط قد حصل ثم زال

( و اعترفت لها إن إحنا سهرنا نحوم في الشارع ! و يا ليتكم شفتوا البهجة اللي على وجهها ! ترتاح لا عرفت إني نت مبسوطة ... و الله يا أمي أنت ِ مو بدارية باللي يحترق في صدري الحين ... و ليت أقدر أقول لك ... )

هناك أشياء ... لا تستطيع الفتاة إخبار أمها بها مهما كانت قريبة منها...

أشياء لا تصلح الأم كأذن لسماعها و ظهر لحملها ... أشياء لا يمكنني البوح بها إلا لصديقتي شجن !


" لمى ! و ماذا في ذلك ؟؟ أن يقبّل الخطيب رأس خطيبته ، أهو أمر يستدعي منك كل هذا ؟؟ "

قلت :

" لكننا بالكاد تعارفنا ! "

" تبالغين ! مضت مدّة كافية منذ اقترانكما ! لا تجعلي أمورا سخيفة كهذه تحشو رأسك و تضيّع أجمل أيام عمرك ! إنك ِ لن تريه طوال أسبوع ! "


و محاضرة شجن حسّنت من وضعي المضطرب ... ألا أنها لم تغيّر قناعتي بأننا بالكاد تعارفنا !




و مر ذلك الأسبوع

أعتقد أنه بعد مرور أسبوع كامل ، لابد للطرفين من الشعور بالشوق ، و لو القليل منه ، إلى بعضهما البعض

( يعني هو صحيح وحشني شوي - شوي قليل مو تفكروا كثير ! لا يجي على بالكم إني ملهوفة عليه ! - لكن ما أنا مخلتنه يحس بكذا ! أبيه هو اللي يشتاق لي و يتلهف علي و أنا و لا كأنه على بالي ! )

اتفقنا أن نخرج سوية هذه المرة لتناول العشاء في مطعم آخر

( و أكمّل خطة المشاوير اللي ما مداني أكملها ذيك الليلة ! تذكرون ؟؟ )

هذه المرة لم ينزل هو من السيارة بل اكتفى بالاتصال بي فور وصوله ، فخرجت إليه و ركبت السيارة و بادر بإلقاء التحية ... و بالمصافحة وبتقبيل اليد أيضا !!


( مجدووووه ... و بعدين معاك ؟؟؟ يا أخي ممنوع اللمس ! حدّك المصافحة و بس ، متى تفهم ؟؟ و الله لو تجرّأت مرّة ثانية على أكثر من كذا لأرمي الدبلة في وجهك ! ما أدري من قايل إني الكعبة كل شوي تقبيل ! وخّر أحسن لك )

تصرّفت و كأن شيئا لم يكن ... لأنني لم أشأ أن أفسد السهرة ... كنت بحاجة لبعض الترويح عن النفس بعد ضغوط الامتحانات في الأيام السابقة ...

طوال الأيام السابقة ، كنا نكتفي بمكالمات عابرة قصيرة ، و عادية جدا !

قال مجد :

" اشتقت إليك كثيرا يا حبيبتي ! أسبوع من الفراق هي مدّة طويلة جدا ! أريد أن أرى وجهك ! "

( يعني تبيني أفتح لك وجهي في الشارع قدّام خلق الله ؟؟ امسك أعصابك شوي ! لا وصلنا للمطعم بتشوفني و تقر عينك ! و الحين اثقل شوي )

" ستراه بعد قليل ! "

" لا أستطيع أن أصبر ! على الأقل أنظري إلى عيني ّ "

( وش فيه هالرجّال ؟؟ لا حووول ! يالله عاد فشّلتنا قدّام القراء ! ...
لو سمحتوا يا قرّاء ... باقفّل الصفحة الحين ! )






سلام

شكرا لكم جميعا

( أنا و نصفي الآخر ) مجرّد مواقف و أحداث متتابعة !

لا تنتمي إلى عالم الروايات !

الطباعة و النشر : أمر مستبعد

.
.

مزاجي مو رايق ، ما عندي غنايم !

اعذروني

.
.

أنتم الإبداع !

.
.

ساتابع ما دمتم تتابعون

إن شاء الله و وفّق

.
.

كلنا في الهوا سوا

لدي الكثير لأكتبه

و القليل من الوقت

و مزاج سيء متقلّب !

.
.






يتبــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حبوبي ::  :: -