منتديات حبوبي

منــــتديات حــــبوبي تــ بكم ــــرحب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:32 pm


أقبل رمضان... و هو شهر عظيم جدا كما تدركون جميعا ، و فيه جمال ما مثله جمال ...

أنا ، و نصفي الطايح ، أقصد الرايح ، أعني المفقود ، كنا نخطط لأشياء رائعة في هذا الشهر !

( و الله وناسة ! تخيلوا نروح نتسحر في مطعم بعد نص الليل ! و نجلس على البحر نطالع شروق الشمس ! )

( و بعدين رمضان يصلح لتعلّم الطبخ ! و لزيادة الوزن بعد ! و أنا مثل ما تعرفون ! )

و بما أن ليلة الخميس هي ليلتي المفضّلة، فكنت أفكر في دعوة بعلي على الفطور ( و السحور بعد ) أول ليالي الخميس في رمضان !

الكثير من رسائل المباركة بالشهر الكريم و صلت هاتفي المحمول من صديقاتي

و أنا الأول ، من أشوف رسالة حلوة على طوووول فورووورد لمجودي !

أما الآن ...

مالي إلا شجن !

( هريت جوالها رسايل لين فاض ! )

تبدو الأمور مختلفة جدا ...

فمهما كانت شجن قريبة من قلبي و تحتل جزء ً كبيرا منه ، فإنها ... لن تحتل الموقع المخصص فقط و فقط ... للنصف الآخر ...



على سفرة الفطور العامرة ... رأيت طبق الهريسة !

( أنا الهريسة بطبيعة حالي ما أحبها ، بس مجدوه كان يحبها و يقدّسها بعد ! )

ابتلعت عدة لقمات من أطباق مختلفة و حين جاء دور الهريسة ، فجأة ... تفجّر سد الذكريات و انجرفت السيول العارمة محدثة دمارا ما بعده دمار !

لم استطع بعدها أن أواصل وجبتي ...

تركت السفرة و أسرعت إلى غرفتي و ارتميت على وسادتي و انخرطت في البكاء...

كان مجد يحب الهريسة ... و ربّما ينعم الآن بطبق هريسة لذيذ من صنع والدته !

و ربّما ... مررت ُ على باله و هو يذكر تعليقي على الهريسة و عدم حبّي لها ...

و ربّما أيضا ... خطرت على باله و هو يستقبل أول أيام رمضان الكريم ، وحيدا !

في الماضي ، كان قد قال لي :

" سيكون لرمضان هذا العام طعما خاصا ! ما رأيك أن نتزوّج فيه !؟ "

أصبت بالزكام من جراء تورم باطن أنفي ، أثر الدموع

وقفت ُ أمام المرآة فرأيت الحمرة تغطي عيني ّ و جفوني و أنفي بل و حتى وجنتي ّ الحزينتين ...

أغمضت عيني بقوّة ، أعصر الدموع المختزنة داخلهما

و عندما فتحتهما ... لم أر َ وجهي !

بل رأيت وجه مجد ... هناك غارقا في عمق المرآة ...

مددت ُ يدي نحو المرآة بتردد ... و عيناي تحدّقان في عينيه ... بذهول

تحرّكت شفتاي ببطء ... و نطقت بصوت مختنق، و بدهشة :


" مـجــ ... مجدوه !!! "











" اللهم إني صائم ! عن الغلط عاد ! تونا أوّل يوم برمضان ! لميوه ما تجوزين ؟؟ "
















>>> لا شيء يستحق الإطلاع !

لكنني أشعر براحة عندما أخربش !

المعذرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:33 pm

سأذكر لكم ما حدث عندما قررنا شراء ( الدبلة ) و ( الشبكة ) !

( طبعا أنا كنت مصرّة جدا إني أختارهم بنفسي ، و أدري السالفة يبي لها دوارة بالسوق ، و ما لي إلا شجن ! )

ذهبت مع صديقتي المقربة شجن إلى أسواق المجوهرات ...

( الله ! المجوهرات واجد حلوة و كلّها تصلح للعرايس ! يا حليلي ! من قدّي الحين ؟ عروس و أبي أتدلل ! )

كنت أود شراء شيء مميز لا شبيه له في السوق !

( إيه مميّز ! كم لمى عندنا ؟ وحدة بس! )

إنها سعادة لا توصف ، تلك التي تشعر بها الفتاة العروس و هي تتفرج على أطقم الذهب الرائعة و تتمنى أن تكون كلّها ملكها !

وقع اختياري على طقم ذهب أبيض شديد الروعة ، و باهض الثمن !

( بس ما يغلى علي ! صح ؟؟ )

و دفعت ُ عربونا ، و تركت الطقم في مكانه ، على وعد العودة لأخذه غدا

( هذه كانت الخطة ! أجي أدوّر اللي يعجبني و بكرة أجيب مجدوه يدفع ! )

و اخترت كذلك دبلة ذهبية ماسية ، بيضاء !

" عزيزتي لمى ! ألا ترين أنك بالغت ِ قليلا في اختيارك ! اشتريت أشياء باهضة جدا ! "

" شجن ! أتستكثريت هذه المجوهرات علي ؟؟ أنا العروس المدللة ! "

" ( يالله عاد لمى ! بلا دلاعة زايدة ! مو أول و لا آخر وحدة تنخطب ! يا خوفي لا جاء المعرس بكرة ينصدم بالمبلغ و يهوّن ما يبيك ! ) "

" حلوة ذي ! احنا نلعب ؟؟ هذا زواااااج ! "




و عبثا حاولت صديقتي ثنيي عن شراء ما حلا لي !


( بس لا تاخذوا عنّي فكرة غلط ؟؟؟ ترى أنا مرّة متواضعة و كلّش قنوعة و لحدّي متفاهمة و متعاونة ! هذه بس حركات دلع أولية ! نروي مجدوه العين الحمرا عشان يبحبح يدّه من أولها ! )


في اليوم التالي كنت مع خطيبي المبجل في السيارة ، في طريقنا إلى السوق ...

أطلعته على الفاتورة و راقبت نظراته جيدا !

( و الله الرجال شكله انصفع ! الله يستر ما يكون حامل بجيبه اللي يكفّي ! أكيد عنده بطاقة صرّاف على الأقل ! )

" إنها باهضة ! "

" أأ ... تستحق ! فهي جميلة جدا ! ستدهشك عندما تراها ... "

لم يستطع بعدها التعليق ، لكني رأيت وجهه يحمر حرجا !


مسكين مجد !

اضطر في النهاية لأن يدفع المبلغ الضخم ، و يده فوق شفتيه !




" ما رأيك بها ؟ "

" رائعة حبيبتي ! ذوقك جميل جدا ! "



( إيه ! إش على بالك ! و يا ما حـ تشوف ! )


حتى دبلته الفضيّة ، كانت من اختياري أنا ... و حتى الكلمات التي نحتها العامل عليها كانت من تأليفي أنا !


يحق لي حين أتذكر ذلك ... أن أصرخ !








" ( أقول مجدي ... إش رايك نسوي بروفة قبل ليلة الحفلة ؟ أخاف ننصاد بموقف حرج ! ) "

" ( لا حبيبتي ! خليها تلقائية أحسن ! عشان تصير ذكرى ما تنّسى ! ) "



و كانت فعلا ... ذكرى لا تنسى ....



الفستان الذي اشتريته لليلة خطوبتي كان جميلا و مطرزا و مزينا بفصوص تشبه الفصوص الكهرمانية في طقم شبكتي ...


انتهيت من زينتي و كنت و أهلي في انتظار العريس و أهله !


التقطت العديد من الصور التذكارية ...


كانت السعادة تشع من عيني ... كأي عروس تحتفل بخطوبتها !

أذكر أنني ليلتها اتصلت بخطيبي و حذّرته :

" انتبه ! إياك أن تدلق العصير على فستاني ! "


و في الوقت الذي كان الجميع فيه ينتظرونني في قاعة الحفلة ، كنت أنا في غرفتي ... استمع إلى الأغاني البهيجة التي تنبعث من القاعة ... تصف العروس و جمال العروس ... و أرددها طربا !



( و الله وناسة ! الليلة ليلتك يا لمى ! انبسطي ! )

هل هذه حقيقة !

أم إنه مجرّد حلم !




و أخيرا ... ذهبت ُ إلى القاعة !

( و الله كنت مرتبكة حدّي ... ! و بعدين لابسة جزمة كعبها يا طوله ! أشوى ربّي ستر و ما تعرقلت و طحت من الخوف ! )


الجميع يغني ... يزغرد ... يهنيء ... يبارك ... يرقص !

لن أستطيع وصف الحفلة الرائعة بما حوت !



أقبل العريس بعد نصف ساعة أو يزيد...

( مجدوه ! يا حليلك ! لابس لي بشت و شماغ و عقال ! الله الله ! طالع شكله يجنننننن و الله ! )






( بس لو سمحتوا عن اللقافة و لا وحدة تبقق لي عينها ؟ يالله عاد )





بدا خطيبي وسيما جدا في ملابسه ، و كان يحمل باقة من الزهور الطبيعية الخلابة ، أقبل نحوي ، و صافحني ( و قبّل جبيني بعد ) و أهداني الورود !



( مو كأنه صاير أقصر شوي .. ؟؟ و إلا عشان الكعب اللي تحتي ؟؟ )



( الطقوس ) التقليدية التي يقوم بها الناس في مثل هذه المناسبات ، و رغم أنني لم أكن أحبّذها ، وجدتها ممتعة للغاية !


( لكن مجدوه و لا نفع معاه ! بللني بالعصير ، و صبغ شعري بكريمة الكيكة ! لا و لا عرف يصك العقد و الإسوارة و لا حتى الحلق ! أوريه بعدين شغل الله ! )


" ( أول مرة اجرّب هذه ! شلون يصكونها ؟؟ ) "

" ( أشوف خلني أنا أصكها عنّك ! وخّر إيدك ! "


( رجّال وش طوله وش عرضه ما يعرف يصك حلق ! أكيد متعمّد ! علينا الحركات ذي مجدوه ؟؟؟ اصبر علي ! )


العديد من الصور التذكارية الرائعة ...

التي جمعتنا ... أنا و خطيبي العزيز ... في مواضع و مواقف كثيرة ... في أجمل و أسعد لحظات العمر ...




كيف تتخيلون شعوري ... حينما أقلّب ألبوم الصور ... و أشاهد كل هذا ؟؟


عروس جميلة في كامل زينتها ... تقف إلى جوار عريسها الوسيم ، في خجل ... تنظر إلى الأسفل ... تتدلى من شعرها خصلة ملونة مائلة إلى وجهها ... ملطّخة بطبقة من الكريمة الناعمة !


لا

و لا انتبهت إن الكريمة جت في شعري غير يوم خلّصنا كل المراسم و انتهينا من التصوير ... و جلسنا أنا و مجدوه لوحدنا في غرفة خاصة و مد مجد يده لشعري و قال :



" ( عروسي حبيبتي ... هذا الكريم المثبّت اللي تحطونه بالشعر ؟؟ "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:42 pm

........

جالسة على أحد المقاعد في صالة المنزل الرئيسية أمام التلفاز ، أشاهد أحد المسلسلات الخليجية ... و أقلّب أصابع يدي بدلال ، و ابتسامتي لا تفارق شفتي ّ ... و أنا أتأمل ( الدبلة ) المحيطة ببنصري بحنان ... بينما هاتفي المحمول مستلق على المنضدة أمامي إلى جانب الهاتف الثابت ، في انتظار ( مكالمة حلوة من بعض الناس ! )

( يا حلوها دبلتي و الله ! يا خوفي لا أطقها عين بس ! الله أكبر و خمسة و خميسة ! )

دقائق و إذا بشقيقي كريم ( يقتحم ) الجلسة !


( وش جابه ذا الحين ؟ يالله روح ! تراي انتظر اتصال خاص ! )

رمقته بنظرة سريعة

" لموه ؟ "

قالها بغضب !

( بل حشا ؟ وش بلاه ؟ لا سلام و لا كلام ... على طول مسبة ! )

التفت إلى شقيقي مستنكرة !

رأيته يقترب منّي و في يده بعض الأوراق !

" هذه ... فاتورة جوّالك "

أخذت الفاتورة و هممت بفتح الظرف فقاطعني

" و هذه فاتورة هاتف المنزل ! أنظري إلى الرقم ! "


تناولت منه الفاتورة المفتوحة و ألقيت نظرة سريعة عليها ... ثم نظرة تمعنية على ( كشف الإتصالات ! )


( وااااو ! كل هذه مكالمات مني لمجدوه ! الله يستر من فاتورتي ! )


فتحت ظرف فاتورة هاتفي و صعقت بالمبلغ !



نظرت إلى كريم و آثار الصعقة على وجهي !

" كم ؟؟ "

" مبلغ محترم ! "

" جهّزيه إذن إن كنت ِ ترغبين بالسداد الآن فأنا في الطريق لتسديد فاتورتي ، جهزيه هو و مبلغ فاتورة هاتف المنزل أيضا "


( لا و الله ؟ و أنا إش شغلي بفاتورة خط البيت ؟ و بعدين من قال لك إني عندي فلوس ؟؟ أصلا أنا رأس مالي هالمكافئة الشهرية من الجامعة ألف ريال إلا عشرة أريل ... و طيّرتها و طيّرت أبوها و جدها و كل طوايفها على حفلة خطوبتي ! ... و بعدين ليش كذا ؟ شركة الإتصالات ذي ما تشبع فلوس ؟؟ المفروض يسوون تخفيض للمخطوبين الجدد ! مو صح ؟؟ )


" لا أملك المبلغ ! بصراحة أنا مفلسة ! ( و بعدين هاك فاتورة خط البيت عطها أبوي ! مالي شغل فيها ! ) "

" ( و الله ؟ الحين ما شفت ِ اتصالاتك بجوال خطيبك اش كثرها ؟؟ أبوي لا شاف الفاتورة بينصدم ! أموت و أعرف هالمكالمات هذه بكثرها و طولها و عرضها بالله إش تقولون فيها ؟؟ ) "

" ( مو شغلك ! ) "

و إذا بهاتفي المحمول ، يرن !

نظرت إلى شقيقي بتحد و أجبت !

طبعا تعرفون من المتّصل ...

" مرحبا عزيزي ... الحمد لله ... حسنا .... سأتصل بك ... "

و أنهيت المكالمة !

و تناولت هاتف المنزل لأتصل به

( احنا كنا كذا متعودين ، لا كان هو برّى البيت ، يدق علي ... من جواله ، و أتصل عليه من خط بيتنا ... إذا كانت مكالمتنا بتطوّل ! ... )

كريم لا يزال واقفا يراقبني !

( أقول كريموه ... وش رايك تنقشع ؟ يا أخي أبي أكلّم خطيبي ... ما تفهم ؟؟ )


و لا حياة لمن تنادي !

لا يزال أخونا في الله واقفا كالعلم !


" ( بتجيبين فلوس و إلا شلون ؟ ترى الفاتورة متأخرة و قريب يقطعون الخط عنّك ! ) "

" ( قلت لك ما عندي ! وش رايك تسلّفني ؟ تدري ضيعت كل اللي عندي في الحفلة ) "

" ( لا و الله ؟؟ أقول ... و ليش ما تطلبين السلف من خطيبك ؟ ) "

" ويحك ! و هل تظنني أجرؤ على ذلك ! ( تبي تفشّلني قدّامه ؟ تخيلوني أقول له :

" (( زوجي حبيبي بعد عمري و طوايفي و طوايف المكافأة الشهرية ، عطني فلوس ! أبي أسدد فواتير مكالماتنا الغالية ! .. مو أنت ولي أمري و المسؤول عن مصروفاتي ؟؟ و إلا يعني تبي نسولف و نستانس ببلاش ؟؟ )) "

و الله فشلة !! ... و بعدين حتى أبوي باتفشل منه .... )




" أليس هو السبب و المسؤول ؟ "

" ( يالله عاد ! لا تسوي حالك ... و لو سمحت انقشع ! ) "

" نعم ؟ "

" انقشع ! "




في نفس اللحظة رن هاتفي المحمول مجددا !

و طبعا كان مجد يسأل :

" أين أنت ِ؟ أنتظرك ! "

" أهلا ... نعم سأتصل ! دقيقة و أهاتفك ! "



( عاد كريموه يوم سمعني كذا... بالعند جا و أخذ رموت كونترول التلفاز و جلس على الكنبة و قام يغير في القنوات ! )



" يالله عاد ! كريموه بلا عناد ! قلت لك انقشع ! "


و لم يتزحزح ... إنها ( حركات صبيّان ! ) !

وقفت ُ أنا بدوري و حملت هاتفي ، و فاتورته ، و هممت بالمغادرة


استوقفني كريم قبل أن أخطو ...

" ابقي مكانك . سوف أنقشع ليصفو لك الجو ! "




و ابتسم و تحرّك مغادرا ...


( حلوة ينقشع ذي ؟؟ الظاهر عجبته ! )




عند الباب التفت إلي ّ و قال :

" ( بس أموت و أعرف ... طول هالمكالمات و هالفلوس اللي تضيع عليها ... إش تقولون ؟؟ ) "



ابتسمت و قلت :



" ستعرف حين تخطب ذات يوم ! "

" أنا ؟؟ لن أفعل ! "

" بل ستفعل ! و سأختار لك العروس بنفسي ، و سأذكّرك ... و ستأتيني يوما طالبا سلف ! ( عشان تغطي مصاريف الجوال ! ) "



ضحك كريم و قال :



" حينما أفكّر في الزواج فسأختار عروسي بنفسي !
( و باخذ وحدة عمياء عشان ما تشوف المجوهرات ، و صمخاء عشان ما تستخدم الجوال ، و بكماء عشان ما تطلب منّي سلف يوم من الأيام ! ) "


و غادر ضاحكا !







حقيقة ، لقد فاجأني المبلغ المطلوب منّي سداده ...
حتى و إن كان والدي و لله الحمد مقتدرا ماديا ، و حتى و إن كنت ُ أحصل على مكافأة شهرية من الجامعة ... فإن دفع مبلغ كهذا على ( كلام في كلام ) هو أمر ليس حكيما !


و للمرّة الثالثة يرن هاتفي و هو في يدي !


( وش فيه مجدوه ملهوف علي كذا ! يا أخي اصبر شوي ! قلت لك شوي و اتصل بك ! لها الدرجة صوتي واحشنّك ؟؟ )



" أهلا مجد ! "

" أهلا حبيبتي ! وينك ؟؟ مشغولة ؟؟ يالله اتصلي ! "




نعم سأتّصل ...

إش علينا ... ؟؟؟

احنا نسولف .... و أبوي يدفع الفواتير !

و هنيئا لك يا شركة الإتصالات !






>>> انتبه !

إذا كنت تخطط للخطوبة ...

أو أقدمت عليها مؤخرا

فانتبه لمكالماتك ...

و اعمل حسابك إن الفاتورة المقبلة ... ستكون صعقة !

و اسأل مجرّب ! <<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:50 pm

............



كان ذلك بعد أسبوع من حفلتنا !


كنا جالسين في المجلس كالمعتاد عندما قال مجد ( فجأة ) :


" حبيبتي ... الغذاء غدا في بيتنا "


" ماذا ؟؟؟ "


" نعم حياتي . أنت ِ مدعوّة للغذاء معنا في البيت ! ماذا تودّين أن نطهو لأجلك ؟؟ "


( اوهوووو ... الحين أنت من صجّك تبيني أروح أتغذى معاكم هناك ؟؟ لا ماني ! أسسسستحي ! )


" لا تكلّفوا أنفسكم العناء مجدي ! لا داعي لذلك ! "


( وش اللي ما له داعي ؟؟ أقول لك معزومة على الغذا تقولين ما له داعي ؟؟ حلوة ذي ! )


" بلى لمى ! والدتي تنتظر الغد من زمن ! لطالما طلبت منّي أن أدعوك للغذاء في بيتنا و كنت ُ أؤجل الأمر ... و قد سألتني عن أطباقك المفضّلة كي تعدها لك ! "


( و الله بلوة ! أنا بروحي لا شفت أمّك أنصهر خجل ... وشلون أبي أجلس و أتغذّى معها و أطق سوالف بعد ...؟؟ عاد مجدوه و اللي يخلي لي حواجبك لعراض هذولا ... اعفيني من المهمّة ! )


" لم لا نؤجّل الموضوع لوقت آخر ؟ "


" و لم التأجيل عزيزتي ؟؟ ماذا أقول لأمي ؟ إنها تتوقع حضورك غدا "


( و إلا يعني ما تبين تتغذين معانا ؟؟ ترى طبخ أمّي أحلى طبخ ذقته بحياتي ! )


فشلت ُ في محاولة التملّص من هذه الدعوة المباغتة ، و استسلمت للأمر !


( و بعدين مجدوه مع وجهه الحلو ... ما قال لي إلا آخر لحظة ؟ ليش ما عطاني خبر قبلها بأسبوعين ثلاثة عشان اتهيأ نفسيا ؟؟ و اعمل حسابي ... تراها أوّل مرّة أتغذّى معاهم ! و أكيد بيفحصوني فحص ! )





في اليوم التالي و من الصباح الباكر ، كنت أعمل في المطبخ !

وددت تحضير كعكة مميّزة آخذها معي ... للتحلية بعد الغذاء !

( بين قوسين ، مو أنا اللي سوّيتها بس ساعدت الوالدة عليها ! و طلع شكلها يجنن و لله ! )

قضيت فترة لا بأس بها في المطبخ ... و لم أتناول غير بعض الشاي ذلك الصباح



بعد تأدية صلاة الظهر ، تحرّكت ُ بسرعة البرق كي أتم زينتي و هندامي !

( إيه ! لازم أخليهم يشوفوني بقمّة الأناقة و الجمال ... عشان مجدوه يستانس ! )


( مجدوه ) اتصل بي لحظتها و أخبرني أنه في الطريق إلى منزلي !

دقات قلبي أخذت تتسارع ، و سرت رعشة خفيفة في بدني !



( إللي يشوفني يقول ذي رايحة امتحان ! )

أعتقد ان الأمر يشبه الإمتحان لحد ما

فلابد ... أن الجميع سيدقق التأمل في شكلي و تصرفاتي و كلامي ... ليكتشفوا عن قرب أكثر ... نوعية العروس التي ارتبط مجدهم بها !


و أخيرا أنا و مجد في السيارة نقترب من بيتهم


بين الفينة و أختها يلقي مجد علي ّ نظرة و يبتسم !


( الرجّال شكله مبسوط حدّه ! و أنا اللي من داخلي على أعصابي احترق ! و الله رواقة ! )


" ( مجدوه ! اش فيك كل شوي راميني بسهم ؟ شكلي مو عاجبك ؟ ) "


" أنا ؟ بالعكس حبيبتي ! ( كلّك على بعضك حلووو ) ... عروسي الحبيبة و أهوى النظر إليها ! فيه مانع ؟؟ "

( بالله عاد ... هذا وقته ؟ ما تشوفني مربوكة و حالتي حالة ؟ كاني كنت معك البارحة ... ما شبعت نظر و تأمّل ؟؟؟ إلا جالس تراقب ارتباكي و مسوّي نفسك مو حاس ! أدري بك مجدوه ... )


" هل ستحضر شقيقاتك المتزوجات ؟ "


" نعم ! بالتأكيد ... و كذلك ستحضر إحدى خالاتي و ابنتها "


( أوووه ! حرام عليك ! كل هذولا دفعة وحدة ؟ شوي شوي علي ّ ! و الله بانحرج و ما باعرف اتغذّى ! )


أن تتناول الغذاء في بيت بعض معارفك ، لهو أمر عادي ... و لكن ... أن تكون ( عروسا ) تحت الأنظار ... تتكلم و تتحرك و أنت تدرك أن الجميع من حولك يتأملونك لتكوين فكرة و انطباع عنك ، فهو أمر ... مخجل جدا !


و الله يستر !







النظرات ، لا أشعر بها تلامسني فحسب ، بل تخترقني و تنخر عظامي !

كن ّ جميعا يتصرّفن بحرية و انطلاق ... أما انا فقد كدت ُ أختنق من نظراتهم و من شعوري بالغرفة بينهم و في بيتهم !

مجد كان سعيدا جدا ( و مهيّص ) من الفرح ! يكثر الحديث و الضحك بكل حرية و بلا قيود !

كان ذلك قبل أن تعد المائدة ، فلمّا صارت جاهزة ، ذهبنا نحن النساء إليها و انصرف مجد عنا و هو يقول مبتسما :


" انتبهن لمخطوبتي و اطعمنها جيدا ! "


( مجدووووه ... تعال وين بتروح ؟؟ لا تخلّيني بروحي بليييز ! )


مجد نظر إلي نظرة ذات مغزى و ابتسم ابتسامة شديدة الحلاوة ، و انصرف !


( ترى و الله ما عرفت آكل ... ! يا دوب لمست أطباقي ... و كل شوي وحدة منهم تقول لي : ما نشوفك تاكلين ؟ لا يكون طبخنا ما عجبك ؟ و أنا و الله مو عارفة إش أرد ! .... هيّن يا مجد ! أورّيك ... ! )


أبدين جميعا إعجابهم ( الحقيقي أو المفتعل ) بالكعكة التي حضّرتها ( اقصد حضّرتها الوالدة ! بس سرررر ... لا تعلمون ؟؟ خلهم يمدحون فيني شوي ! )


بعد ذلك ، عاد مجد و جلس إلى جانبي مباشرة ... و ألصق رأسه برأسي و همس :


" هل أكلت ِ جيّدا ؟ "


( وخّر عنّي الله يخلّيك ! مو قدّام الناس عاد ! استحي ! )


طأطأت برأسي خجلا ...


قالت إحداهن :


" عروسك تاكل كالعصفور يا مجد ! أو ربّما لم يعجبها طعامنا "


قلت :


" على العكس ... "


قال مجد مقاطعا :


" أعرفها ! إنها قليلة الأكل ... ألا ترون كم هي نحيلة !؟ "


قالت أخرى :


" نعم نحيلة ! اهتم بها جيدا يا مجد ! "


مجد نظر إلي مبتسما و قال :


" اتركن الأمر علي ّ ! "


قالت أخرى :


" هل تذوّقت كعكة عروسك ؟ "


قال :


" بالطبع ! التهمتها قبل أي شخص آخر ! "


و عاد ملتفتا إلي ّ و قال :


" من صنع الحبايب ! "


( و الله ؟ ما شاء الله على حواسك ! أقول .... لا تكون تحب أمّي و أنا ما أدري ! اسكت بس لا تتفشّل ! )


عادت هي تقول :


" إنها لذيذة جدا ! أريد طريقة صنعها يا لمى "


( أوهووو ... رجاء ً ليش الإحراج ! لا حوووول ... وهّقتوني ! )


لم أجد مخرجا غير قول :


" إن وصفتها مكتوبة لدي ّ في أحد كتب الطبخ . سوف أكتبها لك و أرسلها عبر مجد "







لساعة إضافية كان علي أن أبقى ( تحت المجهر ) مع مجد و عائلته !

الجميع كان في غاية اللطف و البهجة ، و مجد حطم الرقم القياسي في الضحك !



( إش عليه ؟؟ جالس في بيته و بين أهله و معه خطيبته ! حقّك تستانس يا مجد ! بس ... و الله لأحطّك في نفس الموقف و أعزمك على الغذا في بيتنا مع أبوي و أخوي و أعمامي و أخوالي و جيراني و أولادهم كلّهم ! )



بعد مغادرتنا ... أخذنا جولة بالسيارة ...


كان مجد لا يزال في قمّة السرور ... أما انا فشعرت ُ أخيرا بالإرتياح !


الحمد لله ...


( عدّت على خير ! )


سألني :


" هل أكلت ِ جيدا ؟؟ "


و بدا هذه اللحظة أكثر جديّة ...


" بصراحة ؟؟ لا ! "


" لكن لماذا ؟ "


" شعرت بالحرج يا مجد ! إنها المرّة الأولى .... و .... "


" ستعتادين الأمر حبيبتي . سأحضرك للغذاء معنا مرة كل أسبوع "


( ووووت ْ ؟؟ وش ناوي علي هالرجال ؟؟ توّك تقول عنّي نحيلة ! تبيني أنصهر أكثر ؟؟؟ )


و لم أشأ أن أعقّب بشيء من شأنه أن يحرج خطيبي أو ( يزعله )


قلت :


" إن شاء الله . حسب الظروف "


قال :


" قضينا وقتا ممتعا جدا ! لقد ضحكت كما لم أضحك منذ زمن ! "


( إيه و الله ! أنا من خطبتني ما عمري شفت تضحك بها الشكل ! و الله كان على بالي إنك رجّال ثقيل و رزين ! )


" نعم . عائلتك لطيفة جدا ! "


" ستعتادين على الجميع بسرعة ! إنهن طيبات القلب مثلي ! "


( لا يا شيخ ؟؟ آخ منّك بس آآآخ ... )


حينما غربت الشمس ... كنت أقف عند باب المنزل أودّع خطيبي الضحوك و أتمنى له ليلة سعيدة !





دخلت إلى المنزل فوجدت ُ كريم على أهبة الخروج


" إلى أين كريم ؟؟ "


" لمى ؟ أين كنت ِ ؟ "


( حلوة ذي ؟ وين كنت يعني ؟؟ ما تشوف هالمكياج اللي مغطي وجهي ؟ بذمّتك يعني وين كنت ؟؟ )


" كنت ُ مع مجد في بيته ! مدعوّة على الغذاء ! "


نظر كريم إلى ساعة يده و استنكرت ملامح وجهه !


" ( عذا لها الوقت ! حشا ... ! وش جالسين تاكلون ؟؟ جمل ؟ ) "


" ( إيه جمل ! عندك اعتراض ؟؟ ) "


ابتسم كريم و همّ بمتابعة طريقه ...


" إلى أين كريم ؟؟ "


" إلى المسجد ! ألم تسمعي الأذان ؟؟ "


" بلى ... "


" هل تريدين شيئا ؟؟ "


" نعم ! بعد أن تنهي صلاتك ، إلى أين ستذهب ؟ "


" ( لمى باختصااار قوووولي وش بغيت ِ ؟؟ ) "


" ( زين لا تعصّب ! ... بس بغيتك تمر ( دومينوز بيتزا ) و تجيب لي وحدة ! باموووت من الجوع ! ) "









>>> شيء من الحرج لابد أن يحدث عندما تتناول مخطوبتك وجبتها الأولى في بيتك ، بين أفراد أسرتك !

يجب أن تكون موجودا لتمنحها شيئا من الدعم ... ولتلطّف الجو ... و تصرف الجميع بأحاديث لطيفة عن تركيز النظر على خطيبتك !

و يا ليت و انتوا راجعين بيتها ... تمرّوا على دومينوز بيتزا بالمرّة ... <<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 6:58 pm

بعد أن توطّدت العلاقة بيني و بين عائلة مجد ، و ( غصبا علي ) أصبحت أتناول وجبة الغداء مرة في الأسبوع في بيتهم ... و تلاشى جزء كبير من الخجل الذي كان يحيط بي أثناء وجودي معهم ، بعد كل هذا ، اقترح مجد ذات مرّة أن نذهب سوية ، أنا و هو و عائلته الكريمة ، في نزهة طويلة إلى البلدة المجاورة !


" البلدة المجاورة مرّة وحدة ! "

" نعم حبيبتي ! الجميع متحمّس للفكرة ! هيّا وافقي "


( مجدوه ! مو كأنّك زوّدتها شوي ؟؟ تبيني ( أسافر ) معاكم و إحنا لسّه مخطوبين !؟ )


" لا أدري يا عزيزي و لكن .... ربّما لا يسمح أبي بذلك ! "


( وشو اللي أبوك ؟ حلوة ذي ! الحين أنا ولي أمرك و إلا أبوك ؟؟ زوجتي و أبي آخذها معي و مع أهلي في رحلة للبلدة المجاورة نغيّر جو ! فيها شي ذي ؟؟ يالله عاد لميوه لا تفشليني قدّام أهلي ! قلت لهم أكيد بتوافق و تنبسط ! )


" و لماذا لا يسمح يا عزيزتي ؟ المسافة ليست بعيدة و لا تعتبر سفرا !
و حتى لو كان سفرا ... ما المانع ؟ أنت ِ زوجتي ! "


( لا و الله ؟ أدري إني زوجتك ! معلومة قديمة ! ... بس ... ؟؟ عاد خلني أفكّر شوي ... ! )





كنت ُ مترددة !

لم استطع طرح الفكرة على أمّي إلا بعد ساعات !

و مباشرة سألتني أمّي :


" من سيذهب معكما ؟ "


و هي تنظر إلي ّ باهتمام ، و ربما استنكار أيضا !

قلت ُ بسرعة :


" الجميع ! أفراد عائلته جميعا حتى شقيقاته المتزوجات مع أزواجهن ! "


و يبدو أن ذلك طمأن أمي بعض الشيء ... و إن أبقاها في رذاذ من التردد !


أما والدي :


" الله وياكم ! "


( يا حليله أبوي ! و الله يجنن ! عاد أنا ما سمعت هالكلمتين إلا و طيراااان للتلفون ! )



" مجدي عزيزي ... اعملوا حسابي معكم ! "

" حقا حبيبتي ؟؟ يــــــاهوووو .... ستكون رحلة مدهشة ! "

" ( أقول مجدوه ... فيه مكان يكفّي لي في السيارة ؟؟ ) "

" ( و لووو غناتي .... إذا ما فيه مكان أشيلك بحضني ! ) "

" ( يالله عاااد ! ترى أغيّر رايي ! ) "

" ( هاهاها ... أحبّك و أنت معصبة ! ) "








لو سمحتوا ...

بقيّة المكالمة ما لكم شغل فيها !








و بعد صلاة الظهر من اليوم التالي ، كنت ُ عند الباب في انتظار ( هرن ) السيارة ... فيما والدتي تراقبني !

أظنّها لا تزال قلقة !




رن هاتفي المحمول :


" أهلا مجد "

" أهلا حياتي . هيا تعالي "

" حسنا ... أأأ مجد ... أمتأكّد أن السيارة تتسع لي ؟؟ "

" طبعا حبيبتي ! "




في الحقيقة كنت أود أن أعرف ... أين جلست والدة مجد !

و حين خرجت ُ من المنزل و رأيت السيارة مقبلة و المقعد المجاور لمجد شاغرا انفجرت أساريري !


( إيه ! أنا أبي أجلس جنب خطيبي ! هذا الكرسي محجوز لي ... فاهمين ؟؟ )




و انطلقنا على بركة الله !

المشوار كان طويلا نسبيا إلا أنه انقضى في الحديث و الضحك و أكل المقرمشات !



( ترى نحن شعب لا نأكل حتى نجوع ، و إذا أكلنا لا نشبع ! و لو تلاحظون فإن أي أحد من شعبنا بيطلع أي رحلة فأوّل شي يفكّر فيه : الطعام ! الأكل ورانا ورانا وين ما رحنا ! حتى بالسيارة ! .... تدرون ليش ؟ لأنه جزء من حياتنا الاجتماعية ! )




و كان أوّل مكان توقّفنا فيه هو : المطعم !

( و الله الحكي ما يفيد ! )




اختار مجدي مطعما راقيا في البلدة و توزّعنا على مقصوراته بحيث بقينا أنا و مجد و اثنتين من شقيقاته حول مائدة واحدة !


الجميع كان غاية في السرور ... طلبنا أطباقا عديدة و استمتعنا بوجبات شهية ....


( و مجدوه ما يخلّي ! توني باقول بسم الله إلا و هو طاير بالشوكة لفمّي يبي يأكّلني قطعة جزر من السلطة ! و الله فشلت قدّام أخواته ! بس تدرون ... انبسطت !
و ردّيت له بقطعة خيار من نفس الطبق !
خلنا ندلّع هالرجال شوي قدّام أخواته عشان يستانس ! و بعدين حتّى أخواته ينبسطون لا شافوا العروس اللي اختاروها لأخوهم تدلله و تحبّه ! مو صح ...؟؟ )



دفع مجد بعد ذلك فاتورة ( باهضة ) !



و بعد فراغنا من الطعام لجأنا إلى دورات المياه ... و من ثم انطلقنا بالسيارات نجوب شوارع البلدة و نخطط للمحطّة التالية !



من حقيبة يدي استخرجت ُ زجاجة عطري الصغيرة ، و رششت بعضه في السيارة ، و على راحتي مجد ( و على فكرة مجدوه يمووت على ريحة عطري هذا بالذات ! و من يشوفه قال : رشّي لي شوي ! أنا مالي شغل ... ! أرش له و هو ينبسط !
و بعدين معاه حق ...
فرق بين عطوراتي و عطوراته ... و الله أموت و أعرف هذولا الرجال وش يعجبهم في ريحة عطوراتهم ؟؟ أصلا كلّها مثل بعض ! )


بعدما رششت ُ العطر في يدي أخذت أفكركهما ببعضهما البعض ...


و فجأة ... انتبهت لشيء خطير !


" الدبلة ! أوووه مجد ! لقد تركت ُ دبلتي في دورة المياة ... في المطعم ! "





كم شعرت بالغيظ من نفسي آنذاك ... !

كنت أريد للسيارة أن ( تطير ) بأقصى سرعة عائدة إلى ذلك المطعم ...

يا رب ... احفظها لي في مكانها ... يا رب !

إنها ليست مجرّد طوق ذهبي ماسي أحاط بإصبعي منذ زمن ...

إنها ...

إنها ...

ليتكم تعرفون ................ ؟؟؟










" لا تقلقي . إذا ضاعت فداك أيتها الحبيبة ... "


لا يا مجد ! لا أريدها أن تضيع ...




كانت شقيقاته يرددن نفس الجملة ... ( فداك ) !

و لكن ...







و أخيرا وصلنا إلى المطعم و انطلقت كالصاروخ إلى حيث تركت ُ دبلة قلبي ... و وجدتها !






( أوووه ! أشوىىىى ... الحمد لله ! و الله لو ضاعت ما رح أسامح نفسي أبدا ! و بعدين مجد و أخواته إش يقولون عنّي ؟؟ هذه أهم شي و ضيّعته ! مو عشانها غالية ماديا ، لكن تعرفون وش غلاها نفسيا ! ... ! )




أعدت ُ الدبلة إلى بنصري الأيمن بدلال ... و خرجت إلى مجد بارتياح و ابتسامة ألوّح بيدي إليه !


مجد ابتسم و قال :


" فداك كل شيء ! "





أثناء رحلتنا الطويلة ، قضينا فترة من الزمن عند شاطىء البحر ...

البحر هنا هو البحر هناك ... في بلدتنا ... ما أكبره ... و ما أعمقه ... و ما أجمل أمواجه المتلاطمة تحت قدمي ّ !



نظرت من حولي ، فوجدت ُ الجميع و قد ابتعدوا ... تاركين الخطيبين ، أنا و مجد ، بمفردنا عند الشاطىء نستنشق أنسامه الرائعة ....




كيف للذاكرة أن تنسى رحلة كهذه .........؟؟








>>> انتبهي لدبلتك !

و لكن ... لا تتعلقي بها كثيرا ....

فأنت ِ لا تعلمين كم من الزمن سيقدّر لها أن تعيش حول إصبعك ... قبل الفناء !

و سبحان الحي الذي لا يموت ! <<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 7:04 pm



...................



ما هو الشيء الذي تعشقه عامة النساء ، و يكرهه عامة الرجال ... ؟




>>> التسوّق !



" شجن دعينا نذهب إلى السوق هذا اليوم ... أود شراء بعض الحاجيات الضرورية "

" آسفة لمى ... لدي ارتباطات أخرى "

" ألا يمكنك تأجيل ارتباطاتك من أجلي !؟ ضروووري أروح السوق ! ما عندي ملابس للعيد ! ولا عندي غيرك ! "

" لا استطيع ! ... آسفة عزيزتي ... لم لا تذهبين مع خطيبك ؟؟ "

" مجد ؟؟ "

" ( أجل عتريس ؟ أكيد مجد ! هو عندك غيره ) ؟؟ "

" ... و لكن ... لقد أخبرني سابقا بأنه ... لا يحب الأسواق البته ! "

" ( غناتي لمى ... ما يحبها ذاك أوّل ! الحين صار متزوّج و عنده زوجة دلوعة مثلك و كل يوم تبي تطلع تتسوّق ! غصبا عليه يروح معك ! يالله اتصلي عليه و قولي له يروح معك ) "



إنني أعرف أن الأسواق هي آخر شيء يفكّر مجد في تتضيع بعض الوقت فيه !

لقد سبق و أن أخبرني بأنه يتضايق كثيرا حينما يكون مضطرا لمرافقة شقيقاته إلى هذا السوق أو ذاك ، خصوصا قبيل العيد !


" أتعتقدين بأنه ... لن يتضايق ؟ "

" ( حلوة ذي يتضايق ! أقول لمى ... عن السخافة عاد ! و بعدين حبيبتي إذا ما خلّيتيه يحس بالمسؤولية من الحين ... إذا ما فرضت ِ عليه مشاويرك من الآن ... أجل متى ؟ بعدين عقب ما تتزوجوا ؟ و الله تالي ما يعطيك وجه ! و كل ما قلت ِ له : ودني السوق قال لك : مو فاضي ! ) "


أظن ... أن شجن على حق !

يجب أن اعوّد مجدوه على مشاويري من الحين و رايح !



كان ذلك عند العصر ... و لم أكن قد قررت الذهاب إلى السوق إلا قبل قليل ... بعدما ( تصفّحت ) ملابسي فلم أجد ما يناسب لأجل العيد !


>>> كل عام و أنتم بخير من الحين ! لأني تالي بانشغل مع هالنصف الآخر و ما علي منكم ! <<<


لا أعرف ما الذي كان بعلي يفعله في هذه الساعة ، فآخر اتصال بيننا كان بعد صلاة الظهر ...



" مساء الخير ... مجدي ! "

" هلا و الله و غلا ! مساء الخيرات و المسرات ... أهلا حبيبتي "

" كيف أنت ؟ "

" ممتاز ! و أنت ِ ؟ "

" ممتازة مع مرتبة الشرف ! "

" غلبتيني ! "

" ( ما عاش من يغلبك ... مجودي ! يا غالبهم كلّهم و فوق راسهم بعد ! ) "

" الله الله ! ...... ( إش الكلام الحلوووو هذا ؟؟ ) "



( اصبر عاد ! ترى مو لله .... .... ! )


" الحلو للحلو عزيزي ! "

" الله يحلّي أيامك حبيبتي ! "

" معك ... يا رب "



كل هذه مقدّمات !



" مجودي غناتي بعد عمري ... وش جالس تسوي ؟ "

" لا شيء ... أحاول إصلاح عطب ما في حاسوبي ! "

"يعني مشغول ؟ "

" لا أبدا حياتي ... اتأمرين بشيء ؟ "

" ( ما يآمر عليك عدو ... ) "

" تدللي لمى ؟ "

" ( تسلم لي ... يا الغالي و بعد كل غالي ! ... يا اغلى ناسي كلّهم ! ربّي لا يحرمني منّك ... ) "



(( الله أكبر ...... !!! كل هذا عشاني ؟؟؟ دفعة وحدة ؟؟؟ واضح إن السالفة فيها إن ّ ! وش تبي لمى ؟ ما عمرها قالت لي كلمتين حلوين ... مثل ما اتمنى ! ))


" مُري عزيزتي ... ماذا تريدين ؟ "

" كنت ُ ... أتساءل ما إذا كان ... باستطاعتك مرافقتي ... إن لم تكن مشغولا ... عزيزي مجد "

" إلى أين ؟ "

" إممم ... إلى السوق ! "




(( إيـــــــــــه ... أنا قايل ما ورا هالكلمتين الحلوين إلا شغله كايدة ! مسكين أنا ! يعني هذولا البنات ما تطلع منهم كلمة حلوة بدون مقابل ؟؟ ))



( وش فيه الرجّال سكت ؟؟ ... أكيد انصفع ! عاد لا تفشّلني مجدوه ! أدري به ما يحب الأسواق ! كلّه منّك شجنوه حدّيتيني ! )


" السوق ... ؟ أي سوق ؟ "

" مجمّع الواحة أو الراشد ! إذا لم تكن مشغولا ... "



(( و حتّى لو مشغول ... باروح معك و امري لله ! ادري لو ما رحت بتزعلين علي و تسوّين مقاطعة و حركات بنات تطفّش بلد ! ))


" لا ... لست مشغولا حبيبتي . متى تودين الذهاب ؟ "

" الآن ... "

" حسنا . دقائق و أكون عند باب بيتكم . استعدّي "

" شكرا عزيزي ... الله لا يحرمني منّك ! "



(( المهم ... إنّه ما يحرمني من هالكم كلمة حلوة اللي ما بغت تطلع من لسانك ! و الله لمى ذي معيشتني في جوع عاطفي ! ودّي أسمعها تقول : يا حبيبي ... لو مرّة وحدة ... لو داري المسألة على السوق ... كا ودّيتها من زمااان ! آخ منّك بس آآآخ ! ))


" تحت أمرك حياتي ! "




و انتهت المكالمة ، و اسرعت في الاستعداد للذهاب !


مسكين مجد !


لكن ...


أليس هو ( بعلي ) و المسؤول عنّي ؟


إذن ، عليه مرافقتي إلى حيث أريد ، دون اعتراض !





في السيارة سألني :

" ماذا تودين شراءه ؟ "

" ملابس للعيد ! و حذاء و حقيبة ... و بعض الحاجيات الأخرى ... "



(( حلو ! أجل المسألة فيها سهرة للصبح ! ))



" حسنا .... سآخذك إلى مجمّع الواحة "

" أو الراشد "

" الراشد ؟ كلا ! "

" لم ؟ "

" لا أحب دخول مكانا موبوء ً كهذا ! "

" ( تخاف تنتقل لك العدوى ؟ ) "

(( بسم الله علي ! و بعدين أنا رجّال متزوج و محصن ! ... الدور على هالشباب الضايعين اللي مفلّتين بالأسواق و غيرها ... و لا أحد داري عنهم ! الله لا يبلينا ! ))

" أخاف على حبيبتي من مجرّد الظهور في مكان كهذا ... أغاااار ! "




و لابد أنكم تعرفون ... مايقصد !

للأسف ، أصبحت الأسواق بؤرة فساد خطيرة في مجتمعنا ...

بالأمس كان الشاب الفاسد شخصا ينظر إليه الجميع باحتقار ، و تنظر إليه الفتيات بخوف و نفور ...

اليوم ... نرى الشبان الفاسدين يتباهون بأنفسهم ... و يثير كل منهم إعجاب الآخر ... و إليهم تنجذب الفتيات المشابهات !

إنه آخر الزمان !




( أقول ... خلنا عن الفساد و الإنحراف ... مو وقته الحين ... و إذا تبون سالفة مستقلّة عن هالموضوع افتحوا لها صفحة ثانية ! خلّوني أنا مع نصفي الآخر متهنين بها السوق ... رجاء ً ! )



ادخل إلى المعرض الفلاني ... أتفرّج على بضاعته ... أقلّب الأشياء و أتفحّصها ... و أسأل بعلي :


" ما رأيك في هذا ؟ "

" جميل . هل أعجبك ؟ هل وقع عليه اختيارك ؟ "



( و الله الرجال شكله مستعجل ! كل شي عنده حلو ... يبيني أشتري و خلاص ! ... بصراحة ... مانا ماخذة حرّيتي في التسوق .. ! و بعدين ليه ما يعطي راي ؟ كلما سألته عن شي قال حلو ... يا أخي ما عندك شي أحلى ؟؟ )


ليست مهمّته !

لا أظن أن الرجل قد خلق من أجل التسوّق ... !

و بالرغم من أنه رافقني إلى جميع المحلات التي دخلتها و شاهد جميع البضائع التي شاهدتها إلا أنه ... لم يجد ِ نفعا في ترشيح الأفضل ... و لا حتّى في تخفيض السعر !


( الظاهر مو متعوّد ياخذ و يعطي مع البياعين ... أو ما يبي يبيّن أنه مستكثر القيمة ! ... و الله و طلع مجدوه كريم حدّه ! دفع ثمن كل شي ... و أنا تفشّلت منّه و عشان كذا ... )


" لقد اكتفيت ! دعنا نعود ! "

" أحقا ؟ ألا تودين شراء شيء آخر ؟ "

" كلا عزيزي . هذا يكفي "

" و ماذا عن الحقيبة ؟ ألن تشتري واحدة ؟ "

" لاحقا . فأنا تعبت الأن ! "



( و لا أنا تعبت و لا شيء ! و لو تحليني أظل ألف في السوق للصبح ! بس حرام أخلّي الرجال معي أكثر ... أصلا هو متضايق ! ... باين عليه ! )


(( توّك تحسين بالتعب ! و الله ملل ... وش هالطفش ؟؟؟ أموت و أعرف ... وش يعجب هالبنات بهاللف و الدوران ؟؟ ما يزهقون ؟؟ و بعدين لازم يعني يشوفوا كــــــــل البضاعة الموجودة في كـــــــل المحلات ، و بعدها يختاروا الأجمل ؟؟ ليش إذا عجبهم شي معيّن ما ياخذوه و يخلصوا ؟ لاااازم يشوفوا كل شي أوّل ؟؟ فاضين لهم إحنا ! ))


" إذن عزيزتي ... هيا بنا "


و قبل خروجنا من المجمّع مررنا بأحد محلات الآيس كريم !


" ما رأيك ببعض البوظا عزيزي ؟ "

" ( من صجّك ؟ الجو بارد ! تبين بوظة ؟ ) "

" نعم ! أشتهي بعض البوظة ! "

" أمرك سيّدتي ! "



(( إيه ! إش عليك ؟ جالسة تتدلل علي و ضامنة اللي يطيعها ! قالوا لي الشباب ترى بتجننك خطيبتك بطلباتها و بتضطر تنفّذ كل شي و انت تبتسم !
بس يالله ما عليه ... يهون عشان خاطر هالعيون ... حلوين كأنهم قمر !





>>> فيه رجال تجرّأ و طالع ؟؟؟ .... ))





بعد ذلك ... تجوّلنا بالسيارة قليلا على شارع الكورنيش ...

السماء بدأت ترسل قطيرات المطر الناعمة على نافذة السيارة ...

بعض الرذاذ تسلل عبر نافذتي المفتوحة قليلا ...

شعرت بقشعريرة سرت في بدني ...

تركت ُ ( كأس ) البوظة جانبا و أخذت أفرك يدي ببعضهما البعض !

مجد استدار إلي ... و أغلق نافذتي فورا ... و مدّ يده إلى يدي فأمسك بهما و ضغط عليهما !

كانت يده شديدة الدفء ، فيما يدي باردة برودة كأس البوظة الذي كنت أمسك به !


" هل تشعرين بالبرد حبيبتي ؟ "

" قليلا ! "

" لا تتناولي البوظة لمى ... ستمرضين ! "



التفت إلى مجد و دققت النظر إلى عينيه ...

ما أدفأهما !

كان لا يزال ضاغطا على يدي ، يمتص منهما البرودة و يكسبني المزيد من الدفء ... و العاطفة ... و الأمان ....





ابتسمت ابتسامة استحال على مجد رؤيتها إلا عبر الفتحة الصغيرة في نقابي ، و التي تظهر عيني ( القمريتين ) !

مجد فعل شيئا يكرهه من أجلي !

ألم يقض ِ الساعات الماضية معي في السوق ، بينما كان باستطاعته قضاءها في مكان يثير اهتمامه أكثر من مجمّع ؟

ربّما انبثقت الكلمة من نظرتي قبل أن تنحدر من شفتي ّ ... المختبئتين خلف نقابي الأسود ...



" شكرا ... مجد ... حبيبي ! "




















و لو تشوفون الرجال وش صار به !!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح يوسف
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 7:12 pm

تذكرون أنني قمت بالتسوق مع مجدي قبل العيد بأيام !

لكنه لم يكن تسوقا يسمن أو يغني عن جوع !

لذا فإنني و قبل ليلة العيد رافقت ُ شجن إلى مجمّع قريب ...

( بصراحة كان في بالي أشتري فستان مميز و خاص عشان مجدوه !

مو عشان مجدوه أقصد عشان ألبسه أنا و أتدلع على مجدوه ! ...

و بعد ... لازم أشتري هديّة عيد له ... و محتارة ... يا ربّي وش أهدي ها الرجّال .. ترى و الله صعب ... إنك تختارين هدية لرجّال ! الأشياء التقليدية حفظناها و ملّينا منها ... أبي أهديه شي ... مميّز و جديد ! ...

فكروا معي ؟؟ )



الفستان الذي لفت انتباهنا هذه المرة كان ... (( محتشم بالمررررة ! ))


" شجن ! مستحيل ! أتريدينني أن أرتدي شيئا كهذا أمام مجد ! "

" نعم ! بالطبع ! "

" ( شجنوه وش ناوية علي ؟؟ وش تبين مجد يقول عنّي ؟؟؟ ) "

" ( أوووف يا ربّي متى بتفهم ذي ؟ حبيبتي بعد عمري غناتي لمى ... تذكرين الفستان الأحمر اللي أبهره ذاك يوم ؟؟ الحين هذا بطيّر عقله ! خلّي الرجّال ينسحر ! ) "


و أخذت تضحك ضحكة طويلة و شريرة !

( و الله شجنوه هذه ينخاف منها ! أنا من مصاحبة و لا أنا دارية ؟؟ أثاريها مو بسهلة .... ! )

و مع ذلك ، فقد نجحت في إقناعي ، ككل مرّة !


أما عن هديّة مجد ... فرست في النهاية على ...


( ما نا قايلة لكم ! بعدين تقلدون علي ؟ )



لا تمر الأعياد علينا كل يوم ، و لذا أردت أن تكون سهرة العيد مميزة جدا ...


في اليوم التالي ذهبت إلى الكوافير ... لأتزيّن !


( واااو لو تشوفوا الزحمة اللي هناك ! و الله كأنه حج ! يعني نصف البشرية تحج لبيت الله و النصف الثاني للكوافيرات و الصالونات ! و أنا بعد توني تفرّغت على عمري و جيت أتزيّن ! )


كعادتها في الأعياد ... جميع الصالونات و محلات التجميل ( النسائية و الرجالية بعد ) مكتضة بالزبائن ...


قضيت ساعات طويلة هنا في انتظار دوري ثم في عمليات ( الشد و المد و النزع و القلع و الكي و الحرق و التجفيف و الترطيب و الصبغ و التلوين ... و الذي منّه ! >>> هذه الفقرة خاصة بالبنات فقط ! >>> )

و الله ابتلينا إحنا البنات ! كل ها التعذيب لزوم الجمال ! و كل ها المصاريف ضريبة الأناقة !
و بعدين فضائيات ها الأيام خرّبت عقول البشر و فتّحت عيونهم على أشياء كان أفضل لو ظلّت مخفية و مستورة !
الحمد لله إن زوجي رجال مستقيم مثل المسطرة ! و الله يكون في عون زوجات أمثال المنقلة و الفرجال ! )


أثناء وجودي هناك اتصل بي مجد عدّة مرات و في كل مرّة أخبره :

" لم انته بعد ! "

" ( حشا ! مو كوافير هذا ! وش جالسة تسوين بروحك ؟؟ ) "

" ( مجدوه ! ما لك شغل ! يالله صك السماعة ! وش عرّفك أنت بشغلات البنات ؟؟ ) "


و ضحك ثم قال :


" ( البركة فيك ! علميني ! ) "

" ( مجدووووووه ) "



و انفجر قهقهة ثم قال :


" حسنا حسنا ... متى من انتهيت ِ حبيبتي اتصلي بي "

" طيّب . بس لا تقعد تدق علي كل شوي ؟ "

" إش أسوّي بعمري ؟ توحشيني كل شوي ! "



( أما هذا الرجال متفرّغ على عمره ! يــــــــا أخي الكوافيرة جالسة تسيّح شعري يالله عاد ورانا طابور ! )





و أخيرا انتهيت ...

و ها أنا أقف أمام باب منزلي ... أودّع مجد !

و كان اتفاقنا أن يأتي عند الثامنة مساء ً لنقضي سهرة ليلة العيد سوية ...



" موعدنا الثامنة إذن ... "

" ألن تدعيني أدخل لبعض الوقت ؟ "

( مجدوه ! إش بلاك اليوم ؟ خلني أروح أكمّل إعداداتي ... توكل على الله ! )

" الثامنة عيوني ! "

" (( زين خلّيني أشوف وجهك )) "

" ( و بعدين معااااك ... ) "

" نظرة وحدة بس ! أبي أشوف وش مسوية في حالك كل هاالساعات ! يالله لميوه حبيبتي "

" قلت لك الساعة ثمان ! "

" يالله غناتي ... عشان خاطري بس نظرة وحدة ! "

" مجدوه ثمان يعني ثمان ! لا تخرّب علي المفاجأة ! رووووح بيتكم يالللله ! "



ضحك مجد و قال :

" حسنا ! الثامنة مساء ً ... إذا تبقى في جسمي غير الرماد ! أحترق شوقا لأرى ماذا تخفين خلف النقاب ! ( يا حلوة يا مبرقعة ! ) "



( عاد هو يبي يعطّلني ... و واقف لي نص ساعة على الباب بس يودّعني ... و كأننا ما رح نلتقي بإذن الله عقب يا دوب ساعتين و شوي ! )



بعد ذلك ... أتممت الإعدادات المختارة لهذه الليلة ...

زيّنت المجلس - حيث اعتدنا اللقاء - بالزهور الطبيعية الخلابة ...

نثرت الشموع العطرية الدافئة في كل مكان ...

و على مائدة الطعام ، وضعت شمعتين متوهجتين رائعتين ... نشرتا ضوءهما الباهت ليشملا أطراف المائدة و ما حوت ...

الكعك ... الحلوى ... و أطباق العشاء الساخنة ... و البخار الناعم المتصاعد منها ... يفوح برائحة الطعام اللذيذ الذي أعددته و أمي ... فيمتزج بعبير الزهور ... و أريج الشموع العطرية .... خالقا جوا رومانسيا عابقا بشذى جميل ...

أما هديّتي إلى مجد ، فقد وضعتها على منضدة مجاورة ... منتظرة اللحظة التي يفتحها فيها و يبدي رأيه ...

( يا رب تعجبه ! كتبت له معها كم بيت شعر ! و الله من تأليفي ! من قدّك يا مجدوه ؟؟ ترى مو كل خطيبة تقدر تكتب في خطيبها كم بيت شعر ! انبسط يا عم ! )

حان وقت فستاني الجديد ... (( المحتشم بالمرررة ! ))


ربّما تمكنت ( بودرة خدّي ) الوردية من إخفاء الاحمرار الطبيعي الذي انبثق على وجهي لدى إلقائي نظرة أولى ... على صورتي في المرآة ... مرتدية ثوبا ( محتشما بالمرررة ! )


( الله يستر ! كلّه من شجنوه ! ساحرتني هاالشجن ! كل شي أصدّقها و أطيعها فيه ! يا خوفي لا مجد ... يغيّر رايه فيني ! )


عدا عن ذلك ... فقد كنت ُ في غاية الأناقة و الجمال !

( صلّوا على النبي و آله ! )




الثامنة إلا دقيقتين ، يرن هاتفي المحمول !


" أهلا مجد "

" أهلا حبيبتي . أنا عند الباب ! "

" آه ... حسنا ... ادخل فهو غير موصد ... و ادخل إلى المجلس مباشرة أنا انتظرك هنا "


و وقفت عند باب المجلس ... في انتظار خطيبي الحبيب ...

يمكنكم تصوّر مدى الاضطراب الذي شعرت به !كنت أرتجف !

انفتح الباب ... و أطل منه ... مجد ... يحمل في يده (( هديّة ما ))


عندما التقت أنظارنا ... توقفت الكرة الأرضية عن الدوران ... !





(( إيه توقّفت ! فيه أحد مو مصدّق ؟؟ حتى اسألوا علماء الفلك ! ))




مجد نظر إلى عيني ... ثم هبطت أنظاره نحو الأسفل ... ثم صعدت نحو الأعلى ... و استقرت على عيني ... و جولة أخرى للأسفل ، فالأعلى ... فإلى عيني !

( يعني طالعني من فوق لتحت ! )

ثم أخذ نفسا عميقا ... و انفغر فوه عن ابتسامه بهجة ... ثم نطق :


" مرحبا ... حبيبتي ... "


و تقدّم نحوي داخلا الغرفة و مغلقا الباب .... و مدّ يده لمصافحتي

كنت ابتسم ابتسامة خجلة ... فمن نظرات مجد إلي أدركت ُ أنني ( سحرته ! مثل ما تقول شجنوه ! )


مددت يدي إليه و أنا أقول بخجل:


" مرحبا بك ... أهلا عزيزي "


مجد ... صافحني بقوة استطاعت منع أصابعي من الارتجاف ...

و هاهو ... يطير بيدي نحو شفتيه و يطبع قبلة دافئة عليها !

و هاهو يحتفظ بيدي قرب صدره ... و يركز النظر في عيني و يقول :


" كل عام و أنت ِ بخير يا حبيبتي "


لم استطع الرد عليه !

فأنا أشعر بخجل شديد و يدي محبوسة بين أصابعه ، قرب صدره !


" كم أنت ِ جميلة ! تبارك الله ! "


رفعت ُ بصري إليه ثانية ثم غضضته من جديد !

ما بي أتصرّف و كأنّها المرة الأولى التي أقابل فيها مجد ؟؟

لماذا أشعر بكل هذا الكم الهائل من الخجل ؟؟

لماذا لا أرد على معايدته ؟؟

( كلّه منّك يا شجنوه ! وهّقتيني ! )


مجد مدّ يده اليسرى ، و التي تحمل الهديّة نحوي قائلا :


" عيدك مبارك ... "


و بصعوبة أرغمت لساني على النطق أخيرا :


" الله يبارك في حياتك و عساك من العايدين ... "


و استلمت الهديّة منه ... بيدي اليسرى أيضا ، إذ أن اليمنى لا تزال محبوسة خلف قضبان يده !



و الآن ...

مجد يمد يده اليسرى نحو وجهي و يرفعه للأعلى !



نظراتي كنت أدفنها تحت الأرض من شدّة الخجل إلا أنه أجبرني على النظر إليه !


" انظري إلي حبيبتي ! "


( يالله عاد مجدوه ترى استحي ! )


" ما أجملك ! أ كنت ِ تخفين كل هذا خلف البرقع ؟ يا حلوة يا مبرقعة ! "


هنا لم أتمالك نفسي و ضحكت !


و أخذ يضحك هو الآخر ...


ثم نظر من حوله فرأى الغرفة مليئة بالزهور ... و الشموع ... و العطور الفواحة !

قلت :

" ما رأيك ؟ "

قال :

" مذهل ! ... ما أروعك ! "



ثم تقدمنا نحو المقاعد و وضعت ُ الهدية التي قدّمها إلي على نفس المنضدة التي كانت هديّتي إليه تجلس فوقها ... و قدّمت إليه هديّتي قائلة :


" هذه لك ... حبيبي ... و عيد سعيد ! "


مجد انفجرت أساريره ... بدا غاية في الفرح و البهجة ! يكاد يطير !


( زين اصبر أول شوف وش داخل ها العلبة ! يمكن ما يعجبك ؟؟ )


(( ما همني الهديّة عيوني ! أشوفك قدّامي بكل ها الحلاوة و اسمعك تقولين حبيبي و ما تبيني أطير ؟؟ إلا طاير و شوي و أصقع بالسماء ! الله يلطف بعقلي الليلة ! ))


أخذ العلبة و قال :


" شكرا لك حبيبتي ... كم أنت ِ رائعة ! "

" أتمنى أن تعجبك ! "

" (( كل شي يجي منّك حلو ... يا حلو... يا مبرقع ! )) "








اعتقد كفاية عليكم كذا !





و إلا تبوني أقول لكم تفاصيل السهرة ......؟؟؟





طيّب باقول لكم بس سطرين !


إنني ... لم أكن أقرب إلى مجد من هذه الليلة ...

و الغريب ... أنني لم أعد أشعر بالغضب و الانزعاج من اقترابه ! بل إنني ... أريد ليدي أن تبقى أسيرة يديه طوال الوقت ! ...
هل هذا ... شعور طبيعي ... ؟







يتبــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
maysaa al msalmeh



عدد الرسائل : 4
العمر : 19
الموقع : الامارات- العين
تاريخ التسجيل : 31/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأحد مارس 31, 2013 4:23 am

حلوووووووووة كتيير ككتيير بس لو في روايات تانية لهاي الكاتبية وممكن تكملة الرواية لو سمحتي بليييييييز Very Happy Embarassed بليييييز لو سمحتي كتير تعلقت برواياتها لو سمحتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسماء



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 14/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود   الأربعاء أغسطس 14, 2013 4:25 pm

الرواية جد ممتعة يا ريت لو تكمليها كتير حلوة وانا كمان قرأتلك رواية (انت لي) كاااانت كتيييير حلوة وممتعة والله بحكي جد وصلي اكتر من سنة تقريبا قرأتها ولهلأ متزكريتها يا ريت لو تكملي هي كمان Smile Smile 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
روايــــــــــة [ أنا .. و نصفي الآخر ! ]د.منى المرشود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حبوبي :: الفئة الأولى :: حبوبي الثقافة-
انتقل الى: