منتديات حبوبي

منــــتديات حــــبوبي تــ بكم ــــرحب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 2:47 pm


بعد حضور أي عرس، أو رؤية الصور الفوتوغرافية لأي عريسين، أو سماع أي تعليقات حولهما من صديقاتي أو قريباتي، يخطر ببالي أحيانا السؤال التالي :
( ترى.. كيف سيكون عريس مستقبلي أنا !؟ )

هل سيكون طويل كزوج فلانة، أو سمينا كخطيب علانة ، أو أسمر كعريس كلانة !

لم يسألني أحد، كيف تتمنين أو تتخيلين شريك مستقبلك، لكننني حين أسأل نفسي ذلك أسرح قليلا و أفكر !

كأنني أستعرض العرسان و أتخيّر منهم !

حسنا !

متدين، و خلوق، .. وسيم و جذّاب!، عالي الثقافة و المركز، ثري ! فأنا أعشق المجوهرات و السفر ! من عائلة راقية طيبة السمعة...
و يجب أن يكون اسمه جميل أيضا !

هكذا يكون ردّي في أحدى المرّات ألا أنه يختلف في المرة التالية !

مجرّد خيالات فتاة حالمة !

نعود لأرض الواقع!

أنظر إلى ( أرض الواقع) فأرى كتبي الدراسية مبعثرة هنا و هناك، أكاد أدوس على أحدها كلما خطوت خطوة في أي إتجاه في غرفتي !

( أوه ! كم أنا فتاة كسولة و غير منظمة ! تماما كما تصفني أمي ! )

و أمي دائما توبخني على الفوضى المشوّهة لغرفتي ...!

لكن، بما أنني مجرد فتاة بلا مسؤولية و لا قيود و لا التزامات، إذن لأفعل ما أشاء !

أذهب إلى المطبخ بحثا عن الطعام...إنها السادسة مساءا و لأنني لم أتناول غذائي مع أفراد عائلتي (كالعادة) فأنا أشعر بجوع الآن !

استخرج شرائح ( الهامبرجر ) من الثلاجة و أحضّر وجبة سريعة ، ألتهمها بأسرع مما حضّرتها !

أما الأطباق و الأواني المتسخة، فهي ليست من تخصصي !

أذهب الآن لمشاهدة الحلقة الجديدة من أحد المسلسلات التي أتابعها، و أنهي أي شيء آخر لأجل متابعتها !

فتاة حرّة في بيت أبي أفعل ما أشاء ! كطير حر طليق في السماء .. بلا قيود، و لا حدود !

بعد فترة، يحضر بعض الضيوف فتطلب مني أمي مساعدتها فأتقاعس، خصوصا و أنا مندمجة مع أحد البرامج المسلية ! غير أن إلحاحها أجبرني على تبديل ملابسي و تزيين نفسي و حمل صينية الشاي إليهم !
كانوا ثلاث صديقات لها، مع طفل صغير، شقي جدا !

أوف كم أكره شقاوة الأطفال !

انسحب بعد دقائق، عائدة إلى التلفاز، فأصدم بانتهاء البرنامج !

تبا !

أعود إلى غرفتي أستذكر بعض الدروس ، أو أتصفح بعض المجلات استعدادا للنوم !

و نومي لا موعد له، متروك حسب الحاجة !

يمر الوقت، ثم تأتي والدتي ، و أتوقّع نوبة توبيخ جديدة ، ألا أنها كانت تبتسم بسرور !

" لمى ... يا بنيّتي ... أم مجد خطبتك ِ لابنها ! "

ماذا ...؟؟؟






...تابع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 2:56 pm

[center]" نعم قبلت ! "

جملة بسيطة من كلمتين، نطقت بها أمام أبي، و الشيخ، و الشاهدين، تحوّلت بها في ثوان من عزباء إلى متزوجة !

ما أن انصرف الرجال، حتى قامت أمي و قريباتي بالتهليل و الزغرة و الهتافات و المعانقات!

" مبروك "

مبروك ، مبروك ...
مبروك !

سمعتها من ألسنة جميع السيدات و الفتيات اللواتي حضرن ليلة عقد قراني أنا و مجد !

أقمنا احتفالا (صغيرا) لم يحضره سوى أربعين امرأة ، لم يسبق لي أن رأيت 50 % منهن على الأقل !!

على كرسي العروس، جلست أنا ! أراقب الأخريات و هن يغنين و يصفقن ، و يرقصن كذلك، فرحا بي و بمجد !

قريباته لطيفات ، فهل يكون مثلهن يا ترى ؟؟

تنتهي الحفلة، و يعانقني كل من في الصالة الصغيرة، ممن أعرف و من لا أعرف، و أعود إلى غرفتي !

تلحقني إحدى قريباتي، تعيد المباركة و التهنئة، و تمطرني بوصايا ( قيّمة ) !

" إياك أن تدعيه يفعل هو ما يريد، بل افعلي أنت ما تريدين ! يجب أن تجعليه كالخاتم في إصبعك ! أطلبي منه أخذك إلى المطاعم و الأسواق و المنتزهات و الملاهي و الرحلات كل يوم ! اصري عليه لشراء الأشياء الثمينة و كل ما يعجبك ، و لا تتنازلي أبدا عن شيء أردته ! دعيه و من البداية ينفّذ كل رغباتك دون اعتراض أو نقاش ! "

هل انتهينا ؟ لا !

" و يجب أن تعمدي إلى زيادة وزنك عدة أرطال ! أنت ِ نحيلة جدا ! و شيء يجب أن تدركيه جيدا ، هو أن الرجال يفضلون المرأة السمينة ! "

ربّاه !

تفرغ شحنة نصائحها الغريبة تلك، و تغادر أخيرا !

ارتمي على السرير ...

آه ! لقد انتهى كل شيء !

معقول ؟؟ هل انتهى كل شيء !؟

أأصبحت أنا الآن امرأة متزوجة ! بهذه السهولة و السرعة !

الليلة الماضية، كنت أنام على سريري (عزباء) في حالي، أفكر و أفكر في كيف ستكون الليلة المقبلة !؟

بذلت ما أمكنني لأظهر جميلة و أنيقة، مرضية في أعين قريبات مجد !

و لكن... أعساي أعجبه ؟

مضت الأربع و عشرون ساعة الأولى من دخولي القفص، و لا شيء تغير

وزعت الكعك على زميلاتي و صديقاتي، و كلّهن باركن لي و فرحن من أجلي، علم الكون كلّه بارتباطي بمجد ...

" مبروك لمى، تستحقين كل خير ! أخبريني، كيف هو عريسك ؟ "

" لا أعرف ! "

" ماذا !؟؟ "

" لا أعرف فأنا ببساطة ... لم أره بعد ! "

" أوه يا إلهي ! أي مخطوبة أنت ! ِ "

أي مخطوبة أنا ؟؟

لا أدري !

في الليلة التالية للعقد، يأتي مجد لسبب يتعلّق بالعقد نفسه، ليقابل والدي

أقف في الطابق العلوي، أمام النافذة المطلة على المدخل، أدقق النظر في ظلام الليل.. منتظرة ظهروه !

كيف يبدو شكل خطيبي يا ترى !؟؟

متحرّقة شوقا لأعرف !

لم تكن الرؤية واضحة ... ( خسارة ! )

يأتي أخي و يقول مبتسما :

" يسلّم عليك ! سينجز الإجراءات اللازمة في المحكمة، و يأتي غدا لزيارتك ! "

آلام حادة جدا تعتصر معدتي !

سيأتي غدا لمقابلتي ؟؟ يا إلهي أكاد أنصهر خجلا ! Surprised

و يأتي يوم الغد، و تعاود زميلاتي سؤالي عن المدعو ( خطيبي ) :

" لم أره بعد ! "

" أي مخطوبة أنت يا لمى ! "

آه أسكتن !

أنا لا أعرف من هو زوجي الذي تزوجته قبل ليلتين !

من تكون يا مجد !؟؟

لقد رأيت جميع قريباته و رأينني جميعهن، و رأى هو جميع أقاربي ، و رأوه جميعا ، أما أنا و هو ، فلم نلتق حتى الآن !

تبدأ الشمس بالإقتراب من الأفق...

بعد صلاة المغرب، سأكون أنا و المدعو مجد ( زوجي ) في وجه بعضنا البعض أخيرا ، و بمفردنا ...

يا إلهي...كيف سيجدني ؟ هل سأعجبه؟ هل سيعجبني ؟ ماذا لو لم يرق لي ؟؟ ماذا إن أبهرني ؟؟

ماذا سأقول ؟؟ و كيف سأتصرّف ؟؟

أنا و رجل ( غريب ) أقابله للمرة الأولى في حياتي حبيسان بمفردنا في قفص واحد ...




أيها الناس !

افتحوا الباب .... !
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 3:02 pm

[ هذا رجُلي !! ]

--------------------------------------------------------------------------------



أقف عند باب الغرفة، التي تخفي خلف جدرانها ( شريك حياتي ! )


رجلاي كانتا ترتجفان، و يداي ترتعشان ، أما قلبي فتدحرج على الأرض !

" أدخلي يا لمى ! هيا ! "

تشجعني والدتي، و كذلك شقيقي، و لا أجرؤ على خطو خطوة واحدة بعد !

" كريم يا أخي، أخبرني، على أي مقعد يجلس هو ؟؟ "

"على المقعد الأوسط، أمام النافذة ! هيا ادخلي لمى ! "

عوضا عن ذلك، أتراجع للوراء... و أطير إلى المرآة ، أتأمل شكلي للمرة الألف !

" هل أنا جيدة هكذا ؟ هل أبدو أنيقة ؟ إنني لست خبيرة ما يكفي في استخدام الماكياج ! "

" أوه لمى ! جميلة جدا ! هيا اذكري اسم الله و ادخلي ! "

" أريد عباءة ! "

نعم أريد عباءة، أختفي تحتها ، كيف لي أن أظهر فجأة هكذا بكامل زينتي أمام رجل غريب، لم أره في حياتي قط !؟؟

تضحك أمي، و تقول محاولة تشجيعي :

" هل أدخل معك؟ هيا عزيزتي سأدخل معك حتى تشعري بالأمان "

آه لو تدخلين يا أمي ! سأشعر بخجل مضاعف..بل سأقع مغشية على الأرض !

عدت ُ إلى الباب، و أنا أحمل فرشاة شعري في يدي، متمسّكة بها لآخر لحظة !

دفعتها إلى أمي، أمسكت بمقبض الباب، تلوت آية الكرسي و سميت بسم الله..

أدرت المقبض و حركت الباب ببطء شديد جدا.. كأنني لص يتسلل إلى إحدى الغرف بحذر !

انفتح الباب بمقدار يسمح لي برؤية شيء ما يجلس على المقعد الأوسط، أمام النافذة ، و يسمح لذلك الشيء برؤيتي !

سجدت عيني على الأرض فورا و بقيت ساجدة إلى ما شاء الله !

أغلقت الباب من بعدي دون شعور، بصراحة، لست متأكدة من أنني أنا من أغلقه ! لكني وجدته مغلقا !

أسير نحو الداخل ببطء محنية الرأس غاضة البصر

مع ذلك، استطيع أن أرى الجسم المغطى بالبياض، يتحرك، يقف، يقترب مني، يتحدّث..يتمتم، يمد يده..يطلب مصافحتي !

يدي أنا..أصبحت الأن في يد رجل غريب !

( وأ ! )

هناك باقة من الزهور، ارتفعت عن الطاولة، و جلست في يدي، لكن كيف ... لا أعلم !

اعتقد أنه أشار إلي بأن أجلس إلى جواره، على نفس المقعد، ( احترم نفسك ! ) ألا أنني جلست على المقعد المجاور... و عليه..دخلت في سبات عميق ...

مر الوقت، و أنا لا أجرؤ على الكلام، على رفع نظري إليه، على الحراك، على التنفس ، أو حتى على طرف العين!

لاتزال عيني ساجدة على الأرض، في قنوت و خشوع شديدين !

اعتقد أنه حاول التحدث، حاول قول شيء.. أي شيء.. لكنه أيضا كان شديد الإضطراب !

" مبروك، عسى الله أن يديم رباطنا طويلا ، و يسعدنا معا .. إن شاء الله ! "

" ............... " ( لا تعليق ! )

" لا أعرف ماذا أقول! إنه الحياء الذي لا بد منه ! "

" ............... " ( فقط سجود و خشوع ! )

" هذا سيزول مع الوقت... بعد ذلك سنعتاد على بعضنا البعض ! "

" ............... " ( صم ، بكم عمي ، و هم لا يفقهون ! )

" سأحاول التغلب على الخجل ، أنت ِ أكثر خجلا منّي بطبيعة الحال ! أرجوك تخلّي عن حيائك قليلا و حدّثيني عن نفسك ! "

" ............... " ( لا حياة لمن تنادي ! )

و طال الصمت، و طال الخجل، و طال السجود، و كنت أرى رجلي ّ يرتجفان و واثقة من أنه يراهما كذلك !

أما أصابعي، فقد كانت تعبث بوشاحي باضطراب مهول !

اعتقد، أننا كنا في فصل الشتاء، و كان الطقس شديد البرودة، و درجة الحرارة هي 10 مئوية كما سمعت في الاخبار، ألا أنني الآن، على وشك الأنصهار !

حر .. نار .. حريق ...أنا أذوب !

الرجل الذي يجلس إلى جواري، حاول التحدث.. حاول التعريف عن نفسه، و تغلّب على خجله و تلكم كلاما مبعثرا، من كل بحر قطرة !

هذه الأمور ذكرها جميعا خلال فترة قصيرة

اهتماماته، عائلة، أمجاد عائلته، أمراض عائلته ! ، دراسته، مدرسته، كفاآته، عمله، سفره، طبعه، أصدقاؤه، علاقاته بالناس، خططه المستقبلية، كيف كان يخطط للزواج، كيف تم ترشيحي له، و تفصيل ما حدث منذ عرض الطلب حتى لحظة رؤيتي ! و ما هو انطباعه الأول عني !

" أنت ِ قمر ! "






( لا حووول ! بدأنا حركات العيال ؟ أقصد الرجال ؟ أنت لحقت تشوفني أصلا !! )





لكنها كلمة جعلتني أضحك و أرميه بنظرة مختلسة !

( من أولها ! يا فتاح يا عليم ! )





لم أتكلم، لم أجرؤ على ذلك، ألا أنني شيئا فشيئا رفعت بصري من السجود، إلى الركوع ، إلى القيام ، إلى التكبير !

هذا هو زوجي ؟؟

أريد أن أتأمل قليلا !

( من حقّي ! صح ؟ )

لم يكن يثير اهتمامي ما يقول، بمقدار كيفية القول... لقد كنت أراقب حركاته، طريقته في الكلام، في النظر إلي، في شرب العصير و أكل الكعك !

هذا الرجل، ليس وسيما بالقدر الذي تمنيت، و ليس جذابا ما يكفي لإثارة اهتمامي، و حديثه الأول لم يكن كما توقعت، و حركاته لم تعجبني..
و بعض كلامه ضايقني..
و بعد ساعتين من اللقاء الأول، شعرت بنفور منه، و تمنيت أن يخرج فورا !

النصف ساعة الأخير كان مملا جدا، و أحسست بالنعاس و كدت أتثاءب !
متى سيخرج هذا الضيف؟ بدأت أستثقل وجوده !

و حين وقف أخيرا، هاما بالإنصراف، فرحت !

( أخيرا ! توكّل على الله يا شيخ ! )



" كيف وجدتني ؟ ما هو انطباعك ِ الأول عني ؟؟ "

" سأخبرك َ لاحقا "

" أخبريني الآن ، حتى أذهب قرير العين ! "

( يا أخي قلت لك بعدين ! روح و خلّصني ! )

" فيما بعد... "

" حسنا..أتمنى أن أكون قد نلت ُ إعجابك ِ كما نلت ِ إعجابي ؟ سأشكر والدتي كثيرا على حسن الإختيار "

( لا و الله ؟ مصدّق نفسك يعني ؟ )

عند الباب، مد يده ثانية، و صافحني بحرارة !

( و بعدين معاااك ؟ )

" الحمد لله ، أنا الآن مطمئن، سوف أتصل بك غدا ! أريد أن نتقرّب من بعضنا البعض بسرعة "

( تو الناس يا حجّي، لو سمحت لا تتصل ! )

و ودّعني وداعا حميما !





أغلقت الباب الخارجي، و عدت إلى الداخل، و إلى المطبخ، حيث تجلس أمي
( على نار ) تنتظرني !

" بشّريني بنيّتي ! كيف وجدت ِ عريسك ؟ "

كنت أشعر بضيق في صدري، فأنا لم أرتح لهذا المخلوق.. بل شعرت بنفور منه

" أمي ! إنه لا يناسبني "

بدأت الإبتسامة المرسومة على وجه أمي منذ أيام، تتحول إلى قلق...

" ماذا ؟ "

" أنا أعجبته يا أمي، لكنه لم يعجبني ! "

" إنها البداية ! لا تحكمي من أوّل لقاء ! القادم أكثر من الذاهب ! "

القادم ؟

لقاء ثان ٍ ؟

مع هذا الشخص ؟؟

لا !

أنا لا أريد أن ألتقي به مجددا...

إنه لا يناسبني، فليس كمثل أي من فرسان الأحلام الذين تخيلتهم في حياتي !

مجد... هل حقا أنت زوجي ؟؟

هل حقا سألتقي بك مرة أخرى ؟ ما كدت أصدّق أن ينته اللقاء الأوّل..

مجد.. أنا لم أرتح لك !

أنا آسفة و لكن نفسي لم تألفك ! ربما أنت ألفتني و انجذبت إلي، و لكن هذا ليس شعوري أنا !

أي مصيبة أوقعتني فيها يا أبي ؟؟

مجد .. لا تعد ! ...

أرجوك لا تتصل ! ... لا تفكّر بي ... لا تقترب منّي...

باختصار ...

لو سمحت...

طلّقني !







>> بعض الفكاهة كبعض الفاكهة ! حلوة و مفيدة ! <<
Laughing




يتبـــــــــــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 3:49 pm

في اليوم التالي للقائنا الأول، ذهبت إلى الجامعة و أنا غاية في الحزن...

و لا شعوريا، بكيت أمام إحدى صديقاتي...

" لمى ! أرجوك كفى ! كيف تحكمين عليه من اللقاء الأول ؟ "

" صدّقيني يا شجن، إنه شخص لا يناسبني ! لا يشبه أيا من فرسان أحلامي ! "

" أي فرسان و أي أحلام ! لو سألت أي فتاة ارتبطت، ستخبرك بأن خطيبها ليس كفارس أحلامها ! لا يوجد فارس إلا في الاحلام، أما في الواقع، فنحن نبحث عن الرجل الحقيقي، صاحب الدين و الأخلاق "

" لم أعب دينه و لا حلقه، بل يبو متدينا و كريم الخلق، ألا أن أسلوبه في الكلام، و طريقة تفكيره، و حتى أكله و شربه لم تعجبني ! لا أصدّق أنه زوجي ! لا أريد زوجا كهذا "

كنت محبطة جدا..و حق لي أن أحبط، فقد حلمت بأشياء، و تمنّيت أشياء، و وجدت أشياء أخرى.. مختلفة تماما..

شجن ظلّت تشجعني و تواسيني، و تضرب لي الأمثال عن بعض زميلاتنا و معارفنا ، اللواتي مررن بنفس المرحلة ( مرحلة الرفض ) ثم تأقلمن شيئا فشيئا مع عرسانهم !

" سترين، لقاء بعد لقاء، و مكالمة بعد مكالمة، و ستعتادينه ! صدقيني هذه ردة فعل متوقّعة ، مهما كان عريسك ! "

و تركتني، أفكّر بعمق... تفكيرا أسود اللون !

لماذا حكمت علي الأقدار بزوج كهذا ؟؟ أنا أستحق رجلا أفضل منه ! رجلا مختلفا عنه.. رجلا كما أتمنى...

( يا القدر ..يكفي مرارة يا القدر ،،
يا القدر يكفيني حسرات أو قهر
ليه مستخسر تسرني يا القدر ؟؟
ماني مخلوقة مثل باقي البشر ؟؟
يا القدر هدّيت حيلي ،،
ويلي من ما جبت ويلي
يمّة شيلي همومي شيلي ،،
وااا على بنتك ... سلام ! )

أعتقد .. أنني أتعس مخطوبة على وجه الأرض !

لماذا رمتني الأقدار على هذا الرجل ؟؟

ما أكبر مدينتنا !

كم عدد الرجال فيها ؟؟

أمعقول .. أنه لا يوجد من بينهم رجل واحد ، واحد فقط، يستوفي شروطي !؟؟

فقط رجل خلوق، و جامعي ، وسيم و جذّاب، و راقي الأسلوب !




البارحة، قال أنه سيتصل هذا اليوم... الأمر الذي جعلني ( ألصق ) هاتفي الجوال بجسدي منذ الصباح !

الساعة تمر تلو الأخرى، و بين الفينة و الفينة ألقي نظرة على هاتفي !
( لا مسد كول و لا سينت ماسيج ! وش ها الخطيب ! )

أتذكّر، أن الرسائل كانت تصل شقيقتي كالمطر، أيام خطوبتها، و ازدحم هاتفها بها حتى كاد ينفجر !
( إش معنى أنا ناسيني !؟ )

عدت إلى البيت، مهمومة حزينة... جلست أمام مكتبي و وضعت الهاتف أمام عيني ...

انتصف الليل، و لم يتّصل ( بعلنا في الله ) !

( راحت عليه نومة ؟؟ و إلا نسى أنه خاطب وحدة !؟ )

شعرت بغيظ ، و أبعدت الهاتف عني ، ثم شغلت ببعض الأمور علّها تساعدني على استقطاب النعاس !

الثانية و النصف، غلبني النعاس أخيرا، فأويت إلى الفراش...

قبل أن أضع رأسي على الوسادة، القيت نظرة يأس أخيرة على هاتفي، و فوجئت بـ ( ميسد كول ) مكالمة فائتة من طرف مجد !

لقد اتصل قبل نصف ساعة تقريبا، و أنا بعيدة عن الهاتف !

الثانية صباحا ؟؟

( أقول ، تو الناس ! وش فيك مستعجل يا أخي ؟؟ )

أغلقت جهازي، و نمت ( قريرة العين، أو ... نصف قريرة العين ! )

على الأقل، تذكّر أن له خطيبة ما تنتظر مكالمة ما !




في اليوم التالي، اتصل بي نهارا ، و كانت مكالمة عاجلة و مختصرة جدا، لنصف دقيقة :

" سوف أتصل بك ِ ليلا ، قبيل منتصف الليل ! "




( يا مصبّر الموعود ! )




انتظرت مكالمته الموعودة، يجب أن أحضّر الكلام الذي سأقوله، و سأصغي جيدا لما سيقول، و سأعيد التدقيق في أسلوبه و أعطيه فرصة أخرى !



آخ ... متى يحل الليل !




في العصر، تجرأت و أرسلت له رسالة قصيرة ، أخبره بأنه ( على البال ) !




أرسلت الرسالة الهاتفية، و انتظرت...الرد !

انتظرت و انتظرت و انتظرت ...

( يا حجّي وينك ؟ مطنّشني من أوّلها ؟؟ يا أخي جاملني شوي ! ترى أنا زوجتك ! و إلا مستحي منّي ؟؟ )




بعد عدذة ساعات وصلني رد لا يمت لرسالتي بصلة !

( يا الله يا كريم ! خير و بركة ! أقلها ما طنّشني ! )



و أخيرا اقتربت الساعة من الثانية عشر منتصف الليل !

و أخيرا وردتني المكالمة المتظرة !

" مرحبا يا لمى، كيف حالك يا زوجتي يا حبيبتي ؟ "

( الله الله ! حبيبتي مرّة وحدة ! يا عيني على الروقان ! إيه كذا ! حسّسني إني مخطوبة ! )

" الحمد لله بخير، كيف أنت ؟ "

" بخير و سعيد لسماع صوتك ! "

( آخ منكم يا أولاد آدم ! ما تتوبون ! )

و تحدّث ببعض الجمل، رفعت معنوياتي قليلا ، ثم قال :

" لن أطيل في الحديث عبر هاتفي الجوال، فقط وددت الإطمئنان عليك و سماع صوتك ! أتأمرين بشيء ؟ "

( كذا ؟ بالسرعة ذي !؟ و ش عندك شاغلنّك عنّي ؟؟ يا أخي أوّل مرّة تكلمني على الهاتف ما أسرع ما زهقت ؟؟ )

شعرت بإحباط بعد كلامه هذا ، إنها لم تكن 10 دقائق تلك التي حدّثني فيها !

قال :

" لدي عمل في الصباح و سآوي للنوم ، ألا تودين شيئا ؟ قولي ! لا تخجلي ! "

( لا سلامتك ! بس لو سمحت قبل تقفّل الهاتف وش رايك تطلّقني ؟؟ )

" سلامتك ، شكرا "

" إذن ، بلّغي سلامي لوالديك و أخوتك ! "

" الله يسلّمك "

" تصبحين على خير "

" و أنت من أهله ! مع السلامة "

" في أمان الله "





أهذا كل ما لديك !

كم أنا محبطة من مكالمتك هذه ! هل يتصرّف جميع الخاطبين بطريقة مماثلة ؟؟

أذكر أن شقيقتي ، و صديقاتي، كن يقضين ساعات في التحدّث إلى عرسانهم !

أي خطيب أنت يا مجد ؟؟

لا رسائل و لا مكالمات ( زي الناس ) !

يا برودك يا أخي !

من أوّلها كذا ؟؟؟

أجل الله يستر من بكرة !





قبل أن أنام، أرسلت له رسالة أشكره مجددا على باقة الورد الجميلة، ( يمكن يحس شوي )

و لا حس و لا هم يشعرون !




و إلى عصر اليوم التالي و أنا في انتظار أي تعليق منه على الرسالة، أو أي بادرة منه... لكن ...




* عرسان آخر زمن ! *




>> ما لم تلاطفها في فترة الخطوبة، فمتى ؟ بالله عليك !!؟؟ <<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 3:57 pm

حددنا موعد اللقاء الثاني هذه الليلة !

قبيل المغرب، أصبت باضطراب معوي شديد ( و اعتكفت في دورة المياة أعزكم الله ! )

(وش فيني كل ذا خوف ؟؟ ما صار مجرد ( بعل !) كأني رايحة أقدّم امتحان شفوي نهائي قدّام وزير التعليم ! )

اعتقد أن الإضطراب هو شعور متوقّع في ظرف كهذا !

بعد صلاة العشاء، ذهبت ُ إلى ( صالون التجميل )

( خسّرت مئة ريال في دقايق ! كلّه عشان هالمجد ! و الله و طار المهر ! )

لكن، شعرت ُ بالرضا ! فشعري الأجعد يحتاج إلى راصفة شوارع حتى يستقيم !
كما و أنني لست ُ خبيرة في وضع المساحيق

( و ما دام قال عنّي قمر، خلني أصيرقمر بحق و حقيق ! )

ابتسمت ابتسامة رضا و سرور و أنا ألقي النظرة الأخيرة على وجهي و تسريحة شعري، قبل مغادرتي الصالون...
( مو خسارة في ّ هالمئة ريال ! و الله طلعت أجنن ! )

و عدت إلى البيت، و أعددت الجلسة الخاصة بعريس الهناء !

( جهّزت الكيك، و البسكويت، و الشيكولا ، و المكسرات، و العصير ، و الشاي، و القهوة، و الحليب، ... لا ! حليب ما فيه ! مو كافي كل هالوليمة ! الرجّال جاي يشوفني مو يزيد وزن ؟ )

و بقيت واقفة على أطراف أصابعي من شدّة التوتر !

أفكّر و أفكّر ..

أي انطباع سيتركه هذه المرّة ؟؟ أي انطباع سيأخذه عنّي ؟؟

هل سرّ بي المرة السابقة؟ هل أصابه الملل منّي ؟ هل كنت محدّثة جيدة و لطيفة ؟
هل سيكون ( ثقيل الظل ) كما في المرّة السابقة ؟
هل سأعجبه أكثر ؟
هل سيذكرني !؟
( بصراحة ، أنا نسيت شكله ! يا خوفي لا ألخبط و ما أعرفه !! )

و رن جرس الباب، و أقبل مجد !

قلبي صار ينبض بعنف، يكاد يكسر أضلاعي من شدّته !

دخل مجد الغرفة الخاصة بلقائنا ، و سرعان ما مدّ يده لمصافحتي !

( يوووه ! أنت لسّه فاكر ! )

و هذه المرة أوقعني في الفخ !

جلس على أكبر مقعد في الغرفة، في مكان هو الأبعد عن أي مقعد آخر، و أشار بيده لي :

" تفضلي ! "

إلى جانبه مباشرة !

( أما وجهي احترق بشـــــــــــــكل ! )

هل انتهينا ؟؟

لا !

كم مرّة يفترض أن يصافح المرء حال دخوله إلى بيت مضيفه ؟ مرّة واحدة ! أليس كذلك ؟

لكن ( بعلنا في الله ) مدّ يده و صافحني من جديد !

( لا يا عم ! استحليتها يعني ؟؟ )

و هذه المرّة ( حبس ) يدي بين يديه !

الخجل الذي شعرت ُ به كان يكفي لأن أصاب بسكتة قلبية ! ( بس قلبي قدها و قدود ! )

سحب ( زوجي ) يدي المحبوسة بين يديه و قرّبها نحوه !

" تخلّي عن خجلك ! أنت ِ زوجتي الآن ! "






أقول ...



وش جالسين تنتظرون ؟؟



اتصلوا بالإسعاف حالا !





يتبــــــــــــــــــــــتع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:03 pm

بعدما انتهت الحالة الإسعافية الخطيرة، و استقرت حالة المريضة، أقصد المخطوبة ، قال الخاطب :

" نعود إلى محور حديثنا ! "

( أي محور أي دوران ! هو إحنا أصلا بدأنا ! )

" في أي المواضيع تودّين أن نتكلم يا لمى ؟ "

" كما تشاء ! "

( يعني بالله عن إيش تبينا نتكلّم ؟ عن خطوبتنا و زواجنا طبعا ! هذه يبي لها سؤال ؟؟ )

" ما رأيك في الحديث عن اختلاف آراء القادة و تعارض توجهاتهم و نظراتهم الدينية السياسية ؟ "

( حلوووو ! هذا اللي ناقصني ! رح يا شيخ ! أي سياسة الله يهديك ! هذا وقته ؟؟)

" حسنا ... ماذا لديك بهذا الشأن ؟ "

و ينطلق لسانه في محاضرة طويلة عريضة حول الدين و السياسة و الأحزاب و العنصرية !

( يا أخي وش قالوا لك عنّي ؟؟ أولبرايت و إلا حنان شعراوي ! إلا اسمها صح كذا و إلا خطأ ؟؟ )

أنظر إليه نظرة ملل، علّه يدرك أن ( السياسة ) هي آخر آخر آخر موضوع أرغب في التحدّث فيه مع أي كان، فكيف بـ ( بخطيبي الجديد ! )

انتهت حصّة السياسة أخيرا !

( ما بغينا نخلص ! الله يرحم والديك خلّك ساكت أحسن ! )

أتسلل من الغرفة إلى المطبخ ، و أعود حاملة ( وليمة ) أقدّمها لزوجي السياسي !

( مو يقولون أقصر طريق لقلب الرجل هو معدته ! ورّينا شطارتك الحين ! )

بعد ( فسحة الأكل ) :

" في أي درس نتحدّث الآن ؟ "

( يا أخي قالوا لك مدرسة ؟ عسى مو الحصة الثانية تاريخ و إلا جغرافيا ! ترى أهد لك البيت و أطلع أتمشى بالسوق ! )

قلت :

" هل تحب الشعر ؟ "

" لا ! "

( أووووه ! و تاليتها معاك ! يا حبيبي حتّى لو ما تحبّه قل لي : نعم ، جاملني شوي، قول فيني كم بيت ! ألّف لك كم كلمة أو حتى اسرقها من أي منتدى ! ، ترى فيه أشعار حلوة بمنتدى الساحل ! يقولون أن الخطوبة تنطق الواحد شعر غصبا عليه ! )

قلت :

" إذن، ما هي اهتماماتك؟ هواياتك ؟ "

" كرة القدم ! "

( لا حوووووول ... ليتني ما سألت ! زين لي الحين ؟؟ )

و يدخل مخطوبي في حصة رياضة، يخبرني عن فريقه و أمجاد فريقه و بطولات فريقه !

( أنا وش اللي باليني بلاعب كرة ! أنا أصلا ما أطيق الرياضة و لا الألعاب ! أشوفك مندمج و مبسوط ! زين ! و الله لأورّيك ! )

قلت مقاطعة :

" أنا لا أحب كرة القدم أصلا ! "

( خذها كذا منّي ، على الصريح المباشر ! )

اعتقد أنه ( حس على دمّه شوي و انحرج حبّتين ) فانسحب !

قال :

" صحيح ! دعينا من كرة القدم الآن ! أي كرة قدم أي كرة أرض!! أمامي كرة قمر أجمل أريد ألهو بها ! "








( لو سمحتوا.... قفلوا الصفحة ! )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:07 pm

. . . . . . . .


نتبادل الأحاديث المتنوعة، لا ليست متنوعة ! بل تدور حول بعض المحاور... أنا و خطيبي الجديد ( مجد ) !

تنقضي ساعات طويلة و نحن نتحدّث، طبعا هو يحتل 90% من الكلام !

( بلاني ربي بهالرجال ! يا أخي اسكت شوي ! دوشت راسي !
عطني فرصة أسمّعك صوتي !)

و رغم أنها كانت ( وليمة ) تلك التي وضعتها أمامه على الطاولة، ألا أنه لم يتناول منها إلا القليل...!

ربّما خطيبي لا يحب الأكلات الحالية ، أو ربّما لم يعجبه ما قدّمت، أو ... ربما معدته ممتلئة بالطعام، كما فمه ممتلىء بالكلام !

" أشعر بالجوع ! "

أرأيتم !

( أكيد تجوع ! بعد كل هالكلام و الثرثرة ! )

" أحقا ؟ أنت جائع ! ؟؟ "

" نعم ! فأنا لم أتناول عشاء ً هذه الليلة ! "

( وا فشيلتاه ! الرجّال جايني يبي يتعشّى معي و أنا ما عملت حسابي ! و جايبة له بسكويت و كيك و الدنيا كلها و هو أصلا يبي عشاء ! و الله بلوة )

" سوف...أطلب عشاء ً من أحد المطاعم ! "

" أوه كلا ! ... لا داعي "

" بلى سأفعل ! أنا أيضا لم أتناول عشائي ! "

( و هو كان عندي أصلا نفس أو بال للأكل ؟ أو وقت حتّى ؟؟ يدوب لحّقت على الكوافير ! و لا غذاء و لا عشاء و لا هم يأكلون ! )

" إذا كان الأمر كذلك، فلا بأس ! "

و طلبت من شقيقي احضار عشاء لنا !

(و أنا وش درّاني أنه جاي مو متعشّي ؟ و بعدين أنا أصلا ما أحب الطبخ ! يعني كل مرّة باجيب له من مطعم جديد و نمشّي الحال ! )

و رغم ذلك، لم يتناول سوى القليل من تلك الوجبة !

(يمكن استحى منّي ! يا أخي اكل عشان أنا بعد آكل ! تراني ميتة جوع ! )

بعد العشاء، عدنا لمحاور أحاديثنا السابقة...

هو يتكلّم ، و أنا أسمع، و أراقب !

الآن أملك جرأة أكبر، و أستطيع ابقاء نظري على نظره فترة أطول !

عيناه جميلتان !

( إيه جميلتين ! ما لكم شغل ! زوجي و بأتامل فيه ! عندكم اعتراض ؟؟ )

و بصراحة ...

أنفه جميل أيضا !

باختصار، زوجي وسيم ! توني أكتشف ! جبينه عريض، عيناه واسعتان، أنفه طويل و دقيق... و ابتسامته مميزة !




يا بنات ...


لو سمحوا يعني ...


من غير مطرود !




يتـــــبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:12 pm

. . . . . . . . .

من عادتنا أن ( نحلّي ) بعد العشاء !

لم تكن الكعكة من صنع يدي ( طلبت من أخوي يشتريها على عجل ! و جاب لي وحدة شكلها مغري، و عليها قطع فراولة ! عاد أنا ما أحب الفراولة ! كذا يا كريم ؟؟ )

قربت الطبق من مجد، فتناوله و شكرني ...

كنت على وشك غرس الشوكة في كعكتي حين رأيت شوكته هو تطير باتجاه فمي !

" اللقمة الأولى لك ِ يا زوجتي ! "

( نعم ؟؟ إش تقول ؟ ما سمعت !؟ )

و انتظر مني أن أفتح فمي و آكلها !

(يالله عاد ! بلا دلع ! قالوا لك طفلة عشان تلقّمني .. و بعدين القطعة اللي بالشوكة فيها فراولة ، و أنا ما أحب الفراولة ! دِق ريوس لو سمحت ! )

طأطأت رأسي خجلا ... و (أقفلت فمي )

(و بالمفتاح بعد ! )

لكن بعلنا في الله مصر جدا أن أتناول القطعة !

" هيا لمى ! لا تخجلي ! أنا زوجك ! كليها الآن ! "

( زين باكلها ، بس خلهم يشيحوا وجههم عني ! يالله غمضوا كلّكم ! وش عاجبنكم يعني ؟ اوّل مرّة تشوفوا حاطب يأكّل خطيبته ؟؟ )

و ابتلعت تلك الفراولة دون قضم !

( وش فيكم تطالعوني ؟؟ لا يكون تنتظروني أأكله هو بعد ! لا و الله ؟ دا بُعدُكم ! )

لم أجرؤ على إطعامه مثلما فعل ! لكني شعرت بدغدغة في معدتي !

( أكيد هذه الفراولة عملت عمايلها ! )



قبيل خروجه، بعد سهرة طويلة عريضة ، سألني مجد :

" متى تفضلين أن أزورك؟ غدا أم بعد الغد ؟؟ "

(بها السرعة؟ ما زهقت منّي ؟؟! )

قلت :

" غدا أفضل "

و ابتسم هو بسرور !

(أقول أخوي، لا يروح فكرك بعيد ! مو عشاني متلهفة عليك ! ، لا ! بس عشان هالمئة ريال اللي خسّرتها على كوي شعري ! باخلّيه دون غسيل لين أشوفك ! )

افترقنا على وعد اللقاء غدا...

أمي كانت قلقة بشأني، و بمجرّد أن انصرف ... سألتني :

" كيف وجدته ؟؟ "

يا أمي العزيزة... شخص جاء إلى الدنيا قبل مجيئي بعدة أعوام، و عاش على الأرض سنوات و سنوات.. دون أن أعلم أنا بوجدوه ، و فجأة.. بين عشية و ضحاها، بل بين دقيقة و أختها، تحوّل إلى زوجي !

و صار له حقوق كثيرة علي، و علي واجبات كثيره له !

كيف لي أن أحكم عليه من مجرد لقائين اثنين !

" لا أعرف! لا أستطيع الحكم الآن ! "

" أحقا ! ألم تأخذي أي انطباع عنه ؟؟ "

" بلى، و لكن ... لا أريد أن أحكم بالإنطباع، سأقرر ما إذا كنت سأستمر معه أو أنفصل عنه بعد عدّة لقاءات ! "

(باخذ راحتي للآخر ! هذا زواج مو لعبة أطفال ! )

لم يطمئن جوابي والدتي، و أظنها ظلّت قلقة بشأني عدّة أيام...



صباح اليوم التالي، سألتني صديقتي شجن :

" أخبريني... كيف عريسك ؟ هل تغيّر شيء ؟؟ "

كنت حائرة ماذا أقول، ربّما أصدرت حكما قاسيا في البداية، لكنّه كما تقول أمي و يقول الجميع ، مجرّد ردة فعل أولية متوقّعة من فتاة تقابل (بعلها) للمرّة الأولى في الحياة !


"يبدو طيبا، و حسن المظهر، سأعطيه فرصة أكبر ليثبت لي جدارته بي ! "

تضحك شجن من تعقيبي ، فيحمر وجهي خجلا !

" صدّقيني يا لمى، هذا النفور سيزول و تألفه نفسك مع الوقت ! إنه أمر من صنع الإله جل شأنه ! "

هل صحيح ذلك ؟

هل ينجذب أي خطيبين إلى بعضهما البعض و يحبان بعضهما البعض ؟

هل يجب أن يحبّا بعضهما البعض ؟!

هل سأحب مجد ذات يوم ؟؟




ما أن اقترب المساء حتى ساءت حالة جهازي الهضمي !

و أكثر .. كدت ُ أبكي من القلق و الخوف ...

وقفت أمام المرآة أعيد صبغ وجهي بالماكياج مرّة بعد أخرى، محاولة الظهور بأجمل شكل ممكن !
فبالأمس، كنت فاتنة !

(و الله ابتليت بك أنا يا مجد ! أنت تجي على الجاهز و أنا أحترق على أعصابي ! الله لا يبارك في اللي اخترعت الماكياج و وهّقتنا ! )

لماذا على المرأة أن تتزيّن !

( أحسدكم يا الرجال ! )

انتهيت من وضع اللمسات الأخيرة و أسرعت إلى المطبخ ...

" أمي كيف أبدو ؟ "

ابتسمت والدتي و قالت :

" وردة ! "

شعرت بسرور و رضا

كانت أمّي تعد العشاء لضيفنا المميز !

(تدرون أني ما أحب الطبخ ! الله يبارك في الوالدة ! )

لحظات، و إذا بعريسي مقبل ...

طبعا لم أشعر بنفس درجة الإرتباك السابقة، لكنني لا زلت متوتّرة !

و الشيء الذي زاد من توتّري هذه المرّة هو أنه أحضر لي هديّة !

( أيه ، كذا الخطّاب و إلا بلاش ! كثّر منها الله يبارك فيك ! )

" هذه لك ! "

تناولت الهديّة المغلفة بخجل ، و ابتسمت ، و نسيت أن أشكره !

( بصراحة ما عرفت إش أقول ! بس مو مشكلة، بعدين أشكره ! )

تحدّث كالعادة في أمور شتّى، و كنت أنتظر منه أي التفاتة إلى مظهري !

( يعني ما قلت لي لا قمرة و لا نجمة و لا حتى مذنّب ! أكيد ما عجبتك ! أف .. يبي لي كورس مكثّف في الماكياج ! )

هذه المرّة أصبحت بإحباط ... ليس فقط لأنه لم يعلّق على مظهري، بل و لأنه لم يطلب منّي الجلوس بقربه، و لم يبادر بإطعامي الكعك ، و لم يتحدّث عن علاقتنا ...

بل دخل في محاضرة عسكرية !

( الظاهر الرجّال مل منّي خلاص ! أو يمكن عشان توّه شافني البارح ما لحق يشتاق لي ؟؟ أقول ... مجد ... يا تقول لي كلمة حلوة يا باروح أنام أبرك لي ! و أخليك أنت و عساكرك ! جالسة بالساعات قدّام المراية و مضيعة نهاري عشان وجهك ! )






>> متى يدرك الرجال ، أن المرأة تعشق الإطراء ! و أن قلوب النساء في آذانهن !؟؟ <<




يتبع . . .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:18 pm

لم تنبس شفتا خطيبي عن كلمة إطراء واحدة تلك الليلة!
مضت الساعات و هو يتحدّث أحاديث لا يهمّني سماعها في وقت أنا بحاجة فيه لسماع بعض المديح !
(بالأصح : الغزل )
و لمّا فقدت الأمل في الحصول على ما أريد تلقائيا منه، قررت أن (استخرج) الكلمة منه ( غصب ! )

انتهزت فرصة صمت هو فيها( لأنه مسترسل في الكلام مثل الراديو!)
و قلت ( بشوية دلال )

" يا ترى ... ما هو رأيك بي ؟ أو انطباعك عنّي حتى اليوم ؟ "

و فتحت أذني ّ ( على مصارعيها ، إلا على فكرة، وش يعني مصراع ؟ أصلا ما لها دخل بالإذن ! هي شي خاص بالباب بس أنا استعرتها الحين !المفرد = مصراع، و الجمع = مصاريع ! لا حول ! مو كأنها كلمة هبلة شوي ؟؟ )

فتحت أذني على ( مصاريعها ) و اصغيت باهتمام شديد جدا ...

يهمني كثيرا أن أعرف رأي خطيبي بي ! لا لن أقول رأيا، بل لأقل: انطباعا...
و لابد ، و بالتأكيد ... هو أيضا يتساءل في أعماقه : ما هو رأي لمى بي !

خطيبي قال :

" مع مرور الوقت سنتعرّف على بعضنا أكثر.. و نعرف عن بعضنا كل شيء ! "

( أدري ! ما يحتاج تقول لي ، بس لو سمحت عطني انطباعك الأول ! الشي الوحيد اللي تقدر تحكم عليه الآن هو مظهري ! يالله قوووول ، قمر و إلا مو قمر ؟؟ )

قلت :

" بالتأكيد ! لكن ... لحد اليوم، ما هو انطباعك عني و كيف وجدتني ؟؟ "

(قمر ! مو صح ؟؟)

قال :

" بداية أنا لا تهمّني المظاهر و الجمال، و حين طلبت من والدتي اختيار عروس لي أكّدت عليها البحث عن صاحبة الأخلاق الطيبة .. "

( هذه مدحة ! يعني أنا صاحبة الأخلاق الطيبة ! حلوووو )

تابع قائلا :

" الأخلاق أولا ، ثم الجمال، يعني 80 % أخلاق، و 20 % جمال يكفي "

( وش قصدك يعني ؟؟ أنا جمالي بس 20 % ؟؟؟ )

أزعجتني هذه الجملة، لكنها لا شيء أمام الجملة التالية !

" الأخلاق هي من تصيّر المرء جميلا ، فكما يقول المثل : (القرد في عين أمه غزال !) "


( قرد !؟؟ تقول قرد ؟؟ إن شاء الله تقصدني أنا ؟؟ و الله إنك عديم الذوق و مالت عليك و على أمثالك و تشبيهاتك ... )

قال :

" أليس كذلك ؟؟ "

( و بعد تبيني أأكد كلامك ؟؟ أورّيك يا ولد أم مجد، و الله ما أعدّي هذه الإهانة عليك ... يا بليد يا عديم الذوق ! )

كان يجب عليه أن يختار ( أمثالا ) مناسبة ، تصلح للذكر في غرفة مغلقة تحوي خطيبين يريان بعضهما للمرة الثالثة فقط !

أنا لا أدري إن كان هذا المثل (القبيح) قد خرج من لسانه عفويا دون قصد، أم أنه يشير إلى شيء ما ...

لكنني لا أقبل مثل هذا التشبيه !

ما هي العلاقة بين :

( ما رأيك بي ؟ ) و ( القرد في عين أمه غزال ؟ )

أخبروني أنتم ؟؟؟

قلت بغضب :

" و الضب في عين زوجته حصان ! "

( وحدة بوحدة ، العين بالعين و البادي أظلم ! )

أي شخص يملك نصف عقل سينتبه لمعنى ما قلت ! لذا، صمت مجد و نظر إلي مطوّلا ثم قال معتذرا :

" أنا لم أقصد شيئا ... إنني فقط أضرب لك مثلا "

قلت بعناد :

" و أنا أيضا لم أقصد شيئا ! أضرب لك مثلا ! "

(بالذمّة ما لقيت غير ها المثل تقوله قدّامي في ها الوقت ؟؟ يا أخي انتبه لألفاظك ... إذا هذه من أوّلها أجل بكرة وش رح تقول لي ؟؟ )

لو توقفنا أطول عند هذه اللحظة، لأنحرف مسار علاقتنا الذي بالكاد انطلق ... مجد استدرك الموقف ، فابتسم و قال :

" إنها مجرد أمثال ! القصد ، هو أن الأخلاق الحميدة هي الأهم ، و هي التي تغطي عن أي عيب في المرء ، و الله يوفقنا و يبارك رباطنا معا "

استجبت أنا لتغطيته هذه ، و تجاهلت ( القرد ) ... ( تجاهل و ليس نسيان ! )

لكن... لا تزال الكلمة مغروسة في صدري كالدبّوس !

( دبّوس ، مو خنجر ! بس ما أقدر أنساها و رب الكون، هذا المثل هو أوّل مثل ينطق به خطيبي ، ردا على أول سؤال أسأله إياه : وش رايك فيني ! بالذمة مو شي يجرح و حتى لو من غير قصد ؟؟ )

و إن كتب لي العيش معه خمسين سنة قادمة ، فأنا لن أنسى ( القرد في عين أمه غزال ) و لسوف أجعله يدفع ثمنها حين يشيب !




>> إن كنت َ لا تعرف، فالفتاة المخطوبة هي وتر مشدود عن آخره ! أتفه كلمة تهزّه ، و أبسط لمسة تقطعه ! رفقا بالقوارير ! <<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:28 pm

جملتان متنافرتان جدا كانتا تتصارعان في رأسي ، بينما كلام مجد يدخل من أذن و يخرج من الاخرى !

لم أكن أتابع حديثه ، بل أتابع المعركة الداكرة بين الجملتين ( أنت ِ قمر ) و ( القرد في عين أمه غزال ! )

( على بالكم خلاص نسيت ؟ لا و الله أبدا ما نسيت ! و رح تشوفون أنها ظلّت مسمار جحا بجدار قلبي ! )

كنت أنتظر منه أي بادرة جميلة تنسيني ألم المسامير !

و فجأة ... إذا بهذا المخلوق يقترب مني حد الملاصقة !

( هيه انت مكــــــــــــانك ! على وين رايح ؟؟؟ )

زالت الأفكار التي كانت تعبث بدماغي ، و تمركزت طاقتي على القلب !

تزايدت ضربات قلبي ... سرت ببدني قشعريرة مباغتة !

مجد أمسك بيدي و ابتسم و هو يحدّق بي ، فأخفيت نظري بسرعة تحت الأرض !

( يا أخي وخّر شوي ! و لا تطالعني كذا لو سمحت ! خجّلتني ! )

" لمى ... أحبك ! "




رفعت نظري مباشرة إلى عينيه ، و حدّقت به باستغراب و مفاجأة !

( تحبني ؟ لا يا شيخ ؟ من متى ؟؟ لا تقول من النظرة الأولى ؟؟ لا لا ، أكيد من النظرة الثانية ، لأنها كانت أطول و أعمق !
رح منــــــــــــــــــاك ! قال أحبّك قال ! أنت الحين مداك تعرفني عشان تحبني ؟؟ و الله أنتوا يا الرجال مكارين صدق ! )


اعتقد أنه كان ينتظر مني ردّة فعل !


اكتفيت بإبعاد نظري عنه ، مع شبه ابتسامة سطحية باهتة ، ممزوجة تعابير الاستنكار !

لا تزال يدي محبوسة بين أصابعه !

( لو سمحت يعني و ما عليك أمر .. هدني أحسن لك ! )

و بدلا من ذلك، جذبها نحوه أكثر .. و أكثر.. و أكثر .. حتى لامست شفتيه !


سحبت يدي بسرعة و انفعال و ارتباك ... و رميته بنظرات تهديد و توبيخ ...
كيف يتجرأ على فعل ذلك ؟؟

( و الله لأعلّم أبوي و أخلّيه يشوف شغله معاك ! من فاكر نفسك أنت ؟؟ )

التوتّر الشديد ساد الأجواء ... و أمكنني رؤية الحرج على وجه هذا الرجل قبل أن أرحل بأنظاري إلى عالم آخر ...

تفوّه بكلمات و جمل مبعثرة ، خلاصتها :

" أنت ِ زوجتي ، و شيئا فشيئا سنتقرّب من بعضنا أكثر فأكثر ! "

" وش تقصد يعني ؟؟ قم رح بيتكم قبل ما تشوف شي ما عمرك شفت مثله ! يالله قم ! "

صمتي الذي طال ، و أنظاري التي هاجرت ، و انفاسي التي اضطربت ، و حالى التوتر التي حلّت علينا جعلته يقرر أخيرا :

" حسنا ... سأغادر الآن ... "

و عند الباب :

" سترين يا لمى ... مع الأيام سنزداد قربا و تقوى علاقتنا ! "

كرهت نفسي و كرهته تلك الليلة !

فقدت ُ اعصابي لحظة و قلت لأمي :

" هذا الرجل جريء جدا ! من يظن نفسه ؟؟ كيف تزوجوني له ؟؟ "

والدتي شعرت بالمزيد من القلق علي ... و رأيت على وجهها عشرات الأسئلة .. و تعبيرات مقلقة ...

" لماذا تقولين ذلك ؟؟ "

سألتني ، و كلها قلق و خوف علي ..

كانت في عيني دموع حبيسة لم أشأ إظهارها لها

" لا شيء ! أنا سأعطيه فرصة أطول ليقنعني بأنه شخص مناسب لي ، ماذا و إلا فلكل منا طريقه ! "

و ذهبت إلى غرفتي و بكيت مرارا


رغم أنه قال لي ( أحبّك ) و قبّل يدي ، و هو شيء يفترض أن يجعل الفتاة تشعر بالسرور لكسب حب خطيبها ، ألا أنني شعرت بانزعاج شديد ...

أنا أدرك أنها كلمة خرجت من طرف لسانه، لا من قلبه
و قبلة نبعت من طرفي شفتيه ، لا من قلبه ...

إنها مجرّد أمور ( أوصاه ) أصحاب الخبرة و التجارب السابقة بالقيام بها من أجل كسب مودّة خطيبته !

( لا يا مجد ! إذا على بالك إني رح أحبّك و أرضى بك لمجرّد أنك قلت لي (أحبك) كذا على الطاير و أنت يا دوب عرفت شكلي ، فأنت غلطان ! )

و ستبقى في نظري ( كذاب ) حتى تثبت براءتك ذات يوم !

لو ارتبط مجد بسعاد لقال : أحبك يا سعاد ، و لو ارتبط بحنان ، لقال : أحبك يا حنان ، و لو ارتبط بهيفاء لقال : أحبك يا هيفاء !
هل ( يجب و لازم و أكيد ) أن يحب مجد الفتاة التي ارتبط بها ؟؟




>> هناك فرق ، بين أن تحب إمرأة لأنك تزوجتها هي ، و أن تتزوجها لأنك أحببتها هي ! <<
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:32 pm

في إحدى المرات .. كنا على موعد للقاء أنا و خطيبي المبجل
كان ذلك بعد بضعة أيام من اللقاء السابق
طوال الأيام تلك ، كنا نتبادل مكالمات الهاتف و الرسائل ، و لأكون صادقة ، كنت أشعر بالسعادة كلما أرسل لي خطيبي بيت شعر عاطفي !
( أدري مو هو اللي مألفنه بس دامه مرسلنه لي أنا يعني كأنه مألفنه عشاني ! )

هي أفكار تدور فر رؤوس الفتيات !
ما أشد حبنا نحن للكلام المعسول ، رغم أننا ندرك في أعماق عقولنا فضلا عن قلوبنا أنه مجرّد كلام في كلام !

( بعد ها الكم يوم ، و ها الكم رساله ، حن قلبي على خطيبي شوي و غيّرت رأيي فيه ! يمكن الرجّال من جد حبني من النظرة الأولى ! أقصد الثانية ! )

أردت إعداد أمسية مميزة من أجل الخطيب العاشق هذا !

ذهبت إلى محل الزهور و اقتنيت مجموعة رائعة منها ، وضعتها على الطاولة أمام المقعد الوثير الذي يجلس عليه مجد عادة

قضيت فترة لا بأس بها في التزين و تصفيف شعري ، و هي من أصعب المهام التي أنجزها في حياتي !
مع ذلك ، و للمرة الأولى في الحياة ، شعرت بسرور ، و استطعمت كي شعري و وضع المساحيق !

( طبعا ! كلّه عشان عاشقنا ... يستاهل ! )

رغم أنني كنت مرهقة و لم أنل قسطي الوافي من النوم البارحة ، ألا أنني أعددت لسهرة طويلة و حميمة !
و صنعت كعكة لذيذة .. صممت على أن أطعمه منها بيدي !
( حركات دلع ! ما لكم شغل ! )



استقبلت خطيبي عند الباب ... و كان مسرورا جدا و بادر بمصافحتي ، و تقبيل يدي !
( وش فيها يعني ؟؟ زوجي شرعا و قانونا ! أحد عنده اعتراض ؟؟ )

و رغم الاستقبال الجميل، ألا أنه لم ينطق بكلمة إطراء لمظهري ...
( يالله عاد بلا بخل ! قل أي شي ... ترى و الله متعبة نفسي أتزيّن لك ! ما تشوف ؟؟ )


حسنا ، لا بأس ... ربّما جمالي فوق مستوى الذكر و الوصف !
( أحد عنده اعتراض ؟؟ و إلا بس غيرة بنات ؟؟ )

ماذا عن الورود ؟؟
ألا تبدو جميلة و مبهرة ؟؟ لقد اشتريتها بمبلغ محترم من أجل عينيك ! هيا انظر و قل و لو كلمة إعجاب واحدة !

و يبدو أن الزهور أيضا لا تثير انتباه هذا الرجل !
( الله يعيننا عليك يا عديم النظر ! )



كفتاة مخطوبة في بداية تعرّفها على خطيبها ، و في غاية الفضول لمعرفة انطباعه عنها .. كنت أدقق التأمل في كل حركاته ، و أتعمد لفت نظره إلى حركاتي !

طوال السهرة و أنا في انتظار شيء ما ...
في انتظار ما قد يقوله لي ... من كلام معسول ، سواء حقيقي أو مجرد مجاملة !
أتراه يكرر الإدعاء بأنه يحبني ؟؟

" هذه الكعكة من صنع يدي ! يجب أن تلتهمها كاملة ! "

قلت ذلك بدلال ، و خطيبي ابتسم و قال :

" بالتأكيد ! "

و بدأ يلتهم الكعك !

( اصبر يا أخي ! أبي أأكلك أول لقمة بنفسي ! وش فيك ملهوف ! لا يكون جوعان و مو متعشي ؟؟ )

" لم أتناول عشائي بعد ! "

قالها ببساطة ، فقلت أنا مباشرة :

" و لا أنا ! ما رأيك في وجبة من أحد المطاعم ؟ "

أيد الفكرة ، و خلال دقائق كانت الوجبة أمامنا

لم أكن أتوقّع أن يأتي ( على معدة فاضية ) و حتى لو كنت أعلم ، لم يكن الوقت ليسعفني لإعداد عشاء له

( و بعدين هو جايني أنا و إلا جاي يتعشى ؟ )


بهد العشاء، شعرت بخمول ، و بملل أيضا ...
تركت كأسي عصير طازج ، نبلل بهما حلقينا من حين لآخر ...

( و العشاء و هذا أنت تعشيت ! يالله طلّع كلام حلو من معدتك ! أقصد قلبك ! مع أني متأكدة أن قلبك في معدتك حالك حال كل الرجال ! )

وجهت بصري إلى الزهور و قلت أخيرا :

" ما رأيك بها ؟؟ جميلة أليس كذلك ؟ "

( عل ّ و عسى أخينا في الله يحس و يتحرّك ! )

" نعم جميلة ! "

" إنها طبيعية ، و لها رائحة جميلة ! "

و انتزعت وردة حمراء من بينها و أخذت أشمها بدلال ، ثم قرّبتها منه !

" شم ! "

( إنما الأعمال بالنيات ! )

بعلي .. أخذ الوردة و شمّها ، و أيّد كلامي ...

أخذتها منه ، و قمت بخطوة جريئة لا أعرف من أين امتلكت الجرأة للإقدام عليها !

وضعتها في جيبه ، قرب قلبه !


ابتسم خطيبي ... و دقق النظر إلي

( أخيرا حسّيت ! يا برودك يا أخي ! متزينة لك و جايبة ورد و كيك و عصير و حركات و أنت مثل الكنبة ! تحرّك شوي ! )


نزع الوردة من جيبه ، و وضعها على الطاولة...

تصرّفه هذا أحبطني كثيرا ، و جعلني أتخلى عن فكرة لفت انتباهه نهائيا ...

ابتعدت عنه ، و استندت إلى المعقد و دخلت في تفكير عميق ...

" أين شرذت مخطوبتي الحلوة ؟ "

ابتسمت ابتسامة واهية و قلت :

" لا شيء "

نعم لا شيء ... سوى أنني لم أعد أرغب في بقائك ، فهل لا خرجت و تركت لي الفرصة للنوم ؟؟

الآن فقط ، مد يده و أمسك بيدي ، و تغيّرت تعبيرات وجهه ...

( توّك تحس ؟؟ فات الأوان ... خلاص فيني النوم و لو سمحت رح بيتكم )

واقع الأمر ، كنت أنظر إلى الوردة المرمية على الطاولة ...

أنها لا تختلف عني كثيرا ... شيء جميل و مهمل ...

خطيبي نظر إلى الساعة، ثم نطق ببيت شعر غزلي ، لا أذكره و لم يهمّني ... ، و تثاءب !

نظرته للساعة و تثاؤبه يعنيان أنه على وشك الرحيل ...

" سأدعك ِ لترتاحي الآن ، و نلتقي مجددا إن شاء الله ! "

و عند الباب، قام بواجبه الروتيني بمصافحتي ( على الطاير ) ، و هم بالخروج ...

حانت منه التفاتة إلى الطاولة ، حيث كأسي العصير ... فقال :

" سآخذ كأسي معي لأتم شربه ! "

و عاد إلى الطاولة ، و أخذه ، ثم غادر ...

على نفس الطاولة ، ظلّت الوردة الحمراء مرمية بإهمال و كآبة و خيبة ... تماما كما ارتميت أنا على المقعد ... و انخرطت في بكاء ليس كمثله بكاء...

أهذا كل ما عناك في الأمر ...؟؟

أن تشرب العصير ......؟؟

هل ملأت معدتك جيدا ؟؟

إذن ...

نوما هنيئا ... و مع ألف سلامة






>>> الوردة ... هي بالنسبة للمرأة عالم من الجمال و العواطف ، و بالنسبة للرجل ... كائن ميت مصيره إلى سلة المهملات !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:40 pm

كنت مدعوة لحضور حفل زفاف إحدى زميلاتي في إحدى الصالات !
لم أكن قد سبق لي و دخلت تلك الصالة ، ألا أنني أعرف موقعها بالوصف
كريم لم يكن متواجدا تلك الليلة ، و والدي مشغول ، كما و أنه
( ما له لا في صالات و لا صالونات ! )

يعني أروح مع مييييين ؟ فكروا معي ...؟؟

مييين

ميين

مين ؟؟



عبر الهاتف :

" لدي حفلة أرغب في حضورها الليلة ، في صالة ( أمسية ) ، لكن والدي و شقيقي كريم مشغولين ! "

" حفلة من ؟ "

" حفلة زواج إحدى زميلاتي في الجامعة ! الكثيرات سيذهبن ، و وددت الحضور معهن ! "

" إذن ، لن أستطيع زيارتك هذا المساء ! "

( يا برووودك يا مجد ! أقول لك أبي أروح حفلة ، و ما عندي أحد يوصّلني تقول لي ما تقدر تسهر معي ؟؟؟ يا أخي فتح مخّك شوي ! تعاااال و ودني ! )

و لأنه لم يبادر بتقديم العرض ( و أدري و لا رح يبادر و لا هم يحزنون ) قلت :

" أتعرف الطريق إلى صالة أمسية ؟؟ "

" أمسية ؟؟ أسمع بها للمرة الأولى ! "

( لا حول ! زين اسأل عنها ، تحرّك يا أخي قل باوصلك ! )

" إنني أعرف الطريق بالوصف ، فهل يمكنك أخذي إلى هناك ؟؟ "

( طلّعتها من قلبي على طول ، بلا لف و لا دوران ! وصّلني ! عسى بس فهمتها ؟؟ )

" آه ... بالتأكيد ! لا مشكلة لدي ! "

( أكيد لا مشكلة ! وش مشاكله الله يهديك ! خلاص يعني ؟ بتوصّلني ؟؟ حلووووو )

" شكرا ! إنني سأكون مستعدة عند التاسعة و النصف ! "


و عند التاسعة و النصف كان خطيبي عند الباب !

( يا عيني عالدقّة في المواعيد ! تبي تعطيني انطباع عن التزامك ؟؟ ما أصدّق ! أكيد هذه حركات خطّاب تتبدل بعد الزواج ! مو صح ؟؟ )

كنت قد تزينت بأحلى زينة ، و أرتديت أجمل الثياب ، و بدوت في قمة الأناقة و الجمال ....

( عن الحسد عاد ! يالله صلّوا على النبي ! )

مكثنا في بيتنا لبعض الوقت ، فشياكتي هذه الليلة تستحق ( كم نظرة ) من خطيبي ( الملهوف ! )

( و الله جلس يحدّق فيني لين داخ ! ...
أقول ...غناتي ... لا تفرح هذا مو عشانك ! عشان الصالة و العرس ! خلّك مؤدّب أحسن لك ! )

و بعد فترة ، ذهبت إلى غرفتي و أجريت إتصالا بصديقتي شجن ، أخبرتني فيه بأنها متعبة و لن تحضر العرس ...

ارتديت عباءتي و أقبلت إليه قائلة :

" هيا بنا ! "

حملق مجد بي و ابتسم قائلا :

" تبدين مختلفة هكذا ! الله ! أنت ِ بالعباءة شيء ٌ مميّز ! "

( بسم الله ! وش فيه الرجال انهبل ؟؟ كل ذا عشان شافني بعابية ؟ لو دارية بتنجن علي كذا و الله لبستها من اوّل ليلة ! أمّا صحيح رجــــّـــــــــال ! )

ابتسمت له ابتسامة عذبة ، و سرنا جنبا إلى جنب ، و خرجنا من المنزل ، و ركبنا السيارة !

شعور رهيب !

أنا أركب السيارة في المقدمة إلى جوار ( رجل ما ) !

أوووه ... كم يبدو ذلك مربكا !

( حاسّة بوضعي مو طبيعي ! فيه شي غلط ! )

حتى مجد ، بدا عليه الإرتباك و الإنفعال ... إنها المرة الأولى التي نركب السيارة سوية ...

سيارته كانت جميلة ، و صغيرة نسبيا

( بس لا تسألوني عن اسمها و نوعها ؟ ترى معلوماتي في السيارات قليلة ! ما أعرف إلا المرسيدس ( حقة أبوي ) ، و الماكسيما ( حقّة أخوي ) ! )


انطلقنا على بركة الله ... و انتابني شعور لذيذ بالفرحة و البهجة !

( إيه ! الحين صدّقت إني مخطوبة بجد ! طلعات و سيارة و شوارع ! إيه كذا الخطوبة و إلا بلاش ! )

مجد كان يعبّر عن سعادته بضحكة ، أو ابتسامة ، أو جملة قوية !
و كان يردد :

" لا أكاد أصدّق ! كم هذا رائع ! "

صحيح ... رائع !

سار في الطريق الذي و صفته ، كما وصفه له أحد أصحابه ، و المؤدي إلى تلك الصالة ...

اقتربنا منها ... و لاحت لنا الأنوار المبهرجة ....

قال :

" هذه هي ! "

" نعم إنها هي ! "

" سأوصلك ، و أذهب إلى مكان قريب ... "

" لا تنسني ! فلا أبي و لا كريم موجدودين لإعادتي للمنزل ! "

" و هل يعقل هذا ! سأظل أحوم حول المنطقة إلى أن تتصلي بي و تطلبي حضوري ! "

( تحوم ؟؟ حلوة الكلمة ذي ! يا حليلك يا مجد ! أقول خطيبي ، و ش رايك أحوم معك ؟؟ و بلا عرس بلا وجع راس ؟؟ )

كانت فكرة كبرت في رأسي لحظتها ... و من رأسي قفزت إلى لساني !

" أأأأ ... لقد غيّرت ُ رأيي ! لم أعد أرغب في حضور الحفلة ! "

نظر إلي مجد باستغراب !

" ماذا ؟؟ "

" لا أريد حضورها ! "

" إذن .... ؟؟ "

" نحوم سوية ! "

مجد ضحك ، كان متفاجئا و مبتهجا جدا !

قال :

" أتعنين ما تقولين ؟؟ "

" نعم ! أعني ما أقول ! "

ضحك مجددا ثم قال ، و هو يجتاز الصالة و يبتعد عنها :

" ربما تمزحين معي ؟؟ تكلمي بجد لمى ! أحقا لن تحضري ؟ "

" لن أحضر ! "

" ربما لا يوجد حفلة أصلا ! أكذلك ؟؟ "

( لا عاد ! مو لذي الدرجة ! بافتعل إنه فيه حفلة و باتزيّن و أتكشّخ و ألبس أحلى ما عندي ، بس عشان أطلع معاك بسيارة ! صحيح مو بعيد أسوّيها ... بس مو الليلة ! يمكن المرّة الجاية ! كذا جت من الله ! )

" بلى يوجد ! أتريد أن أريد البطاقة لتتأكد ؟؟ "

" كلا أصدّقك ! و لكنني متفاجىء ! "

" و ... هل هي مفاجأة حلوة !؟ "

" حلوة فقط ! بل رائعة ! ما أروعك ! "









خلّوني انبسط الحين ، و أقول لكم وش صار بعدها بعدين !













هذا سر !
عندما أخبرتني شجن بأنها لن تحضر، قررت ُ ألا أحضر أنا أيضا ... !
ألا أنني احتفظت ُ بهذا القرار لنفسي ، حتى آخر لحظة !!






يتبــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:48 pm

كنت مسرورة جدا ، و أنا في السيارة ، مع خطيبي المبجل ، و الوقت ليل و الأجواء رائعة !

كان هو مركزا على الطريق ، ألا أنه يلتفت إلي بين لحظة و أخرى و يبتسم بسرور !

هذا الشارع عبرته عشرات أو مئات أو حتى ألوف المرات ، ألا أنه الآن يبدو جديدا و مختلفا !

أتراه يرى الدنيا جديدة كما أراها الآن ؟؟

أتراه فرح مثلما أنا فرحة ؟؟

( خلني أسأله و أتأكد ! )

" هل أنت سعيد ؟؟ "

سألته بدلال ، بصوت خافت حنون ، فالتفت إلي و ابتسم ابتسامة جذابة و قال :

" طبعا سعيد ! أنا أسعد رجل في العالم يا حبيبتي ! "

( الله الله .... ( حبيبتي ) ... طالعة من لسانك مثل العسل و الله ! كررررها لو سمحت ... يالله عشان خاطري ... قول حبيبتي ... قوووول ! )

غضضت بصري بشيء من الخجل ...

قال :

" و أنت ِ ؟ "

( أنا ؟ أنا ؟ و الله لو السيارة ما فيها سقف كان شفتني طايرة فوق من الفرح ! بس ... خلني ثقيلة شوي ! )
قلت :

" سعيدة "

" الحمد لله ! "

و مدّ يده و أمسك بيدي ....





( مجد لو سمحت خلني مستانسة شوي و لا تعكّر علي ! وش تبي في إيدي يعني ؟؟ هدني أحسن لك ! )

سحبت يدي بهدوء من بين أصابعه ، و أخذت أعبث بأظافري الملوّنة ...

مجد قال ليبدد السحابة العابرة :

" أين تودين الذهاب حبيبتي ؟ "

( الله ...... حبيبتي مرة ثانية ! يا سلااااام ! و الله أنك تجنن يا مجد ! )

صرفت اهتمامي عن أظافري و نظرت إليه مباشرة ، مستطعمة رنين الكلمة الجميلة في أذني ّ !

( أقول مجد ، ممكن تكررها مرة ثالثة ؟ إذا ما عليك كلافة ! قووووول يالله !؟ )

كرر سؤاله :

" إلى أين نذهب ؟ "

( وين نروح يا لمى وين نروح ...؟؟ ما يبي لها تفكير ! نروح مطعم ، و بعدين محل الآيس كريم ، و بعدين محل القهوة ، و بعدين للملاهي ، و بعدين على الشاطىء و تورّيني المكان اللي تشتغل فيه ، و المبنى اللي رح نسكن فيه ، و الملعب اللي تلعب فيه كرة ، و ... ... كل الدنيا ! لف بي كل الدنيا ! يالله توكّلنا على الله ؟! البانزين مليان ؟؟ )

قفزت كل هذه الأماكن إلى رأسي دفعة واحدة !

إنها أماكن أريد الذهاب إليها مع خطيبي ، مثلي مثل كل المخطوبات !

( بس خلني اطلبهم بالتدريج لا ينصرع الرجّال و يسوي بنا حادث من أول طلعة ! )

قلت :

" دعنا نذهب إلى مطعم ! "

" ألم تتناولي عشاءك ؟ "

" كلا ! ماذا عنك ؟ "

" تناولته و الحمد لله ، و لكن ... أتناوله ثانية و ثالثة و عاشرة ما دمت معك ! "

دغدغتني هذه الجملة ، فابتسمت بخجل ...

قال :

" أي المطاعم تودين حبيبتي ؟ "

( حبيبتي مرّة ثالثة !؟ إيه ! كذا الخطّاب و إلا بلاش ! شوف مجد ، أبيك كل جملة تنطقها تختمها بـ يا حبيبتي ! مفهوووم ؟؟ )

قفز إلى رأسي أحد المطاعم الراقية الحديثة ، و هو مطعم تناولت وجبتي فيه مرتين مسبقا و أعجبني كثيرا !

قلت :

" لنذهب إلى مطعم الكهف ! "

" مطعم الكهف ؟ و أين يقع هذا المطعم ؟ "

( لا حووول ! حتى المطعم ما تعرفه ؟ )

" إنه على مقربة من القلعة الخضراء ! اذهب إليها و سأدلّك عليه "

" حسنا ! إلى القلعة الخضراء ! كما تأمرين يا حبيبة قلبي ! "

( لا لا لا ! كذا أنا خلاص انصهرت ! شوي شوي علي يا مجد ! وش فيك طلّعت كل شي مرّة وحدة ؟؟ )

الطريق إلى القلعة الخضراء و من ثمّ المطعم المنشود كان قصيرا ، سرعان ما كنا هناك ، نركن السيارة في أحد المواقف .

بدأت أشعر باضطراب معوي حينما هممت بفتح الباب !

للمرة الأولى في حياتي أخرج مع هذا الخطيب إلى مكان عام ، أتراه يشعر بارتباك مثلي الآن ؟

سرنا جنبا إلى جنب في طريقنا إلى مدخل المطعم....

يبدو فارق الطول بيننا قليلا نسبيا بسبب حذائي العالي الكعب ، و الذي ارتديته من أجل حفلة العرس !

أخيرا جلسنا في ( مقصورتنا ) أنا و هو ، وحدنا ، متقابلين ، وجها لوجه !

بدأت دقات قلبي تتسارع أكثر... كان شعورا غريبا و جديدا لم أحسه من قبل ... رأس مجد يبدو قريبا من رأسي أكثر من اللازم !

" ارفعي غطاء وجهك فنحن بمعزل عن أعين الناس الآن ! "

( إيه بارفعه ، بس يا ليتك تغمّض شوي ! أبي أطلّع المراية من جنطتي و أتاكّد من مكياجي لا يكون خرب ! غممممض ّ )

لم يكن ليغمض عينيه ، بل ظل يترقب و يراقب !

نزعت غطاء وجهي ( و الله يستر ! )

مجد أخذ يحدّق بي و يبتسم ! شعرت بخجل شديد و لم أجد مهربا من نظراته غير لائحة الأطعمة !

أنا أحدّق في لائحة الأطعمة و خطيبي يحدّق بي ... رفعت بصري عن اللائحة و نظرت إليه فوجدت عينيه مركّزتين على عيني ّ !

( و بعدين معاك ! خذ اللائحة الثانية و طالع فيها و اختار أطباقك بدل ما تطالع فيني ! و إلا ناوي تاكلني أنا ؟؟ )

قلت بخجل :

" لم تحدّق بي !؟ "

قال :

" زوجتي و أريد تأمّل وجهها عن كثب ! ما المانع من ذلك ؟ "

( و لا مانع و لا شي ! بس أستحي يا أخي ! شوي و يسيح العرق على وجهي !
تعال ... لا يكون فيه شي غلط بمكياجي و أنت جالس تطالع فيه ؟؟

رفعت لائحة الطعام إلى الأعلى و جعلتها ( ستارا ) يحول دون رؤية وجهي بعضنا البعض !

مجد مد يده ( و رفع ) الستار و عاد يحاصرني بنظراته من جديد !

( يالله عاد ! خلنا نطلب الأطباق قبل ما تصرخ معدتي من الجوع ! )

قال :

" أنت ِ جميلة جدا هذه الليلة ! "

( آي ! قلبي ! أنت ناوي علي ّ الليلة مجد ! أكيد ناوي علي ! وين كل هالكلام الحلو عني قبل ؟ )

كم كنت متلهفة لسماع كلمة إطراء لمظهري ... إنها أمور نعشقها نحن الفتيات !

( بعد كل هالزينة و هالكشخة و الأناقة ... و الله لو ما قال لي كلمة حلوة كان اعتبرته هو و الكرسي واحد ! )

قلت بدلال شديد :

" الليلة فقط ؟؟ "

" بل كل ليلة ، لكنك هذه الليلة مميزة جدا ! إنك ... حورية جنة ! "








( البقية سر ! ما لكم شغل ... يالله بلا فضول ! )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 4:55 pm

[
color=darkred]أنا ، و خطيبي ، و مائدة العشاء فيما بيننا !

لا أعرف لم كان الطعام لذيذا جدا ! كنت مستمتعة لأقصى حد بتناول أطباقي الشهية ، فيما نتبادل الأحاديث أنا و خطيبي المبجل !

( يا سلام ! الأكل معك في المطعم حلو يا مجد ! ممكن تعزمني على العشاء كل ليلة ؟ شهيتي مفتوحة حدها ! ما أدري الأكل متغيّر و إلا لساني اللي متغير ! كل شي حلوووو ! )

كنت منهمكة بتقطيع شريحة اللحم اللذيذة ، حين سمعت خطيبي يقول :

" الحمد لله "

رفعت بصري عن الشريحة و نظرت إليه فإذا به يبعد الطبق ، و يمسح فمه بالمنديل ، ثم يضعه جانبا !

قلت باستغراب :

" هل اكتفيت ؟ "

قال :

" نعم ، و الحمد لله . اللهم أدمها نعمة و احفظها من الزوال "

كنت لا أزال ممسكة بالشوكة و السكين ، أقطع شريحة اللحم !

( خلّصت ؟ يالله عاد ! تونا بادين ! أنا بعدني جوعانة و أبي أكمّل عشاي ! )

اقتطعت قطعة صغيرة من اللحم ، و وضعتها في فمي، ثم تركت الشوكة و السكين و أزحت الطبق بعيدا ، معلنة انتهائي من وجبتي أنا أيضا !

قال مجد :

" لم توقّفت ِ ؟ "

قلت :

" الحمد لله ! اكتفيت "

قال :

" أحقا ؟ "

قلت :

" نعم ، الحمد لله ! "

" واصلي رجاءا ! "

" كلا كلا ! لقد أكلت كفايتي ، و زيادة ! "

( و لا زيادة و لا هم يشبعون ! قال اكتفيت قال ! و الله جوعانة و ودي أكمّل عشاي ! خسارة على شرايح اللحم بالمرة حلوة ! زين كذا يا مجد ؟؟ يا أخي حتى لو أنت شبعت سو روحك تاكل عشان أنا آكل و أتمم عشاي ! أنت أصلا متعشي و شبعان بس أنا على لحم بطني من الصبح ! )

تناولت كوب عصيري و جعلت اشرب محتواه ببطء ...

( و عيني على ذيك شريحة ! آخخخ باقوم و أنا نفسي فيها و الله ! )

بقينا بضع دقائق نتحدّث ، بعدها هممنا بالإنصراف ...

قال :

" آمل أن يكون العشاء قد أعجبك ؟ "

( و أنت خليتني أتهنّى فيه ؟؟ كأنك جايبني تشممني ريحة الأكل بس ؟ لكن زين ! بس أرد البيت بأسوي لي صينية مكرونة بالباشامل و أجلس آكل فيها لين أقول بس ! و لا القهر ! )

" بالطبع أعجبني ! دعنا نكرره مستقبلا ! "

" كما تأمرين حبيبتي ! أحضرك ِ غدا و بعد غد و بعد بعد غد و كلما شئت ِ "

( إيه بس مو مثل هالمرة ؟ تونا نقول بسم الله قلت الحمد لله ! مرّة ثانية لا جبتني مطعم لو سمحت يعني صوم قبلها ثلاث ليالي ! مفهوم ؟؟ )

بعدما ركبنا السيارة ، سألني :

" إلى أين نذهب الآن ؟ "

( رقم اثنين : آيس كريم ! )

" لنذهب إلى محل البوظا الشهير : روبنز ! "

" روبنز ؟! "

( إليه روبنز ! وش فيك اختلعت ؟؟ لا تقول ما تعرفه ذا بعد ؟ يا شيخ أجل وش تعرف بالبلد ؟؟ )

قال :

" لكن ( روبنز ) أميركي الأصل ! يعني مقاطع ! "

( لا يا شيخ ؟ شف حبيبي ، أنا نفسي في آيس كريم من روبنز يعني نفسي في آيس كريم من روبنز ! أصلا ما فيه محل يسوي آيس كريم بحلاته ! أما قولة مقاطعة فهذه مو علي أنا ! و إذا تبي تلومني لم القادة العرب أول ! أنا طالعة عليهم ... كلام كلام و ما فيه فعل ! و هذا الشبل من ذاك الأسد ! )

قلت :

" لكنني أشتهي بعض البوظا من عنده ! "

قال :

" روبنز روبنز ! كما تشائين حبيبتي ، رغباتك أوامر ! و لتذهب المقاطعة إلى الجحيم ! "

( صح ! عجبتني يا مجد ! و الله خوش رجّال ! يعني مقاطع المحلات الأمريكية و يوم جت خطيبتك طلبت شي منها صارت حلال ؟؟ يا عيني على رجاجيل آخر زمن ! )

الذي حصل أننا ذهبنا إلى ذلك المحل و اشترينا ما شئنا دون قيود !

قلت بعد ذلك :

" يطيب لي أن أتناوله عند الشاطىء ! "

قال :

" نذهب إلى الشاطىء ! أمرك حبيبتي "

( يا خوفي لا يكون مخبّي لي شي هالمجد هذا ! كل شي قال أمرك و زي ما تبين و حاضر ! أقول ... كل الرجال الخاطبين كذا و إلا بس مجد ناوي لي على نية ؟؟ )

إنه شعور جميل جدا !

أن تكوني أنت سيدة آمرة على رجل ينفذ رغباتك دون نقاش !

( يا ليت كل الرجال مثلك يا مجد ! كان الدنيا حلوووت ! )




على الشاطىء ، سرنا أنا و خطيبي جنبا إلى جنب نتناول البوظا
( المحظورة ) دون أدنى شعور بالذنب !

و عند نفس الشاطىء قضينا فترة طويلة و ممتعة ...

كان خطيبي غاية في البهجة و الانفعال !

( و جلس يغني لي لين بح صوته ! و الآيس كريم بعد ما قصّر عليه !
و الله أنا ما طلبت منّه يغني ! بس ما ادري وش بلاه الرجال فكّر نفسه عبد الحليم حافظ و ظل يغني شريط و را شريط ! )

على فكرة

صوت خطيبي جميل و جهور و يصلح للغناء !

( و اللي مو عاجبه >>> يشرب من ماي البحر اللي جنبنا ! )





( إلا قولوا لي قبل تروحوا البحر ... الحين كل الخطّاب يغنّوا لمخطوباتهم و إلا هذه ميزة خاصة بي وحدي ؟؟
و عن الغيرة و الحسد ! )


ألقيت نظرة على الساعة فإذا بها تجاوزت الثانية عشر و الربع ...

صعقت ! كيف مر الوقت بهذه السرعة دون أن أشعر به ؟؟

و لمَ لمْ أنتبه للساعة قبل الآن ؟؟

( متى يمديني أكمّل خطة مشاويري ؟؟ لسّه باقي المقهى و الملاهي و الملعب و المبنى اللي رح نسكن فيه و غيرهم ! )

قلت :

" ياه ! لقد مضى الوقت مسرعا ! "

ابتسم و هو يلقي نظرة على ساعة يده ، ثم قال :

" لم أشعر به و أنا معك ! كأننا خرجنا قبل دقيقتين ! "

( الحين أمي على بالها إني في الصالة مستانسة بالعرس ! ما أشوفها اتصلت تسألني و تتطمّن !؟ لو تدري أنا ( أحوم ) مع خطيبي كان عصّبت علي ! الله يستر ! )

يبدو أننا وصلنا إلى نهاية جولتنا الرائعة لهذااليوم !

أعترف لكم بأنني شعرت بسعادة لا مثيل لها و أحسست ببهجة يتعذر علي وصفها لكم و أنا أسير قرب الشاطىء ...

طريق العودة انتهى بسرعة ... و وجدت نفسي أقف أخيرا أمام الباب الخارجي للمنزل ، أدخل المفتاح في ثقبه الخاص ...

دخلنا إلى الداخل ، و كان أول شيء فعلته هو نزع غطاء وجهي و القاء نظرة سريعة فاحصة على نفسي من خلال المرآة المجاورة للمدخل !

( أشوى ! مكياجي ما اخترب بعد كل هالساعات ! )

خطيبي ، الواقف قربي علّق قائلا :

" غاية في الجمال ! إلام تنظرين ؟؟ "

( أوووه ! أنت هنيه ! و الله نسيتك ! يا أخي فشّلتني ! وش تقول عنّي و أنا من باب الشارع إلى المراية على طول ! ؟؟ )

ابتسمت بخجل من تعليقه الأخير... و غمرتني سعادة لا توصف ! و طأطأت رأسي ...

( من قدّي ؟؟ غاية في الجمال ، و حورية جنّة ، و كلام ثاني تعمّدت أخبّيه عنكم ، و يالله بلا إلحاح زايد ... هذه أمور خاصة بين خطيبين ، أنتوا إش دخلكم ؟؟ )

مجد انتهز فرصة نكسي لرأسي خجلا ... و اقترب مني فجأة و بدون سابق انذار ... طبع قبلة خاطفة على رأسي ...








إن كنتم تعتقدون أن ذلك قد أتم سعادتي بهذه الليلة فأنتم مخطئون ...

لم تزد قبلته رأسي إلا انتكاسا فوق انتكاس

و شعرت بألمها يصدّع رأسي ثم يعصر قلبي و يكتم أنفاسي ، و يزيل أي أثر للسعادة الوقتية التي عشتها هذه الليلة ...

قبلة على الرأس ... لم تعن لي وقتها أكثر من الثمن الذي قدّمته لقاء نزهتي تلك الليلة

لو كنت أعلم أن نزهتي ستنتهي بهذا الشكل ما كنت بدأت ...

( زين يا مجدوه ! دوّر على اللي يطلع معك مرّة ثانية ... يا قليل التهذيب ! )





>>> بضعة أيام ، بل و ربما بضع دقائق ، قد تكون فترة كافية لك َ أنت كرجل كي تحطم الحواجز بينك و بين مخطوبتك من طرفك ، و لكن ، ليكن بعلمك ، إن مخطوبتك بحاجة إلى أضعاف هذه الفترة حتى تذوب طبقات الحواجز التي تحيط بها منذ سنين ضد الرجال ! <<<[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:04 pm

رغم أنها كانت سهرة جميلة ، و استمتعنا بها كثيرا و بدت البهجة طاغية على وجهينا ...

إلا أن لحظة الفراق بدّلت الأحوال !

إنني أتساءل ... في أي شيء تفكّر فتاة مخطوبة يقوم خطيبها بتقبيل يدها أو رأسها ؟؟

( و الله مو قادر أفهم ! حيّرتني هاالـ لمى ذي ! يقول المثل : ما يفهم المرأة إلا المرأة ! )

لأنني خرجت من بيت حمي ّ البارحة بانطباع غير جيّد ، تركته مخطوبتي في نفسي بعد ارتكابي جريمة ( تقبيل رأسها ) ، و بعد تلك النظرة الغريبة المرعبة التي رمقتني بها قبيل خروجي ، أخذتني الهواجس و لعبت في رأسي فترة من الزمن !

لذا ، قررت أن أبعث إليها برسالة هاتفية ، ( أجس نبض و أشوف كيف بترد علي ؟؟ )

بعث إليها :

( تصبحين على خير يا حبيبتي ، نوما هنيئا )

و انتظرت ...

لكن ردا لم يصلني

( يمكن البنت نامت خلاص ؟ مو مشكلة ! بكرة من صباح الله خير أبعث لها تحية الصباح و نشوف كيف ترد !؟ )

و أول شيء فعلته بعد نهوضي صبيحة اليوم التالي هو إرسال خذه الرسالة :

(( صباح الخير يا أجمل زوجة في العالم ، كيف أنت ِ هذا اليوم ؟ ))

و انتظرت

مرت الساعة تلو الأخرى ( و لا رد و لا هم يحزنون ! معقول كل ذا نوم ؟؟ )

انتظرت حتى اقتربت الساعة من منتصف الظهيرة و أرسلت :

(( ألم يستيقظ القمر بعد ؟؟ اشتقنا لك يا جميل ))

لا جواب
( لا يكون البنت سوّت علي مقاطعة ؟ و إلا يمكن صار شيء و إلا شيء ! خلني أتّصل أحسن ! دافع فيها مهر وش قدّة أخاف صابها شي و راحت علينا ! ) !

و اتصلت عدة مرات إلا أن لمى لم تجب !


ازداد قلقي ، أدركت أن في الموضوع مشكلة ما ، فاتصلت بهاتف المنزل و أجابت حماتي


" إنها مستيقظة منذ الصباح الباكر ! انتظر لحظة ، سأستدعيها لتتحدث معك "



( يعني صاحية من الصباح و لا ردّت علي )


و ذهبت حماتي لاستدعائها


" لمى ... إنها مكالمة لك ! "

" من يا أمي ؟ "

" خطيبك "

( خطيبي ! اوووه ... وش يبي ذا بعد ؟؟ ما شبع منّي البارحة لحد نصف الليل و احنا سهرانين ! ما أبي أكلمه ! )

و نهضت من مكاني و هرولت نحو ( دورة المياه )

" اخبريه إنني أستحم ! "

و اختفيت بسرعة !

إعلم إنه تصرف صبياني ، لكن ...

لا أريد أن أتحدث معه ، و لا أن أسمع صوته ، و لا أن تعبر صورته على مخيلتي إطلاقا

فبعد فعلته البارحة صرت أشعر بنفور منه


لابد أن أمي عادت إلى الهاتف و أخبرته :

" إنها تستحم الآن ! اتصل بها بعد قليل ! "

" تستحم ! ... آه حسنا ... أخبريها بأن تتصل بي حالما تنتهي "


و أنهيت ُ المكالمة !


تستحم في هذا الوقت بالذات ؟؟

لم يبد لي أمرا مستساغا و لكني آثرت عدم استباق الأحداث ، و انتظرت أن تتصل بي ...


لا اتصلت ، و لا ردّت على اتصالاتي المتكررة عبر الهاتف المتنقل

تفاقم شعوري بالقلق و كررت الاتصال بها عبر هاتف المنزل ، و أخبرت بأنها نائمة !

الآن أنا متأكّد من أنها تتعمّد التهرّب مني ... و لم و لن يهنأ لي بال حتى أكلمها و أعرف منها ما يدور في رأسها ...

تعطّفت علي أخيرا و أجابت الاتصال رقم ألف أو ألفين عند المغرب ...

" لمى ! أين أنت ِ ... قلقت ُ بشأنك كثيرا ... لم أستسغ حتى الأكل من شدة القلق "

( الأكل ...؟؟ هذا اللي أنت َ فاضي تفكّر فيه ؟ و الله ما لي خلقك و ردّيت عليك بس عشان أفتك من رنة هالجوّال ! يالله قول إش عندك ؟؟ )

" كنت ُ منشغلة ببعض الأمور المنزلية و الدراسية منذ الصباح "

" ألم تري جيش المكالمات الفائتة ؟ بربّك لمى اخبريني ما بك ؟؟ إنني لم أهنأ لحظة هذا اليوم "

( لا و الله ؟ مسكين كسرت خاطري ! ما تهنّيت و لا لحظة ؟؟ يا حرام ! و إش تبيني أسوّي لك يعني ؟؟ )

" بلى رأيتها لكني لم أجد الفرصة المناسبة قبل الآن ، خيرا ؟؟ "

" ظننت أن هناك شيء لا سمح الله ، أو انك غاضبة مني أو (( زعلانة علي )) ؟ "

( يا عيني على النباهة ! تفهمها و هي طايرة ! إيه زعلانة عليك من البارح و مو طايقة أسمع صوتك ! قول اللي عندك و خلّصني )

" لا شيء ، سوى إنني مشغولة و أود العودة للمذاكرة "

" حسنا حبيبتي ، سوف لن أشغلك عن المذاكرة... فقط وددت الاطمئنان عليك ... "

( و الحين تطمّنت ؟ يالله باي عاد ! )

" أنا بخير ... "

" أنا سأذهب الآن لإنجاز بعض مشاغلي و أنا مرتاح البال ، دعينا على اتصال حبيبتي ! "

" حسنا ، إلى اللقاء "

" إلى اللقاء "




طبعا كان حوارا باردا جدا !

( أنا ما عطيته وجه ... بس بعدين حسّيت بتأنيب ضمير ! الرجّال ما تهنّى بالأكل اليوم بسببي ! يمكن أنا قسيت عليه شوي ؟؟ يمكن صحيح يحبني مو بس كلام خطّاب ! وش رايكم ؟؟ أصدقه و إلا لا ؟؟ احتمال يكون صادق ! )

و لذا ، حين اتصل بعد عدّة ساعات بادرت بالإجابة فورا ...

مكالمتنا كانت قصيرة و مختصرة أخبرته فيها بأن لدي امتحانات هذا الأسبوع و بالتالي فإنه لا لقاء بيننا إلا بعد أسبوع على الأقل ...

أما أمي ... فقد بررت لها موقفي بأن سوء فهم بسيط قد حصل ثم زال

( و اعترفت لها إن إحنا سهرنا نحوم في الشارع ! و يا ليتكم شفتوا البهجة اللي على وجهها ! ترتاح لا عرفت إني نت مبسوطة ... و الله يا أمي أنت ِ مو بدارية باللي يحترق في صدري الحين ... و ليت أقدر أقول لك ... )

هناك أشياء ... لا تستطيع الفتاة إخبار أمها بها مهما كانت قريبة منها...

أشياء لا تصلح الأم كأذن لسماعها و ظهر لحملها ... أشياء لا يمكنني البوح بها إلا لصديقتي شجن !


" لمى ! و ماذا في ذلك ؟؟ أن يقبّل الخطيب رأس خطيبته ، أهو أمر يستدعي منك كل هذا ؟؟ "

قلت :

" لكننا بالكاد تعارفنا ! "

" تبالغين ! مضت مدّة كافية منذ اقترانكما ! لا تجعلي أمورا سخيفة كهذه تحشو رأسك و تضيّع أجمل أيام عمرك ! إنك ِ لن تريه طوال أسبوع ! "


و محاضرة شجن حسّنت من وضعي المضطرب ... ألا أنها لم تغيّر قناعتي بأننا بالكاد تعارفنا !




و مر ذلك الأسبوع

أعتقد أنه بعد مرور أسبوع كامل ، لابد للطرفين من الشعور بالشوق ، و لو القليل منه ، إلى بعضهما البعض

( يعني هو صحيح وحشني شوي - شوي قليل مو تفكروا كثير ! لا يجي على بالكم إني ملهوفة عليه ! - لكن ما أنا مخلتنه يحس بكذا ! أبيه هو اللي يشتاق لي و يتلهف علي و أنا و لا كأنه على بالي ! )

اتفقنا أن نخرج سوية هذه المرة لتناول العشاء في مطعم آخر

( و أكمّل خطة المشاوير اللي ما مداني أكملها ذيك الليلة ! تذكرون ؟؟ )

هذه المرة لم ينزل هو من السيارة بل اكتفى بالاتصال بي فور وصوله ، فخرجت إليه و ركبت السيارة و بادر بإلقاء التحية ... و بالمصافحة وبتقبيل اليد أيضا !!


( مجدووووه ... و بعدين معاك ؟؟؟ يا أخي ممنوع اللمس ! حدّك المصافحة و بس ، متى تفهم ؟؟ و الله لو تجرّأت مرّة ثانية على أكثر من كذا لأرمي الدبلة في وجهك ! ما أدري من قايل إني الكعبة كل شوي تقبيل ! وخّر أحسن لك )

تصرّفت و كأن شيئا لم يكن ... لأنني لم أشأ أن أفسد السهرة ... كنت بحاجة لبعض الترويح عن النفس بعد ضغوط الامتحانات في الأيام السابقة ...

طوال الأيام السابقة ، كنا نكتفي بمكالمات عابرة قصيرة ، و عادية جدا !

قال مجد :

" اشتقت إليك كثيرا يا حبيبتي ! أسبوع من الفراق هي مدّة طويلة جدا ! أريد أن أرى وجهك ! "

( يعني تبيني أفتح لك وجهي في الشارع قدّام خلق الله ؟؟ امسك أعصابك شوي ! لا وصلنا للمطعم بتشوفني و تقر عينك ! و الحين اثقل شوي )

" ستراه بعد قليل ! "

" لا أستطيع أن أصبر ! على الأقل أنظري إلى عيني ّ "

( وش فيه هالرجّال ؟؟ لا حووول ! يالله عاد فشّلتنا قدّام القراء ! ...
لو سمحتوا يا قرّاء ... باقفّل الصفحة الحين ! )






سلام

شكرا لكم جميعا

( أنا و نصفي الآخر ) مجرّد مواقف و أحداث متتابعة !

لا تنتمي إلى عالم الروايات !

الطباعة و النشر : أمر مستبعد

.
.

مزاجي مو رايق ، ما عندي غنايم !

اعذروني

.
.

أنتم الإبداع !

.
.

ساتابع ما دمتم تتابعون

إن شاء الله و وفّق

.
.

كلنا في الهوا سوا

لدي الكثير لأكتبه

و القليل من الوقت

و مزاج سيء متقلّب !

.
.






يتبــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:14 pm




كنت ُ متلهفا للقاء مخطوبتي ، فبعد فراق أسبوع كامل ، شعرت بشوق شديد إليها !

( يمكن ما تصدقون ، بس قلبي تعلّق بها البنت من النظرة الأولى ، أو على قولتها : النظرة الثانية ! لأنها أطول و أعمق )

حين جلست إلى جانبي في السيارة انتابتني رغبة جامحة في الكشف عن وجهها !

( أبي أشوف وجهك يا لمى ! وحشتيني موت ! )

ذهبنا بعدها إلى أحد المطاعم

( و ما صدّقت أخيرا أنها شالت الغطاء و نوّرت مثل القمر ! و أحلى من القمر ... )

ما أجمل هذه الفتاة !

( على فكرة ، الحلقة ذي للبنات فقط ! إذا أنت غير كذا تفضّل من غير مطرود ! ترى أنا غيور حدّي ! )

في المطعم الذي اخترناه ، جلسنا عند طرفي طاولة كبيرة بعض الشيء،
ما صعّب علي إطعام مخطوبتي بنفسي !

( المفروض في المطاعم يحطّوا طاولة صغيرة عشان المخطوبين اللي مثلنا يجلسوا قراب من بعض ! )

قلت :

" ما أكبر هذه الطاولة ! اقتربي منّي "

( أقترب منّك ؟؟ وين تبيني أجلس ؟؟ جنبك يعني ؟ وش تبي يقول النادل (الجرسون) عنّا ؟؟ خلّك مكانك و خلني مكاني ! )

لم تبادر هي بأي اقتراب ! إنها خجولة !

أمسكت بيدها ، وضممتها بين يدي و حدّقت في عينيها معبرا عن شوقي ... ما أحلاها حين تطأطىء بعينيها و تتورّد وجنتاها خجلا ...


( أموت في خجل البنات هذا ! يسحرني ! آخ من جمالك آآآآخ ! )


كان علي ّ أن أمد ذراعي طويلا حتى أصل إلى وجهها راغبا في رفع أنظارها إلي ... لكن مخطوبتي ابتعدت للخلف ، بل و دفعت بالكرسي للوراء !

( يالله عاد ! قربي منّي و خلّيني أنفّس عن مشاعري ! )

( أقول يا بو الشباب .. اتأدّب و إلا قمت لك بالجزمة ! )

( بل ! وش هالنظرة التهديدية الحمراء دي ؟ ابعّد يدي أسلم لي ! شكلها ناوية تعضني ! لا يكون عندها أنياب بس !!؟؟ )

تراجعت بيدي إلى الخلف ... باستسلام !

( خلني أصبر شوي ! تو الناس ! قدّامنا سهرة طويلة ! يا معين الصابرين يا رب ! )

و أمسكت بقائمة الأطعمة ...

فعلت هي الشيء ذاته ، و أثناء مطالعتها للقائمة كنت أتسلل بنظراتي نحوها !
جميلة مثل أميرات الأساطير !
اعتقد ...أنني محظوظ جدا بحصولي على زوجة بهذا القدر من الجمال ...


( وش فيكم تطالعوني كذا ؟؟ يعني إذا ما تأمّلت زوجتي أتأمّل من ؟؟ )


إنني بلا شعور ... أراقب كل شيء فيها ! نظراتها ... تعبيرات وجهها ... حركات يديها ... التفاتاتها ... الطريقة التي تتحدّث بها ... الطريقة التي تمسك بها الملعقة ... و تشرب بها العصير ... و تبلع بها الطعام !

أظن أن هذه النظرات أزعجتها كثيرا ... لكنني لم أستطع منع نفسي من تأمّلها !

بعد انتهائنا من العشاء ، قمنا بجولة طويلة في أماكن متفرقة من المنطقة كنت سعيدا جدا ، ألا أنني لم أشعر باكتفاء ! فالعباءة و غطاء الوجه يحولان دون ( شوفتها زين ! )

كنت أريد أن ننهي جولتنا و نعود للمنزل، و ( نتقابل زي الناس ! )

لكن خطيبتي جعلتني أطوف بها في مناطق عدّة قبل أن تقر عينيها أخيرا و تقول :

" هذا يكفي لليوم !"

( أخيرا بنرجع البيت ؟ ياهوووو )

انطلقت بالسيارة مسرعا بعض الشيء !

سمعتها تقول :

" لا تسرع ! أنا أخاف من السرعة ! "

( و إلا يعني زهقت مني و ما صدّقت أقول لك نرجع البيت و طيران تبي تودّيني ؟؟ أشوف الفرحة شعشعت من وجهك و عيونك انفتحت على مصراعيها !؟ - تذكرون مصراعيها ذي ؟ - لها الدرجة تبي الفكّة ؟؟ )

" أحقا ؟ لا تخافي و أنت ِ معي يا حبيبتي ! "

( و الله ما ينخاف إلا منّك أنت ! وش فيه وجهك صاير متغيّر ! خلاص هذا إحنا رادين البيت ، و آسفة إنّي مشورتك معي كل ها الساعات و دوّخت راسك و خسّرتك بنزين ! )

و تلت ذلك فترة صمت ...

شعرت باستياء من إدراكي بأن مجد كان يشعر بالضجر و يريد إنهاء الجولة ، فيما كنت اعتقد بأنه سعيد معي !

ربما لأنني بالغت في قائمة الأماكن التي أصررت على زيارتها !

ربما لان الوقت قد تأخر ... و تجاوزنا منتصف الليل، ( و الرجال تعب و يبي ينام ! )

وصلنا إلى منزلي أخيرا ... التفت إليه لألقي عليه التحية و أقول :

" تصبح على خير ! "

( هيه تعالي ! وين بتروحين ؟؟ انتظري ! باجي معك ! قال على خير قال ! ما صدّقت على الله وصلنا البيت ، تقولين لي على خير !؟؟ أبي أشوفك زي الناس ! )

" هل ستنامين الآن ؟؟ "

( أكيد بـ أنام ! وش ها السؤال ؟؟ )

" نعم ! "

و مددت يدي إلى مقبض السيارة ، فرأيته يوقف المحرّك ، و يسبقني بفتح بابه !

( أقول مجد عيوني ، ما فيه داعي للحركات هذه ! الباب أدلّه و المفتاح عندي ! ما يحتاج ترافقني يعني ! )

التفت إليه فنظر هو إلي و قال :

" لا تنامي ! سأجلس معك لبعض الوقت ! "

( باجلس يعني باجلس ! ما لي شغل في نومك ! خليني أتهنّى لو كم دقيقة ! )

تفاجات ! بقيت ساكنة في موضعي و يدي معلقة على المقبض ، لما رآني هكذا قال :

" ألا تودين أن آتي معك ؟؟ "

( لا ! اقصد إيه ! أعني إلا تعال حياك الله ! اوه ... وش فيني ملخبطة ؟؟ أقول ... ما جاك النوم ؟؟ ترى الساعة وحدة الليل الحين ! من صدقك تبي تنزل معي ؟؟ )

" بلى تفضّل ... أهلا بك ! "

و دخلنا إلى المنزل !

كان يغط في سكون عميق ، فقد نام الجميع ...

( بصراحة ... حسيت بخوف ! ...الحين مجد ما زهق مني كم ساعة و أنا معه ؟؟ )

دخلنا غرفة الضيوف ، و ما إن جلسنا على المقاعد، حتى انقضّت يد مجد على يدي و انطلق لسانه قائلا :

" الآن أستطيع التعبير عن مشاعري ! كم اشتقت لرؤيتك يا حبيبتي ! كم أحبّك ! "

( إيه ! قول كذا ! ما تجوز عن ها الحركات ! مجدوووووه و بعدين معااااك ؟؟ )


سحبت يدي من بين يديه و أنا أقول :

" معذرة ...سوف ... أذهب إلى دورة المياة ! "

و خرجت من الغرفة !

( و الحين ؟ وش أسوّي مع ها البعل ؟؟ يعني ما تقدر تعبّر عن مشاعرك إلا إذا مسكت يدي ؟؟ ما فيه كلمة حلوة كذا لله في لله ؟؟
يا حليله ها الرجّال ! و الله شكله يحبني من صدق ! خلوني أسوي له دلة شاي يدفـّي بها مشاعره ! و أصبها فوق راسه إن تجاوز الخط الأحمر ! )

تركت الماء يغلي على النار ، و أسرعت إلى غرفة نومي و ألقيت نظرة على ميكياجي !

( الدنيا ساحت ! وش ها الماركة ؟؟ لازم أغيّرها ! بكرة أروح السوق ! يبي لي دروس في الماكياج و أصوله و ماركاته ! خلني الحين أضبطه بسرعة ! )

مصطلح ( سرعة ) لا وجود له في قاموس ( امرأة أمام المرآة ) !

( مو صح يا بنات ؟؟ )

بعد وقت ليس بالقصير ، عدت إلى إبريق الماء فوجدت نصف كميته قد تبخرت !

أعددت الشاي ، و طبق مكسرات ، و ذهبت إلى ( الخطيب المتروك ! )

( مسكين مجد ! أكيد قاعد على أعصابه !

أحسن ! خلّه يحترق شوي .... عشان يطلّع اللي في قلبه كلّه دفعة وحدة ! )

تصوروا ما رأيت حين دخلت المجلس ؟؟

خطيبي المبجّل نائما على الكنبة بطوله

( رجّال ما عرفته إلا من فترة قصيرة و لا أشوفه إلا منسدح على الكنبة و نايم !
لا حوووول
لا يكون مفكّر بيتنا فندق !
بالله أنت جاي تسولف معي و إلا تنخمد عنّي ؟؟
قال مشتاق لي قال !
و الحين وش أسوّي ؟؟؟
مجدووووووه
قم رح بيتكم يالله !
أو .... لحظة ...
لا لا لا !
أقول ... خلّك نايم شوي ...
أبي أشوف تشخر و إلا لا ؟؟
فرصة عشان أتطمّن على مستقبلي ! )


يتبـــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:22 pm



ربما أخذ ( بعلي ) ما أخذه من التعب هذه الليلة !

و الآن ... ماذا أفعل ؟؟ هل أوقظه ؟ أم أدعه نائما و آوي إلى فراشي ؟ أم أبقى أراقبه و أصغي إلى أنفاسه لحين ينهض من تلقاء نفسه ؟؟

( و على فكرة ، الفحص طلع سليم و بعلي ما يشخر ! أشوىىىىى )

قرّبت وجهي من رأسه بعض الشيء و همست :

" هل أنت نائم ؟؟ "

( أكيد نايم ! وإلا قاعد يمثّل يعني ؟؟ و بعدين مع هالمشكلة ؟؟ )

رفعت صوتي و ناديت :

" مجد ! هل نمت حقا ؟؟ "

لم يتحرّك خطيبي البتة ! كررت النداء عدّة مرات دون جدوى !

( لا يكون مات و رمّلني و أنا توني منخطبة ؟؟ مجدووووه اقعد عاد ! )

مددت يدي و ربت بلطف على يده ، و لم يفق !

( وش هالنومة بعد ؟ أثاريك من أهل الكهف و أنا ما أدري ؟؟ )

قفزت إلى رأسي فكرة بسيطة !

تناولت سماعة هاتف المنزل و اتصلت برقم هاتفه المحمول و تركته يرن حتى أزعج النائم فصحا أخيرا !

أتعرفون ما فعل حين نهض ؟؟

نظر إلي ، ثم أخرج الهاتف من جيبه ، ثم تحدّث إلى عبره !

" آلو نعم ؟؟ "

( نعم الله عليك ! صح النوم ! )

عاود :

" آلو ؟؟ "

أقفلت أنا السماعة بدوري و أنا انظر إليه باستغراب ! فنظر هو إلي ببلاهة و قال :

" انقطع الخط ! "

( لا يا شيخ ؟؟ لا ؟؟ احلف ؟؟ انقطع الخط ؟؟ ما أصدق ! ! )

مجد نظر من حوله و لم يبد أنه استوعب الأمر ، ثم بدأ بالتثاؤب !

" آه حبيبتي ... لقد تأخرت ِ ! "

" ذهبت لإعداد الشاي ! يبدو أنك متعب ! "

" لا أبدا ! أنا بخير ! "

( إلا متعب و نعسان و مخلّص بنزينك ! قم رح بيتكم ! )

مد يده مشيرا إلي :

" تعالي حبيبتي ! اجلسي بقربي ! "

مشيت بتردد.. و بطء .. حتى جلست إلى جانبه على تلك ( الكنبة ) الطويلة !

رأيت يده تمتد نحو الدلّة ، و تقوم بسكب الشاي في الفنجانين !

قدّم لي أحدهما و بادر بارتشاف الآخر و هو يقول :

" الشاي سينشّط دماغي ، و يدفّىء قلبي ! "

و رمقني بنظرة خطيرة !



( أوووه ! الشاي سوّى سواياه ! )


كنت أراقبه و هو يرشف رشفة ، يعيد الفنجان إلى مكانه، يرفع يده ، يدفعها نحو الفنجان ثانية، يرفع الفنجان ، يقرّبه من فمه ، يرشف جرعة ثانية، يعيده إلى مكانه، يبعد يده قليلا ، ثم يعيدها إلى الفنجان ، و يرفعه من جديد !

( وش فيه الرجال يشتغل مثل الماكينة ؟؟ )

بالكاد كنت قد احتسيت رشفتين من قدحي ، حين أفرغ مجد محتوى فنجانه في جوفه كاملا ! و الآن ...

أخذ يراقبني و أنا أشرب الشاي !

( يا شيخ شوي و أغص من ها النظرة ! لف وجهك عنّي ! )

لكن بعلي في الله ظل يراقب بإصرار !

" هيا اشربي ! "

( وي ! شوي شوي علي ! تبيني احرق بلعومي ؟؟ )

وضعت فنجاني جانبا و سكبت ُ له مقدارا جديدا !

تناوله بالسرعة ذاتها و كأنه يريد الفراغ منه ، للتفرغ لمهمة تالية !


أنا أيضا كنت قد فرغت من فنجاني الأول ... و حينما أمسكت ( بالدلّة ) بقصد سكب المزيد لنا :

" يكفي حبيبتي ! "

سكبت ُ بعض الشاي في فنجاني ، و بدأت ارتشفه ببطء !

" تفضّل بعض المكسرات ! "

" المكسّرات ؟ آه نعم ... "

و بدأ بتناول بعضها ، بينما عيناه على فنجاني ! يرتقب لحظة فراغي منه !

( وش فيك محدّق في فنجاني ؟؟ أخاف حاط فيه شي أو شي ؟؟ و الله ما أشربه ! )

وضعت فنجاني على الطاولة و استندت على ( الكنبة ) ، في وضع يوحي للناظر بأنني لن أشرب المزيد !

قال :

" اشربي حبيبتي ! "

( لااااا ! أكيـــــــــــد حاط فيه شي ! ليه مصر أشربه ؟؟ اعترف أحسن لك ؟؟ )

" اكتفيت ! "

و برقت لمعة في عينيه !

قال :

" هل تشعرين بالدفء ؟ "

" نعم ! "

فهو شعور طبيعي بعد كمية الشاي الساخن التي شربتها !

ابتسم مجد و مدّ يده و أمسك بيدي و هو يقول :

" بالفعل ، أنت دافئة ! "

( أوهووو .... بدينا الحركات القرعاء ؟؟؟

إلا أقول : وش معنى قرعاء ؟ مؤنث أقرع !
و أقرع أعتقد تعني أصلع !
و أصلع هو الرجل الذي فقد شعر رأسه من كثر هواشه مع المدام !
ترى الصلعان غير مرغوب بهم من قبل معظم الفتيات ! ( مو صح يا بنات ؟؟ ) أشوى ، مجد شعره كثيف و ناعم ! أحلى من شعري الأجعد المتمرّد ! يا رب أولادنا يجوا على أبوهم ! أوووه ! أنا وين وصلت ؟ خلنا نرجع لموضوعنا ! وين كنّا ؟؟؟ إيه ... بالفعل أنا دافئة ! )

نعم دافئة ... و كذلك هو دافىء ! أشعر بالدفء المنبعث من راحتي يديه !
و الغريب ...
الغريب هو أنني تركت يدي أسيرة بين يديه و لم أبادر بسحبها !

لم أشعر برغبة في سحبها !

بل ... برغبة في بقائها !

( مجدوه ! إنت وش حطّيت لي في الشاي ؟؟ )

مجد كان ينظر إلي مبتسما ... ربما محاولا قراءة ردود فعلي من عيني ...

لماذا تركت يدي بين يديه ؟

لا أعلم !

لكن رعشة سرت ببدني... و بدأت أنفاسي تتضايق ... و صدري يشهق ... و قلبي يتسارع في النبض ...

بقيت على هذه الحالة ، ساكنة في مكاني ... أتتنفس بصعوبة و يدي حبيسة قبضتيه ... و كانت عيناه تراقباني ... و أشعر بهما تلسعاني !


لا أعرف كم من الزمن مضى ، لم أنتبه إلا حين سمعته يقول أخيرا ...

" حسنا ... سأدعك تسترخين ... و الأيام بيننا ! "

و نهض واقفا حاثا إياي على النهوض

وقفت إلى جانبه ، و عيناي تحملقان في اللا شيء !

قال :

" أحبّك ، تصبحين على خير ! "

ثم اختفى !


شيء ما تغيّر !

إنني لا أزال أشعر بدفء يديه في يدي !

كم بدت يداه كبيرتين رحيبتين ، أمام نحول يدي و دقّتها !

إنهما تصلحان مجدافين !

ما بي أشعر برغبة في الضحك ؟؟

( الظاهر السهر مأثّر علي ! )

حملت صينية الشاي و المكسّرات إلى المطبخ ، و تركتهما دون تنظيف ، و عدت إلى غرفتي ...

وقفت أمام المرآة ، و لمحت أشياءً غريبة تبرق في عيني !

أشياء تجعلني أشعر بسرور مجهول السبب ! و تربعّت ابتسامة مجهولة المصدر على شفتي ّ !

سبحت في تفكير عميق ... و في رأسي سؤال حائر ...

لماذا تركت يدي مستسلمة بين يديه ؟؟

مضت ساعة و الأفكار تجوب بخاطري ، و أنا جالسة على مقعدي أمام المرآة !

( و الحين جا وقت الجد ! الله يعيني على شيل المكياج و تمشيط الشعر و ترتيب الأغراض ! و الله إنها مبعثرة بكبر الغرفة ! و هاذي سالفتي كل مرّة؟ أطلّع في كل العلب و أرد ألمهم ؟؟ مرّة ثانية لا باحط مكياج و لا شي ، مانا شايفة الرجّال معبّرني يعني ! )

بعدما انتهيت من مهمّتي الصعبة في تنظيف وجهي و ترتيب أشيائي ، استلقيت على سريري و تنهّدت ...

مددت يدي تحت الوسادة ، فخطرت خاطرة ببالي ... !

( ليه مجد ما أعطاني صورة شخصية له ؟ أبي أحطها تحت الوسادة مثل الأفلام ! )

في لقائنا التالي ، سوف أطلب منه صورة !

( لا لا لا ! ما رح أطلب ! يقول عنّي ملهوفة عليه بعدين ؟ خلّه هو اللي يطلب صورة لي أوّل ! )

الكثير من الأفكار الخالية من المعنى اختلطت في رأسي ليلتها ... و ليلتها ، و بعد إن نمت بصعوبة ، ربما بسبب تأثير الشاي ، ليلتها ... رأيت حلما غريبا جدا !




( لا تضحكون !



شفت مجد ....



متحوّل إلى زورق



و يدينه صاروا مجاديف !!



و أنا متعلقة بهم !



لا تقولوا له )



يتبـــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:30 pm

كان يوم جمعة !

و أنا أصررت و ألححت على شجن ، للذهاب معي إلى السوق ، و أجبرت أخي كريم على مرافقتنا !

( أموت و أعرف ، هذولا الرجال ليه يجيهم تشنّج لا قالت لهم وحدة : ودني السوق؟؟ )

كنت أعزم شراء بعض الحاجيات ، من لوازم ( التجميل و التعديل و الزينة ! )

( يعني أخوي ماله شغل في الموضوع بالمرّة ، بس مسكين تحايلت عليه لين وافق ! )

في أحد محلات الملابس ، سألتني شجن :

" أي لون يفضّل خطيبك ؟؟ "

( أي لون ؟؟ وش درّاني ؟ ما قال لي ! )

" لا أعلم ! "

نظرت إلي باستنكار و قالت :

" لا تعلمين ! أي مخطوبة أنت ! كان أجدر بك سؤاله من اللقاء الأول ! "

( يالله عاد ! شجنوه لا قامت تتفلسف يبي لها سدادة تسد حلقها ! تصوّروا ... أوّل لقاء :
أنا : كيف حالك؟
هو : بخير
أنا : وش لونك المفضّل ؟
هو : أسود
أنا :أسود ! مو حلو ! ما تحب لون ثاني ؟
هو : أحبّك إنت ِ !
أنا : كذا على طول ؟ من النظرة الأولى ؟
هو : اوه نسيت ! اصبري ! نأجّلها للنظرة الثانية ! )

" لمى ! أين سرحت ِ ؟ "

سمعت شجن تخاطبني ، لقد كنت شارذة بعض الشيء !

" لا شيء ! أي لون تتوقعين أنه يفضّل ؟؟ "

" الأحمر ! "

" الأحمر ! ما أدراك !؟؟ "

" اسأليني أنا ! لا يوجد رجل في الدنيا لا يحب هذا اللون ! لماذا ؟ الله أعلم ! "


و استماعا إلى نصيحة ( خبيرة الألوان ) شجن ، اشتريت فستانا جميلا أحمر اللون ، إضافة إلى مجموعة من أدوات التجميل ، و المساحيق ، و العطور ، و غيرها !


( صرفت ذاك يوم صرف مو طبيعي ! و كل ما شفت شي عجبني أخذته ، و لولا إن أخوي معنا كان طوّلت لين الليل و شريت السوق كلّه ! )

لا أعرف ما الذي دهاني !
شعرت برغبة جنونية في شراء الكثير من الملابس ، و أدوات التجميل ، و العطورات ، و أشياء عديدة لم يكن يخطر ببالي اقتناؤها ذات يوم !

( و ودّي أسوي تصفية شاملة و تجديد كامل للأغراض اللي عندي في الدواليب ! )

في النهاية ، عدت ُ إلى بيتي محمّلة ( بالبضائع ) ، و قريرة العين !

كنت أقلّب و أتفرّج على مشترياتي ، و أجرّبها ، فيما ألقي نظرة بين الفينة و الأخرى على هاتفي المحمول !

( وش فيهم بعض الناس لا اتصلوا و لا بعثوا رسالة ؟؟ )

هممت ُ بالاتصال ، لكنني ترددت ، و تراجعت !

نظّمت أشيائي في الأماكن المناسبة ، و استلقيت على سريري ، و الهاتف في يدي !

( و بعدين ؟؟ ليه ما اتصل علي للحين ؟؟ لا يكون نساني ؟ )

لا أعرف ما الذي جرى لي ! و لم أنا متلهّفة لمحادثته !

( لا ! مو متلهفة ! يالله لا تطالعون فيني ، بس قلقة شوي ! و إلا حرام أقلق على بعلي ؟؟ )

قررت أخيرا أن أبعث إليه برسالة !

( و مش أي رسالة ! )

ذهبت ُ إلى حيث يجلس شقيقي كريم !

" ( كرّومي ... عندك رسالة حلوة ؟ ) "

قلتها بدلال ، و خجل !

كريم نظر إلى بمزيج غير متجانس من الخبث و البلاهة !

" أي رسالة ؟ "

( أي رسالة بعد ؟ رسالة جوّال طبعا ! )

كان هاتفي في يدي ، فلوحت به ...

نقل كريم نظره من هاتفي إلى شاشة التلفاز ، حيث نشرة الأخبار التي يتابعها !

" عندك و إلا لا ؟ "

" لمن سترسلينها ؟ "

( حلوة ذي ! يعني إلى من بارسلها ؟ أكيد بوش أو صدّام ! هو فيه غيرهم ؟؟ مو هم أهم شخصين في العالم الحين ؟؟ بوش يعني دفع ، و صدّام يعني صدم ! دفع و صدم = حادث ! كارثة ! توني أكتشف وجه الشبه !
كريموه ... إذا عندك شي حلو هاااات ! )

" لمن في اعتقادك ؟؟! جورج الابن ؟؟ ( بلا حركات ! يالله ! ) "

بوجه جامد ، تناول هاتفه المحمول ، و الذي كان موضوعا إلى جانبه ، و أخذ يفتّش عن رسالة حلوة !


( شوفوا الذوق :


[ ألم تكوني زمانا قرّة العين ِ ( آ..آ ) فمن ذا أصابك يا بغداد بالعين ِ ؟ ]


بالذمّة ذي رسالة أرسلها لخطيبي هالوقت ؟؟ )


" كريم ! أريد رسالة حلوة لا مرّة ! ( خل الجراح مسكّرة ) "

و أي جراح ... و أي ألم !

( نبطّل السالفة أحسن ... يكفيكم اللي تشوفوه في التلفاز و تسمعوه في المذياع ... و تقرؤوه في الجرايد ... و تتصفّحوه في الانترنت ! والله يكفي ... )


أرسل لي بعدها رسالتين ( حلوين بالمرررة ! )

و طرت إلى غرفتي ، و أرسلت إحداهما إلى الغالي المجّل بوش ...




أووووه أقصد مجد !

يا ويلي لو كان سمع !

هذه غلطة ذي ؟؟!! و الله جريمة لا تغتفر !

( لا تودوني في داهية ! كأنكم ما سمعتوا ... اتفقنا ؟؟ )





انتظرت الرد ، لكنه لم يأت ِ إلا بعد حين ... برسالة لذيذة جدا !


( لا تحاولوا ! ما رح أعلّمكم إش فيها ! )




اعتقد إن الهاتف المحمول في هذا العصر ، خدم المخطوبين كثيرا جدا !

الرسائل ( الحلوة ) لها وقع جميل على النفس، ( طبعا على الناس اللي عندهم إحساس فنّي ... و مشاعر رومانسية ! )



( بنات ... يعني اللي انخطبت قبل سبع سنين راحت عليها ! )



و بعد قليل ، جاء كريم إلى غرفتي يحمل الهاتف المنزلي اللاسلكي !

" مكالمة لك ! "

قلت باستغراب :

" من ؟؟ "

" جورج الابن ! يشكرك على الرسالة ! "

و وضع الهاتف على المنضدة و ولّى !




( كريموه ما يتوب عن طبعه ! و انتوا بعد ليه مستغربين ؟؟ إيه ... جورج الابن يبي يكلّمني ! على بالكم أنا شي سهل ؟ مكالمة وحدة بس و ألخبط له مخّه ! )


أخذت السماعة اللاسلكية ، و أغلقت الباب ، و أوصدته ، و جلست على سريري !



" آلو ؟ "

" مرحبا حبيبتي ! كيف أنت ِ ؟ "

" أهلا ! أنا بخير ! ماذا عنك ؟ "

" الحمد لله في أحسن حال ... مادمت أسمع هذا الصوت الجميل ...
و أقرأ هذه الرسائل الحلوة ! يا حلوة ! "







التجسس حرااااام



و عيب بعد !



اتركونا وحدنا !









>>> بوجه عام ، تعشق المرأة التزيّن !

و حين تكون في مرحلة الخطوبة ... فإن هذا العشق يصل إلى قمّته !

س : من هم أصدقاء الفتاة المخطوبة ؟؟

ج : المرآة ، السوق ، الهاتف !

مالي شغل ! هذه فلسفة شجنوه ! <<<



يتبــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:39 pm

في البداية ، شعرت بأنني طير أحلّق في السماء ، من شدّة السعادة !

( أموت أنا في الكلام المعسول ! إيه مجد ، قول بعد ! كذا الخطّاب و إلا بلاش ! )

كانت محادثة حميمة بادىء الأمر ...

ذكر لي تفاصيل اعماله لهذا اليوم ، ثمّ سألني :

" ماذا فعلت ِ انت ؟ "

أجبت بكل براءة و عفوية :

" ذهبت إلى السوق و اشتريت بعض الحاجيات ! "

" ذهبت ِ إلى السوق ؟؟ "

" نعم ! "

" لم تخبريني بذلك ! "

" ها أنا أخبرك ! "

" أقصد لم تخبريني قبل ذهابك ! لم تطلبي الإذن ! "




نعم نعم ؟؟ إيش إيش ؟

حلوة ذي ! إي إذن أي أنف عيوني ؟ بعد هذا اللي ناقصني !

قلت مستنكرة :

" ماذا تقصد ؟؟ ! "

" أقصد أنه كان عليك طلب الإذن مني قبل الخروج ! "

( لا يا شيخ ؟؟ لا و الله !؟ رح بس رح ! مين فاكر نفسك ؟؟ )

استأت كثيرا ، و كثيرا جدا من كلامه ، و تمتمت بعابارات الإستنكار

و تعلمون ما كان نصيبي ؟

محاضرة دينية عن واجبات الزوجة و التزاماتها ، جعلتني أشعر برغبة في خنق السماعة ، أو صاحب الصوت المنبعث عبرها !


" لا بد أنك تعلمين ... أن على الزوجة أن تستأذن من زوجها قبل خروجها من البيت ! آمل ألا يتكرر ذلك ثانية ! "

قلت و أنا مشتعلة غيظا :

" بل عليك أنت ألا تحدّثني بهذه الطريقة ثانية ! "

احتدت بيننا مجادلة مزعجة ، جعلتني أكره اللحظة التي قلت فيها : ( نعم قبلت ) بمجد زوجا لي !







انهيت المكالمة بشكل ( عدائي ) و أقفلت هاتفي ، و انخرطت في بكاء طويل !


ألا يمكن للرجال أن يكونوا أكثر لطفا و تحضّرا في طرق تعاملهم مع النساء ؟؟


حتّى و إن كان الحق معه ، ألا يملك طريقة أرق للفت نظري إلى هذا الأمر ؟؟


هل يعتقد أنني ساحترمه فقط و فقط لأن اسمه مسجّل في العقد كزوج لي ؟؟


حتى لو لم أكن التقيت به غير مرات قليلة ، و لا أعرف عنه سوى القليل ؟؟


مرّت ساعات و أنا شديدة الإنزعاج ، و حبيسة الغرفة ... و في رأسي تدور أفكار شريرة !

لسوف أطلب من أبي أن يطلّقني من هذا المخلوق الفظ !

أنا أكرهه !

مسحت نهري الدموع السائلين على وجنتي المحمرتين ، و قمت أطالع مشترياتي من السوق لهذا اليوم !

كم كنت حمقاء ، و أنا أسرف في الشراء من أجل رجل فظ يدعى مجد !

شعرت برغبة جنونية في التخلص من كل أشيائي ، و تمزيق ذلك الفستان الأحمر حتى الموت !

( أجل واحد توني أعرفه من فترة بسيطة يبيني استأذنه إذا جيت أطلع ! ما أقبل ! )

بدت فكرة مذلّة ، و تعززت نفسي عن الرضوخ لها آنذاك ...

شغلت نفسي بعد ذلك بأمور أخرى ، إلى أن حلّت الساعة العاشرة مساءا

فتحت هاتفي المقفل ، رغبة منّي في ظبط المنبه ، و ما أسرع ما رن !


( هذا مجدوه متّصل علي ! ما أبي أرد عليك ! رح عنّي )


تجاهلت الرنات الأولى ، و لكني حين لاحظت إصراره ، استجبت !

قلت بنبرة حادة زاجرة :

" نعم ؟ "

" أهلا حبيبتي ! أين أنت !؟ "

( وين يعني ؟ في البيت الأبيض ؟ مع جورج الابن ؟؟ في غرفتي جالسة ! و إلا تظن إني طلعت السوق و لا استأذنت حضرتك ؟ )

" في المنزل "

" أعني ... لم كان هاتفك مقفلا طوال الوقت ؟؟ اتصلت قرابة المئة مرة ! "

( لا يا شيخ ؟ مئة مرّة وحدة ؟؟ مسكين ! و على إيه ذا كلّه ؟؟ وش بغيت منّي ؟ )

قلت بغلاظة :

" نعم ؟ ماذا تريد ؟ "

" سآتي إليك ! "

ووووت ؟؟

تجيني ؟ وش قلت ؟؟

" ماذا ؟؟ "

" سآتي إليك الآن ! ثلث ساعة و أنا معك ، لا تنامي ! "

أوووووه ! لحظة لحظة ! وين طاير ! أي تجيني أي داهية ! أنا مو مستعدّة !

و بعدين أنا زعلانة منّك أصلا و لا أبي أشوف وجهك !

" الآن ؟؟ "

" نعم حبيبتي ، انتظريني "

و من ذهولي لم أجسر على قول شيء !




( الحين مجدوه بيجيني ! مصيبة ! شعري مو مسشور !! ( مو مكوي ) رحت فيها !


و طيران على الحمّام ( الله يعزكم ) أغسل شعري و أحط فيه ( غرشة ) جل مثبّت و أشيل و أحط و ألوّن في وجهي بسرعة !

و الله ما أدري كيف صار شكلي ! الله يستر !

و الحين ...

بسرعة أبي أغيّر ملابسي ... إش ألبس ؟ ذا ... لا ذا ... لا ذا ...!

و ما رسيت إلا على الفستان الأحمر اللي تعرفون !







>>> في كثير من الأحيان ، ليس المهم الماهية ، إنما الكيفية !

قد لا يكون ما ستخبر به خطيبتك مهما بمقدار الطريقة التي ستخبرها بها !

يجب أن يكون التزام الطرفين تجاه بعضهما البعض ناجم عن احترام و تقدير متبادل لشخصيهما ، و ليس فقط لأنهما زوجان !

الخلاصة : سأحترمك لانك شخص يستحق الاحترام ، و ليس لأنك شخص يجب علي احترامه !


مفهوم ؟؟ <<<




يتبــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:45 pm

يدق قلبي بسرعة رهيبة ، و أنا في انتظار تشريف خطيبي في زيارته المفاجئة هذه الليلة !

لا أكاد أبرح موقف أمام المرآة ، أضبط زينتي و أرتب شعري الأجعد بطريقة تجعله يبدو في ( تسريحة جديدة ! )

( خلّصت علبة الجل فيه ! يا ربّي وش أسوّي مع ها الشعر ؟؟ يعني كل مرّة يجيني مجدوه لازم و حتما و لابد أكويه ؟؟ احترق ! و الله شغله ! إيه ... إش عليه هو ؟؟ شعره ناعم و سايح كأنه قطعة حرير ... !
بالله رجّال شعره ناعم وش يسوّي فيه ؟؟ )



كنت قد تشاجرت مع خطيبي المبجّل بسبب غضبه مني ، لكوني قد خرجت ُ إلى السوق دون ( أخذ الإذن من سي السيّد ! )

قرع الجرس جعل قلبي يقشعر !

( وصل مجدوه أخيرا ! الله يستر ! )



ذهبت لاستقباله عند المدخل ... و كنت مطأطئة رأسي ( و قالبة وجهي ، يعني زعلانة ! )

لمحتة يبتسم !

و أمطرني بعابارت الترحيب الحارة

" مساء الخير حبيبتي ... مساء القمر المنير ... مساء الجمال و الحب ! "

( أوووه ! طالع ذا وش يقول ؟ الظاهر إنه مبسوط و رايق ! يمكن نسى إنا تهاوشنا ؟؟ )

رفعت بصري مجددا إليه ثم غضضته ، لمحت باقة من الزهور في إحدى يديه ! ( أكيييد عشاني ! )

قلت بصوت خفيف و بارد :

" مساء النور ... تفضّل "

" تفضّلي حياتي "

و دخلنا إلى المجلس الذي اعتدنا اللقاء فيه ، و حين أغلقنا الباب ... مدّ يده إلى يدي و صافحني ...

و ...

مدّ رأسه إلى رأسي ... و قبّلني !

و بعدييييييييين ؟؟


رفعت بصري إليه أريد أن أزجره بنظرة حارة منّي ، لكن ...

رأيت باقة الزهور تتحرّك باتجاهي ... و سمعته يقول :

" الورد للحبايب ... ( الزعلانين ) .. ! "




تشتت أي رغبة منّي للإعتراض على قبلته ، و حدّقت في الورود ... و تناولتها من يده بسرور !


( الله ... حلوين هالوردات ! يا سلام ! أعشق الزهور ...
أقول مجدوه ... إذا السالفة فيها ورد ، أجل كل يومين بازعل ! و الله وناسة ! )

قلت بخجل :

" شكرا لك ! "

" ( و لو حبيبتي ... مين يستاهل الورد غيرك ؟؟ أصلا الورد مخلوق عشانك أنت ! ) "

( يا الله عااااد ! بدينا ؟؟ ما تجوزون عن طبعكم ! كلكم مثل بعض ! رجاجيل ما ينشره عليكم ! )


جلسنا على المقعد الكبير ، متقاربين ( بصراحة ، متلاصقين ! بس مو شغلكم ) و أمسك خطيبي بيدي بعطف ... !

كانت يدي الأخرى لا تزال ممسكة بباقة الورد ، تداعب بتلاتها المخملية العطرة ...

مضت لحظة صامتة ...

كنت أشعر بلمسات مجد ، و كذلك بنظراته المحدقة بي !

( يا الله عاد ! أنا استحي لا تحدّق فيني كذا ! أوووه ! لا يكون قاعد تطالع شعري المجعّد ! و الله فشلة ! أقول مجدوه ، إذا شعري مو عاجبك خذ ورودك و مع السلامة ! و الا عشان شعرك ناعم تبي تدلّع علي يعني ؟؟ )

بدأ أخيرا الحديث إذ قال :

" ( أجل الحبايب زعلانين ؟ ) "



ابتسمت ، و دفنت أنظاري بين الزهور !


مجد حرك يده نحو وجهي و رفعه ( عنوة ) و هو يبتسم و يقول :

" هيّا أيتها الحلوة الغاضبة ! ما أجملك حين ( تزعلين ) ! أنا آسف ! "

تتسارع دقات قلبي ، تضطرب أنفاسي أحاول التملص ، أشيح بوجهي لكن مجد يعيده باتجاهه !

" حبيبتي ! هيا قولي ( صافي يا لبن ! ) ، دعيني أسمع خذا الصوت الحلو ، و أرى ابتسامة هذا الوجه الجميل .... "


أكاد أنصهر من الحرارة !

( مجدوه يالله وخّر ! إش فيك الليلة ؟؟ لا يكون مسخّن ؟؟ )

" ما هذا الجمال ؟ ما هذا الدلال ؟ كما الأميرة في فستانك الأحمر !
( بصراحة تجننين ! ) لا ينقص هذا الوجه غير ابتسامة عذبة تريح قلبي و تبرد صدري ! "


( خلاص كفاية ! ما أقدر و الله ما أقدر ! آخ منّك يا مجود آآآخ ! )


و رغما عني ابتسمت ابتسامة طويلة أبت إلا أن تتربع على شفتي ّ بكل جرأة !


" الله ! ما أجمل ابتسامتك ! الله ... كم أنا مرتاح ! "


عاد يمسك بيدي و يشد عليها ...

تأملت وجهه فرأيت مشاعر أجهل حقيقتها...

هل يحبّني مجد فعلا ؟؟

هل هو حريص على إرضائي ؟؟

هل يفعل كل الخطّاب هكذا ، فيما لو ( زعلت ) مخطوباتهم منهم ؟؟

( إيه ، أكيد يسووا كذا في البداية ، لكن بعدين ، عقب العرس ... اللي تزعل و تاخذ على خاطرها : بالطقاق ! مو صح ؟؟ لا تنكرون ! )


" محبوبتي ، انظري... سأريك شيئا "

قال مجد ذلك و استخرج من أحد جيوبه شيئا عرضه أمامي !

إنها بطاقة الأحوال المدنية !

حدّقت بها بشيء من الدهشة ، و أنا أرى اسمي مضافا إلى البطاقة ، تحت صفة : زوجة !

أخذت البطاقة و تملّكتني رغبة في الضحك !

قال :

" نقلت ُ اسمك إلى بطاقتي أخيرا ! "

( يا فرحتي ! يعني أطلع من بطاقة أبوي و أدخل في بطاقة بعلي ؟؟ )

قلت :

" يعني أصبحت ُ زوجتك ؟؟ "

ضحك مجد و قال :

" طبعا زوجتي ! منذ ليلة العقد ! "

قلت مباشرة :

" ذكّرتني بالعقد ! أين هو ؟؟ "

" أحتفظ به في خزانتي "

" أريد أن أراه "

" حقا ؟ لم ؟ "

" حتى أتأكد من أنك زوجي بالفعل ! ( مو يمكن يطلع واحد ثاني و أنا مو دارية ) ! "

انفجر مجد ضاحكا و هو يقول :

" طبعا زوجك ! إلا ترين هذه البطاقة ؟؟ هذا مجد ، و هذه لمى ! "

( يعني فاكرني عمياء ؟ أدري هذا مجدوه ، و هذه أنا ، بس مالي شغل ! ما أصدّق إنك بعلي لين أشوف العقد ! يالله عاد ... وريني إياه "

قلت بدلال :

" هذا مجد حقا ؟ دعني أرى ؟؟ يشبهه قليلا ، لكنه على الطبيعة أجمل ! "

( آآآه ! يا ويلي ! انفلت لساني ! )

بعثرت نظراتي هنا و هناك ، من الخجل ، أما مجد ، ( ما صدّق سمع منّي كلمة حلوة ! و على طووول ... ... ... ؟؟ )

" أحقا ! أنا أجمل ؟ يا عمري "

إذا بيديه تمتدان حولي ، و تطوّقاني لبرهة ، أنا و باقة الورد ! "





لا أعرف لحظتها كيف شعرت !

لكنني أرى يدي ترتجفان و أحس بخفقان قوي في صدري ... و أنفاس حارة تعبث في أنفي ، دخولا و خروجا !

مجد ابتعد و أظنه ارتبك بعض الشيء ... أظن ذلك ... فهو قد تنحنح و تمتم بكلمات لا أذكرها !

" أنا زوجك حبيبتي ! لا تخجلي منّي ! "

و مرت لحظة صامتة ساكنة ، طويلة ...




بعدها سمعته يقول ، و ربما لتلطيف الجو و بعثرة التوتر و تشويش الصمت :

" على فكرة لمى ، أرغب في الإحتفاظ بصورة لك ! "



تيقظّ انتباهي الذي تخدّر في اللحظات الماضية ، و لملمت أنظاري و وجّهتها نحو ( بعلي )

مجد كان يبتسم ، و وجهه محمر ...

لم أعرف كيف أتصرّف لحظتها غير أنني قلت :

" صورة لي ؟ "

" نعم حبيبتي ! حتى أراك كلّما شئت ! و الله الشاهد بأن صورتك أصلا لا تفارق عيني ّ و لا قلبي ! "


( لا لا لا ! الرجّال أكيد مسخّن ! أبي أجس حرارته ! ... أمد يدي و أحطها على جبينه ؟؟ لا ... أستحي ! ماني مادتنها ! أخاف منه ! )

قلت :

" أحقا ؟؟ "

" طبعا حبيبتي ! معي و في قلبي ليلا و نهارا "

( نفسي أقدر أصدّقك ! )

ابتسمت ، ثم قلت :

" حسنا سأحضرها ، بعد إذنك "

و كانت فرصة سانحة للهروب بعيدا !



قمت مباشرة و بسرعة و غادرت الغرفة ، تاركة مجد ، و باقة الورود ، و البطاقة ، الثلاثة على المقعد الكبير !


هربت إلى غرفتي و جلست على سريري ألتقط بعض الأنفاس و أعيد اللقطة الماضية !

يا إلهي !!

أهذا يحدث مع كل المخطوبات ؟؟؟









كم كنت أنتظر اللحظة التي يطلب فيها مجد صورة لي !

( لأن كل الخطاب يطلبون صور من خطيباتهم ! ليش ؟ و الله ما أدري !
الحين هو إذا أخذها وين بيحطها ؟ و إش رح يسوي فيها ؟ أكيد ما رح يعرضها بغرفته ، قدام اللي داخل و إللي طالع ! يمكن يحطها بالخزانة ... و إذا حطها في الخزانة ما رح يشوفها إلا قليل ، يعني مرة كل كم يوم ، إذا تذكّرها ! يعني باختصار ليش ياخذها ؟؟ )


من أحد ألبومات صوري الحديثة ، اخترت ( أجمل صورة ) و قررت إعطائها إليه !

( خسارة و الله ! ذي أحلى وحدة عندي ، بس ... لازم يشوفني في أحلى صورة ! ما تغلى عليه ! ... )


لكن ... ماذا عنّي أنا ؟؟

أنا أيضا أريد الاحتفاظ بصورة له !


( يالله لا يروح فكركم بعيد ، مو عشان جمال طلعته البهية ، أقعد أتأمل فيها كل ليلة ! لا ! بس عشان وحدة بوحدة ! و بعدين المخطوبات كلّهم يسوون كذا ! ليش ؟؟ بعد ما أدري ! )











أكمل لاحقا ، إن شاء الله ....

>>> * الإحتفاظ بصورة للطرف الآخر ... ليست مجرّد ( تقليد ) متوارث !

أليس مجرّد النظر إلى وجوه من تحب ، يجعلك سعيدا ؟؟

قريب ٌ من العين ... قريب ٌ من القلب !

* * لو تدرك أي سحر تتركه الوردة في نفس المرأة ... لجعلت حياتها حديقة من الورد


( و ترى الورد مو أغلى من المجوهرات ! فاهمين ؟؟ ) <<<






يتبـــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:56 pm

~ ~ ~ ~

حملت إليه صورتي المفضّلة ، مع بعض الطعام

مجد مدّ يده و تناول الصورة مني بلهفة ، و أخذ يتأمّلها و ابتسامة عريضة جدا ( من الإذن للإذن ) منفرجة على وجهه !

" الله الله ! ماهذه الحلاوة ! ما اجملك ! "

و ضمّها إلى صدره !

تورّدت وجنتاي خجلا ، و اعتقد إن بعض قطرات العرق تجمعت على جبيني !

أما مجد ... فأخذ يتنهّد تارة بعد الأخرى ، بارتياح و سرور و هو لا يزال محتضنا صورتي !

قال :

" هذا مكانك ! في قلبي "

ثم أبعد الصورة عن صدره قليلا ، و تأملها برههة ، و قبّلها !

( و الله هالرجّال مجننني ! مجدوه و تاليتها ويّاك ؟؟ من سمح لك تحضن و تقبّل صورتي ؟؟ عشان كذا قلت تبيها ؟ و الله لودارية كان جبت لك صورة الكعبة وسط الحرم ! )

و عاد يلصقها بصدره ، و يتنهّد بارتياح !

قلت باستنكار :

" ما الذي تفعله !؟ "

قال :

" إنها زوجتي ! سأبقيها عند قلبي هكذا ! ماذا في ذلك ؟ "

و ظل ممسكا بها عند قلبه ، لدرجة أنني بدأت أشعر بالغيظ !

( يشوفني قدّامه و جالس يحضن الصورة ؟؟
أقووول ... لا يروح بالكم بعيد !
أنا أقصد إنه المفروض يراعي خجلي و يصبر لين يرد البيت ، و يسوي إللي يبي ! لا تفهموني غلط ! )


رغم أننا كنا متخاصمين بسبب ( الإذن) ، و حضوره هذه الليله لهذا الأمر، إلا أنه لم يأت ِ بذكر الموضوع مطلقا !

امتدت سهرتنا تلك الليلة حتى الواحدة صباحا ، و تحدّثنا بمواضيع كثيرة ، و كانت سهرة جميلة ، ودّية و ممتعة لأقصى حد !

انتظرت منه أن يفتح الموضوع الرئيسي ، إلا أنه لم يفعل ، فأدركت أنه لم يشأ أن يفسد جمال تلك الليلة ...

عند الباب ، و هو في طريقه للخروج بعد انتهاء السهرة ، و صورتي مخبأة في جيبه عند قلبه تماما ... فاجأني بقوله :

" سأحلم بك الليلة بالتأكيد ! ما أسعدني ! "

و هو يضع يده على صدره ...

شعرت بالخجل فطأطأت رأسي، فإذا به يطبع قبلة ناعمة على جبيني و يقول

" تصبحين على خير ... حسنائي الحمراء "

ثم غادر ....







لم أنم كما ينبغي تلك الليلة ...

تقلّبت على سريري ذات اليمين و ذات الشمال ... و أنا أشعر بشيء غريب في داخلي !

( و أتخيّل سي مجدوه نايم بثيابه و صورتي عند قلبه ! لا ، و يحلم فيني بعد ! آخ قهر ! أكيد نايم مبسوط و متهني ، و أنا اللي ... )




باقول لكم على شي !


حلمت ... إن روحي طلعت من جسمي ...

و راحت دخلت في الصورة !




بس !




يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 5:59 pm

_ موقف ! _






في إحدى المرّات ...

قررنا الذهاب إلى أحد المطاعم و شراء ( عشاء سفري ) و من ثم تناوله قرب الشاطىء !

( الفكرة حلوة و من اختراعي ! )

ذهبنا إلى إحد المطاعم ، و الواقع على شارع شعبي مليء بالمطاعم ، و المحلات التجارية ، و الناس !

مجد أوقف السيارة و قال :

" سأحضر العشاء و أعود مباشرة "

و نظر من حوله ، و بدا غير مرتاح من الموقف ، إلا أنه مستسلم !

كرر :

" ساتركك هنا ، لحظات و أعود ! هل ستشعرين بالخوف ؟ "

( خوف ؟ و ليش عاد أخاف ؟ قالوا لك دجاجة ؟؟ )

" كلا ! مطلقا "

" حسنا ، لن أتأخر "

و غادر بعد أن أوصد الأبواب !

( يعني حبسني داخل السيارة ، و المفاتيح فيها ! لا و بعد ، ترك جوّاله فيها ! )

( عاد أنا ما صدّقت خبر ... و رحت ألعب باغراض السيارة ... كل شوي مرفعة و منزلة التكييف ، و أغير في المسجل من شريط إلى شريط ... و أفتح أي شي قدّامي ينفتح ! )

شعرت بسعادة غريبة و أنا أعبث بأغراض ( مجد ، بعلي الموقّر ) و أفتش في مخابئ السيارة !

( بس الجوّال و الله ما لمسته ! لا تحسبوني متطفلة لها الدرجة عاد ! )

يحتفظ بعلي بمشط ، و زجاجة عطر ، و قلاّمة أظافر ، و بعض البطاقات و الأوراق و الأقلام ، و حتى العلك و الحلويات ، في الدرج الذي أمامي !

قلبت هذه الأشياء جميعها ، و أعدت ترتيبها بسرور !

( و الله وناسة الوحدة تفتّش أغراض بعلها ! ... يمكن هذه غريزة في المرأة ! ... و الله انبسطت كثييير ! )


( بس ترى العطر اللي عنده مو بحلو ! أصلا عطورات الرجال كلها مثل بعض ! ما أدري إش يعجبهم فيها ؟؟ )

يبدو أن المطعم كان مزدحما ، إذ أن مجد تأخر قليلا ...

انهيت جولاتي العابثة في السيارة و صببت إهتمامي على الطريق ، و المارة ...


الكثير الكثير من الناس كانوا يعبرون الشارع ، و يتحركون في جميع الإتجاهات


مجموعة من الشبان وقفت على مقربة من السيارة ...


كانوا يتفرجون على الشارع ، و يتبادلون الأحاديث و الضحك !


إنهم من النوع الذي لا يفخر المحترمون بمعرفتهم ، و لا يسرهم النظر إليهم !


( يعني من شباب ها الأيام الفاضين ... ... للأسف )


لحظات و إذا بمجد يعود !


أشار لي أن أفتح الباب ، ثم دخل و وضع أكياس ( العشاء ) على المقعد الخلفي ...


" آسف لتأخري حبيبتي ، كان مزدحما ! "

" لا بأس ! "

" هل شعرت ِ بالملل ؟؟ "

" لا أبدا ! كنت ... أأ ... أستمع إلى الشريط ! "

( و لا لمست و لا شي بالسيارة ، مو صح ؟؟ )

" إذن ، هيا بنا "





و اخذ يحرّك شيئا ما في السيارة استعدادا للإنطلاق ، لكن ... السيارة لم تتحرك !


محاولة ثانية ، و ثالثة ، و عاشرة ... دون جدوى !

( يقول القير ، و البريك ، و ما أدري إيش ! عاد أنا وش فهّمني في السيارات و مصطلحاتها ؟؟ أنا امرأة انتاج سعودي مئة في المئة ، ما تفهم و لا شي في السيارات ! الله يبارك في .... ؟؟ خلني أسكت احسن ! )

" لمى ... حرّكي هذا ، فلربما كانت في يدك البركة ! "


( و الله و مسكت هالـ ( هذا ) و حرّكته حسب توجيهات القائد ، أعني مجد ، بس و لا بركة و لا هم يحزنون ! السيارة مو متحركة يعني مو متحركة ! )



في البداية كان مجد يضحك ، او بالأصح ( يتضاحك ) ، لكنه الآن بدا أكثر جدية ، و اخذ يحرك ( القير ) و يدوس على المكابح بعصبية !


وصلتنا الآن ضحكات من أولئك الشبّان ...

مجد القى عليهم نظرة حانقة ، و زمجر :

" ألم تفكّر هذه اللعينة بالتعطّل إلا في هذا المكان ؟؟ "

و تابع محاولاته ، دون جدوى ...


بالنسبة لي ، كان الأمر مسليا و مدعاة للمرح و الضحك ...

أن تتعطّل سيارة خطيبك و أنت معه في قلب الطريق ، لهو شيء
( يونّس ) ، لكن مجد ... بدأ يفقد أعصابه !


أخذ يضرب السيارة ، و يشتمها ... و يرمي الشبّان بنظرة حارة من حين لآخر ... حتى شعرت انا بالخوف !


( إيه الحين خفت ... مو ذاك الحين ... ، أثاري مجدوه عصبي و دمّه حار و أنا مو دارية ؟؟ اوّل مرّة أشوفه معصّب ... الله يستر ! إيه اظهر على حقيقتك يا مجد ... خلني أشوف ... لا عصّبت وش يمكن تسوّي ؟؟ )


التزمت جانب الصمت ...

لم أصدر أي تعليق ، خشيت أن أتفوّه بعبارة تجعله يصرخ بوجهي !



( باتصل على أخوي يجيني ! و الله خفت ! حابسيني داخل سيارة مع رجّال معصب و يضرب و يشتم ! ربّي الطف ! )



ثلاثة أرباع الساعة ... مضت و نحن على هذه الحال

اخيرا تجرّأت و سألت :

" ماذا سنفعل الآن ؟؟ "

قال :

" ما لم تتحرّك هذه اللعينة ، فسوف نتركها و نعود بطريقة أخرى... تبا لها من سيارة ... و تبا له من شارع ... "




الصدفة التي لم نكن نتوقّعها ، هي ظهور أحد أقارب مجد فجاة في الصورة !


ما إن رآه مجد حتى خرج من السيارة و ناداه

ثم ذهب و تحدّث إليه ...

ثم عاد و طلب منّي الخروج ...

ثم أخذ أكياس العشاء ، و سرت معه نحو سيّارة أخرى ...

ركبناها و انطلقنا ، ذاهبين إلى منزلي !




طوال الطرق ، كان مجد متوترا و يكرر :

" سيارة لعينة ! سأتخلّص منها قريبا ! "




كنت ُ أنا هادئة و ( ماسكة نفسي لا أنفجر ضحك عليه ! و الله يهبّل زوجي لا عصّب ! يا حليله ! أجل لا عصّب علي مرّة ، رح يتخلّص منّي ؟؟ و الله يسوّيها ولد أم مجد ! رجاجيل آخر زمن ! )


و الآن ماذا ؟؟


يدير أحد الأشرطة ( الغنائية ) لأحد المطربين ...


و يبدأ بالغناء معه ...


ثم يلتفت إلي ... و يهتف :


" يا عمري أنت ِ ! "












( أدري ... الرجال ضاربة فيوزه أكيد ! ... بس و الله ... ترى أنا ما سوّيت شي بالسيارة ... يا دوب فتّشت الأدراج ! )











سمعته بعد ذلك يتّصل بقريبه و يقول :

" تصرّف معها ، و ابقها عندك حتى الغد ! سأسهر في بيت عمّي الليلة ! "










أقول لكم باقي السهرة و إلا يكفي كذا ؟؟






يتبــــــــــــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:08 pm

لم يكن سبب غضبي و ثورتي هو تعطّل سيارتي فحسب ، فهي أمور قد تحصل لأي منا ( و لو إنها فشلة لا صارت و أنت مع خطيبتك )، لكن ... كان سبب حنقي الأكبر هو أنني رأيت مجموعة من الشبان الصغار
( العناتر) المقززة ميوعتهم، و ألبستهم و شعورهم ، قرب السيارة !

كنت قد تركت مخطوبتي داخل السيارة ، في موقف مطل على شارع مزدحم ، أمام أحد المطاعم...

لم أشأ بطبيعة الحال إصطحابها معي !

( الدنيا زحمة و المكان كلّه رجال في رجال ، و أنا باجيب عشا سفري و ناخذه و نروح ! )

منذ البداية لم استحسن الفكرة ، لكن رغبات الحبايب أوامر !

و للأسف كان المطعم مزدحما جدا

حين عدت ، وجدت أولئك الشبان ( الـ ... ) يقفون هناك ، يتحدّثون و يضحكون ، و تدور أعينهم على ما حولهم ...

مخطوبتي الحبيسة داخل السيارة كانت ترتدي نقابا يكشف عينيها...

صحيح أن المكان مظلم ، و أنها لم تكن لتنظر باتجاههم ، و لكن ، مما لا شك فيه أنهم أو أحدهم على الأقل التفت إليها !

في تلك اللحظة ، كنت على استعداد تام لاقتلاع أي عين تتجرأ عن إلقاء لمحة عابرة نحو زوجتي !

كم أنا نادم على تركها في مثل هذا المكان ...

زوجتي في نظري هي جوهرتي الخاصة، لا أسمح لأي شاب بالنظر حتى إلى آثار كعب حذائها

( ترى أنا رجّال غيور حدّي...! و اللي يجري في عروقي هو دم ، مو شوية ماي ملوّن ، مثل بعض (العناتر) اللي واقفين قدّامي ! )

ركبت السيارة ، و لمّا هممت بالانطلاق ، فوجئت بها معطّلة !

تصوروا أنني قضيت ما يقترب من الساعة في محاولات فاشلة لتحريكها !

كدت أصاب بالجنون ، و كلّما سمعت ( العناتر ) يضحكون ، تملّكتني رغبة خطيرة في فقء أعينهم !

( بس ربنا ستر و عدى الموقف على خير ! )

و خلافا لما كانت محبوبتي ترغب به - الذهاب إلى الشاطىء – أخذتها إلى منزلها حيث تناولنا العشاء ( شبه بارد ) بعيدا عن أعين العناتر و أشباههم !


السبب الذي دعاني لذكر الموقف هذا ، هو أن أؤكد لكم أن شعوري بحب هذه الفتاة و بأنها شيء يخصني ( ملكي حلالي بعلي ، أقصد بعلتي ... تصير بعلتي و إلا لا ؟؟ اسألوا لمى ! ) هو شيء آخذ في الكبر و النمو ... و هو شيء حقيقي ... و ليس كما يدور في عقل لمى ... ( مجرّد كلام خطاطيب ! مو صح هي تقول كذا ؟؟ )


لأنها زوجتي..و لأنني رجل متمسك بالدين و الخلق، رجل حقيقي و ليس
( عنترا ) فإنني شعرت بغيظ شديد من تواجد أولئك الشبّان على مقربة منها !

( لو ما أحبها و الله ما انفلتت أعصابي لذي الدرجة ! سياروة تعطّلت و خير يا طير ؟ عادي ! بس القهر كانوا هم واقفين قدّامنا ... حرقوا لي كم لتر دم ! ... شكلها المسكينة تخرّعت ! ظلّت حابسة أنفاسها و تراقبني و أنا أضرب في القير لين بغيت أكسره ! )


في المنزل ، شعرت بارتياح شديد ، فلا أحد يستطيع رؤية جوهرتي غيري !

لقد قضينا سهرة ممتعة جدا !


تقول لكم لمى عليها بعدين !




على فكرة ، سألتوها وين خبّيت صورتها ...؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:13 pm

الموضوع الذي بدأ يسيطر بشكل مهول على تفكيري هو : الدبلة !

( إيه الدبلة ! أحد عنده اعتراض ؟؟ و الله صار لنا مخطوبين فترة و ما فيه دبل ؟؟ لازم ألبس دبلة عشان أحس إني مخطوبة و إلا ترى بأخلي الناس يخطبوني ! )

مجد لم يأت ِ بسيرة الدبلة ( و الشبكة ) البتة... و صديقاتي كنّ يسألنني عن حفلة الخطوبة و ملحقاتها !


( مواضيع تعجبنا موت إحنا يا البنات ! عاد أنا قررت إني أفتح هالموضوع الليلة ، لا جا بعلي على العشاء عندي ! )

كان مساء جميلا و قد ارتديت تنورة قصيرة بعض الشيء ، زرقاء اللون و ( بلوزة ) بدون أكمام !

( هذولا شريتهم مع شجنوه ذاك اليوم ! و بتحريض منها و الله ! تقول لي : لازم تلبسين أشياء جذابة ! و إن الأزواج تعجبهم ملابس زي كذا !
صحيح ؟؟ )

( و بصراحة كانوا حلوين كثير ، بس ترددت في لبسهم ! استحي يعني !
بس لا يروح بالكم بعيد ؟؟ تراهم ( شبه محتشمين ) !

( الحين بلوزة بالعربي الفصيح إش يسمونها ؟؟ طيّب و التنورة ؟؟ )






قرع الجرس !

إنه مجد ! ما أدق مواعيده ( بس في ذي الفترة ، زي ما انتوا عارفين ! )

كنت لا أزال قابعة أمام المرآة أضع ( اللمسات الأخيرة ) لزينتي !

كم كنت متوترة !

( أول مرة ألبس شيئ قصير كذا قدام مجدوه ! أخاف ما يروق له ؟ يا ويلك يا شجن لو فشّلني )

خرجت من غرفتي فصادفت أمي مقبلة إلي ، قلت :

" كيف أبدو ؟ "

و طبعا امي ابتسمت و قالت :

" وردة ! "

( تذكرون : القرد في عين أمّه غزال ؟؟ أكيد تذكرونها ! تصدقون للحين حازة في نفسي ؟؟ ما يبرد قلبي إلا لين أهاوش مجدوه عليها ! بس الحين وش جابها في بالي ؟؟ )

تابعت أمي :

" لقد ذهب كريم لاستقباله في المجلس " !

( اوهوووه ! كريموه الملقوف ذا بعد ! أنا الحين بكبري مو قادرة أوقف على بعضي بها اللبس ! )

" ( يمّه قولي له يطلع ! ) "

" ماذا ؟ "

" رجاء ً أمي ! أريد أن أستقبله بمفردي ! "

نظرت أمي إلي نظرة شبه تفهّم ، و قالت :

" حسنا "

و ذهبت ، ثم عادت بعد قليل

" هيا يا لمى ! ( الجو خلا لك ) ! "

( و الله أمي خطيرة بعد ! ما دريت عنها ! )

ارتسمت ابتسامة خجل عفوية على فمي و تورّد خدّاي !

قالت أمي :

" هيا عزيزتي ! "

عدت ُ إلى المرآة من جديد القي نظرة أخيرة على هندامي ، و شعرت بقلبي يضطرب !

التفت إلى أمي مجددا و قلت :

" كيف أبدو ؟؟ "

" قلت لك غاية في الجمال و الأناقة عزيزتي ، هيا فالرجل ينتظر وحيدا ! "

أشرت ُ إلى ساقي ّ و أنا أقول :

" ألا تبدو ( تنورتي ) قصيرة أكثر مما يجب ؟؟ "

قالت أمي مشجّعة :

" بل هي مناسبة جدا ... "

قلت بسرعة :

" و ( بلوزتي ) ؟ ألا يجدر بي استبدالها ؟؟ "

" أوه يا عزيزتي إنها مناسبة جدا للتنورة فهيا امضي قدما ، لا يصح ترك الضيف وحيدا هكذا ! "

( بس أنا ما اقتنعت ! رحت و فتحت دولابي و طلّعت شال و حطّيته على كتفي ! كذا أشوى على الأقل ! أخاف يقول علي شي و إلا شي ؟؟ )

بعدها تمكنت قدمي من الإنطلاق ...

( مشيت بسرعة عشان لا أصادف كريموه بطريقي ! مستحيل أسمح يشوفني كذا ! أموت خجل ... عاد المجلس بآخر الدنيا ! مرّة ثانية بالبس عباتي لا طلعت من الغرفة ! و الله أضمن ! )




في المجلس ، و ما إن وطئت قدمي الأولى الأرضية ، حتى قفزت أنظار بعلي عليها !

( لا حوووول ... مجدووووه تأدّب ! )



استقبلني مجد استقبالا حارا !

أمطرني بكلمات التحية و الترحيب ، و الحب !



لم أكن في البداية أجرؤ على رفع عيني ّ عن الأرض ( بالأصح عن ساقي ! )

( يا ربّي أنا وش لي لابسة كذا ؟؟ وش يقول عني الحين ؟؟ وش يطالع فيه ؟؟ )


جلسنا بعد ذلك على نفس المقعد الذي نجلس عليه عادة ... و أحكمت لف الوشاح حولي !

( و الله و جلست مو على بعضي ! مو قادرة أتحرك ! كلّه من شجنوه هي اللي حدّتني ألبس كذا ! بالله في حال مثل حالي ، وشلون أبي أفتح موضوع الدبل ؟؟ ما لي أمل ! أاجّل الموضوع للمرّة الجاية أحسن )

الكثير من الوقت مر قبل أن استرد شيئا من قوتي و أبدأ بالتجاوب مع أحاديث حطيبي بشكل طبيعي ...

و عندما هدأت ُ تماما بدأت أراقب نظراته ( وين تروح ؟؟ )

( و يكون بعلمكم ترى زوجي طلع مؤدب ، و عيونه ما فارقت عيوني ، لدرجة إني نسيت أصلا إني لابسة تنورة قصيرة شوي ! )


هل تعمّد هو تحاشي ذلك ؟ أم أن ملابسي لم ترق له ؟ أم إنني لم أبد ُ جذابة بها ؟؟

( وين كلامك يا شجن ؟ الظاهر زوجي لا له لا بالملابس و لا بالجاذبية و لا هم ينظرون ! و أنا متعبة حالي و حارقة كم عصب من التوتر على الفاضي ...


خرجت بعد مّدة لإحضار أطباق العشاء

( كلّه من صنع أمي الله يخليها لي ! و إلا أنا في الطبخ ما أسوى شي قدّامها ! و بعدين ذا موضوع ثاني نأجله لبعدين ! )


عندما عدت ، و جدت خطيبي و قد شغّل التلفاز و أخذ يقلّب في القنوات ...

أضفى التلفاز جوا مريحا على جلستنا حتى شعرت براحة تامة و كأن
( مجد مو موجود )

و لم تعد عيناي تراقبان نظراته كالسابق ، و لم أعد أضم رجلي و اخبئهما خلف بعضهما البعض خجلا !


لكن ...

أثناء تغييره للقنوات مر مجد بقناة تعرض أغنية حديثة لأحد المطربين الخليجيين ، مع فيديو كليب !

( و الله شوفة هذولا الناس ما تجيب إلا الشعور بالخزي ... من كونهم عرب و مسلمين ! وين نخبّي وجيهنا من نبينا لا جاء يوم القيامة يسألنا : هذا الدين اللي وصيتكم به ؟؟
أقول ... خلني أسكت أحسن لي ... و خلني أغيّر المحطة لأخبار العراق و مصايب العراق و الحسرة على العراق ... يمكن الواحد يكسب له حسنة و إلا ثنتين لا ساحت دمعة قهر من عينه على اللي يشوفه في هالمنكوبين ، و تعجز إيده إنها توصل لهم ؟؟ )



وصلت بتفكيري إلى العراق ... و استفقت ُ فجأة لأجد مجد لا يزال عند تلك القناة ، و الفيديو كليب !


( مجدوه ؟ توني أقول عنّك مؤدب فشّلتني قدّام القراء ! غيّر المحطّة لا أفقأ عينك ! )

" ( إحم إحم ) ! نحن ُ هنا "

قلت ُ ذلك إريد أن ألفت انتباه بعلي إلى أنني موجودة و أرى ما يشاهد !

بعلي ابتسم و قال :

" و هل يخفى القمر ؟؟ "

( لا و الله ؟ علينا الكلام ذا ؟ إما إنك ما عندك ذوق ! الحين أنا جالسة معك و شوي و أموت خجل عشان ثلاثة أرباع ساقي مكشوفة ، تقوم أنت تتفرج على الفيديو كليب ؟؟ )

مجد غيّر القناة

لا أدري إن كان قد لاحظ الانزعاج المرتسم على وجهي أم لا ... لا أدري إن كان فهم سببه أم لا ...

لكن تغييره للقناة أراحني

( لا يجي على بالكم إني غيرانة من شي و إلا شي ؟؟ لا أبدا بس الأشكال ذي تزعجني ، و بعدين أنا أحلى منهم كلهم ! حتى اسألوا مجد ! مو توّه قال عنّي قمر ؟؟ )

قلت بغيظ :

" مجدوه ... هل تحب مشاهدة أشياء كهذه ؟؟ "

و لا أشوف إلا وجه مجد متشقق بابتسامه هــــــــــا قدها !

قال :

" ماذا قلت ِ حبيبتي ؟؟ "

قالها بلهفة أثارت استغرابي !

كررت متعجّبة :

" أقول ... هل تعجبك أشياء كهذه ؟؟ "

" لا ، ماذا قلت ِ قبل ذلك ؟ "

" لم أقل شيئا ! "

" بلى حياتي ! قلت ِ : مجدوه هل تحب أشياء كهذه ؟ .. ( مجدوه طالعة من لسانك زي العسل ! ) "

( و أنا أقول وش فيه الرجال متشقق ؟؟ كل هذا عشان قلت مجدوه ؟؟ و الله أنا خبري الناس تزعل لا عوجوا أساميهم ! أجل لو قايلة لك مجّودي و إلا جودي و إلا ميجو ... وش صار بعقلك ؟؟ أكيد جن ! )

ابتسمت ابتسامة بسيطة ... مع ( شوية خجل مصطنع ، لأني من داخلي محترّة ) و ركّزت أنظاري على الأرض ، اعني على ساقي ، و اللتين كانتا مضمومتين ، ففرقتهما لأخفف الحرارة المنبعثة من جسدي من الغيظ ...
و حين رفعت نظري إليه مجددا قال مبتسما :

" لميوه ! "

ثم أخذ يضحك !

( يالله عاد ... بلا حركات ، و بعدين أنا اسمي ينعوج لموه مو لميوه ... و من قال لك أصلا أني أقبل أحد يعوج اسمي ؟؟ هذا بدل ما تدلّعني تسميني لميوه ؟؟ )

كنت أريد أن أبدي اعتراضي و غضبي ، إلا إنني ضحكت رغما عنّي !
و شر البلية ما يضحك !

قال :

" سمعت ُ أنه جنى مبلغا خياليا من وراء هذه الأغنية ، فاستوقفت ُ عندها قليلا ! لا تعجبني أشياء كهذه يا حبيبتي لميوه و لا تهمّني ... إنها أشياء عامية و رخيصة ، معروضة لكل من هب و دب ، و أنا أحب الأشياء الخاصة الغالية ، التي يستحيل أن يراها شخص غيري ! "

و أخيرا وقعت عيناه من جديد على ساقي !











>>> حقيقة لا يمكن إنكارها ...طبيعة في تكوين حواء ...
جميع النساء يسعين إلى لفت أنظار أزواجهن بطريقة أو بأخرى ...
الرجل الذي لا ينتبه إلى ما تحاول زوجته لفت أنظاره إليه ... هو رجل
( قصير النظر و الذوق ! )

إياك أن تنظر إلى أية إمرأة عبر أية وسيلة و أنت مع ( أو حتى بدون ) خطيبتك !

ترى ياويلك !




>>> نتابع >>> إن شاء الله >>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:22 pm

في غرفة نومي الكئيبة ، أقف أمام الخزانة و أتأمل ملابسي الجديدة

هذا الفستان اشتريته لأرتديه ليلة الإحتفال العظيم !

إنها أول ناصفة تمر علينا أنا و مجد ... و كنت أريد أن أجعلها مميزة !

اتأمل ذلك الفستان التعيس ... معلقا مكانه بلا حراك ... لا شيء يهز مشاعره ...

" لابد أنه ... كان سيعجبه كثيرا ! لقد اشتريته منذ زمن و كنت ... متلهفة لارتدائه ! "

أنزع الفستان من مكانه و أضمه إلى صدري ...

ألم حاد ... حاد جدا هنا في صدري

إنه قلبي يعتصر ... إنها دمائي تتكسر ... إنها روحي تتمزق ...

تبلل الدموع المالحة الفستان الجميل ...

ربما يتفاجأ ... كيف لدموع أن تصيبه ، و هو العزيز المدلل ... الذي كان يعرف أهميته و ينتظر دوره العظيم ليلة الحفل !؟؟

أبعده عني ... أذهب إلى المرآة ... أتأمل عيني الغارقتين في الدموع الحارقة

هل انتهى كل شيء ؟؟

كم يبدو وجهي مخيفا ...

بريق ٌ ما يلفت تظري المغشي ...

إنها دبلة الخطوبة ! جالسة هناك على ( التسريحة ) أمامي مباشرة ... في المكان الذي اعتدت حفظها فيه ...

أمد يدي ، أتناولها ، أتأملها ، أعصرها في قبضتي ...

يزداد الألم في صدري ...

لا أعود قادرة على الوقوف ...

أنهار على الأرض باكية ... بشدّة ...

تخرج من صدري آهات شجية تكاد جدران الغرفة تنصهر من حرارتها ...

احتضتني الأرض ... الأم التي منها خلقت و إليها سأعود ...

تلويت في حضن أمي و أنا أصرخ ...

" لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ ... لماذا تقسو علي الدنيا لهذا الحد ؟؟

إنها دبلتي الجميلة ! كم كنت مسرورة بها ...

كم أبهرتني و أبهرت جميع قريباتي و زميلاتي ...

لقد ظلّت تعانق إصبعي طوال شهور ...

و إصبعي ... مخلوق من دم ... و لحم ... و عصب .. و مشاعر ...

إصبعي أنا ... ليس جدارا علّقت عليه صورة ما ... لمدة من الزمن !

إنني إنسان !

يا رب ...

أنت تعرف أنني انسان

و تعرف أنني عروس !

لماذا تكسر بخاطري ...؟؟؟

الهي أنت ترى فستاني الجميل ... و تعرف كم كنت ُ متلهفة لليلة التي أرتديها فيه ... و أحتفل مع خطيبي بالذكرى المباركة ...

يارب ...

ها هي الليلة المباركة قد حلّت ... و ولّت ...

و فستاني معلق كما هو ...

لو جعلت َ فيه الروح لانخرط بكاء على حالي ...

لو دببت الحياة في الجماد من حولي ...

الجدران ... الخزائن ... الملابس ... الحلي ... زجاجات العطور ... المساحيق ...أي شيء ... أي شيء من حولي ... أي شيء شهد لحظات بهجتي و أنا عروس ...

لتحوّلت غرفتي إلى بحر من الدموع الحارقة ... أغرق بيتي بل و بلدتي بأسرها ... حزنا على العروس الباكية يوم الميلاد المبارك .... "



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حبوبي ::  :: -
انتقل الى: